الثلاثاء، أبريل 17، 2007

بقّالات الأحياء شر لابد منه
عبد المنعم الحسين الحياة - 16/04/07//
كانت تباشير ظهور محال التسوق الكبيرة، ومجمعات التموين التي تديرها الشركات المحلية والعالمية، ويستثمر فيها كبار رجال الأعمال، نذر خطر عظيم يهدد به الحوت الأسماك الصغيرة... أعني كانت توقعات أهل الاقتصاد تشير إلى نهاية تجارة بقالات الأحياء الصغيرة، واتجاه الأسر إلى طريقة التسوق العائلية المركبة من عمليات التبضع، ولحظات الترفيه، وتناول المأكولات، والمشروبات، وزيارة ألعاب الملاهي الصغيرة.
لكن النتيجة الحالية المشاهدة عكست وقلبت «تخرصات» الاقتصاديين التي كثيراً ما تخطئ، حتى أن أحد العلماء يقول «من الخطأ تسمية الاقتصاد بعلم لأنه ليست له قوانين محددة تضبط عملياته، فما هي إلا حلقة ضعيفة تتأثر باتجاهات المجتمع والسياسة والثقافة واختلاف الذائقة والمزاج! وليس أكثر نكبة تلقاها الناس من المحللين الاقتصاديين من نكبة توقعات سوق الأسهم، وخداع الناس بمؤشرات ارتفاع أسعار النفط، وأرقام الموازنة... حتى صدم الناس فجأة بانهيار سوق الأسهم، ولم يعد أحد يصدق الاقتصاديين في شيء، وربما حتى أنفسهم، صاروا يتبادلون التحليلات والتوقعات كما يتبادل أصحاب جلسات المعسل المُلَح والنُّكات.
ما أود هنا أن ألفت نظرك - عزيزي القارئ - إليه هو ظاهرة انتعاشة كبيرة لمحال «الميني ميني ماركت» داخل الأحياء، لكن هذه المرة ليست بإدارة سعودي، وربما لصغر تلك المحال واندساسها داخل الأحياء جعلها خاضعة للسيطرة التامة من عمالة يغلب عليها الجنسية البنغالية لتقوم تلك البقالات بعمليات البيع والتسويق المتقدم من حيث تلبية احتياج الحي كافة، والصغار منهم خاصة، وخدمة الإيصال المنزلي المجانية بطرق بدائية باستخدام الدراجات النارية أو الهوائية، وليس مهماً إن كانت البقالة تدار بعامل أو أكثر وبساعات دوام غير محددة، بل مفتوحة أكثر من اللازم، وربما حتى في أوقات الصلوات، إما بطريقة إغلاق نصف الباب والبقاء خارج المحل لحين وصول أي زبون وتقديم خدمة السيارة، إذ لا يحتاج المتسوق إلى النزول من السيارة، البائع لا يترك له فرصة فبمجرد الوقوف أمام البقالة يقفز باتجاه نافذة السيارة لتلبية الطلبات، ناهيك عن تقديم تسهيلات البيع والتقسيط، وفتح الحساب، وبيع التجزئة لكل شيء حتى السجائر تباع بالحبة للمدخنين الصغار، كما يقومون بتوفير بعض الممنوعات، أو المواد المشتبه فيها مثل بيع الكولونيا، وبيع الألعاب النارية... وكأن تلك البقالات تدار بطريقة العصابات، إذ تصل سيارات التوزيع لتضع عندهم كل شيء.
والبضاعة المنوعة لا ندري كيف تخزن وتصطف داخل البقالة التي تحتوي بضاعة أكبر من حجمها بحيث لا يبقى للبائع إلا مواطئ قدميه بين السلع والمنتجات.
نقاط البيع المشبوهة تلك أصبحت تهدد أمننا الاجتماعي، فبدل ما يكون في البقالة الصغيرة العم فلان أو علان من كبار السن المعروفين في الحي، صار فيها أناس ليست عندهم أي مبادئ سوى مبدأ الكسب فقط، وربما أحياناً الخيانة، إذ يفد إلى تلك البقالات كثير من الأطفال الصغار في أوقات مختلفة الذين لا يعرفون فكرة التحرش... ولقد حدثني بعض من أثق به عن أن إحدى السيدات تحرش بها أحد الباعة إياهم بطريقة سيئة ووقحة للغاية ما جعلها تصرخ كالمجنونة في الشارع من هول الموقف غير المتوقع من العامل غير المؤتمن. عبر هذه الورقة أود من كل ولي أمر الانتباه لخطر تلك البقالات، والتعامل معها بحذر، وعدم تسليم فلذات أكبادنا لهم أو ائتمانهم للوصول ببضاعتهم في أوقات متفرقة إلى باب المنزل لتوصيل الطلبات، فهناك من القصص والحكايات عن أخطاء فادحة حصلت بسبب تلك الممارسات، خصوصاً مع خادمات المنازل بسبب عدم التنبه لمشكلة البقالات الصغيرة التي تسيطر على حصة كبيرة من كعكة سوق المواد الاستهلاكية... فانتبهوا.

الجمعة، أبريل 13، 2007

مساكن الأحساء

رؤية في مساكن الأحساء
جريدة الوطن عام 2001
قبل أن أدلف إلى الموضوع أود أن أوضح أن الهدف من هذا الطرح هو الفائدة للأسرة الأحسائية والمستثمر في سوق العقار في الأحساء.
الأس الأول: الحكم على الشيء فرع عن تصوره
الأحياء القديمة في الأحساء وبالذات في الهفوف "والوضع في المبرز وما سواها شبيه به!!" هي الثليثية والعسيلة والمربدية والصالحية والنعاثل والكوت والرقيقة والسنيدية والطالعية والمزرعية، وتأتي الأحياء المتوسطة في القدم وهي الخالدية والسليمانية والبصيرة والدخل المحدود والمعلمين والصيهد المرقاب والشهابية والروضة والمثلث وحي المطار والإسكان والبندرية.
ثم تأتي الأحياء الجديدة مثل الجامعيين والزهرة ولذة والمزروع والرويضة ومنيفة والسلمانية الجديدة وعين دخيل والمعلمين الجنوبية ومخطط بودي والنسيم وجوبه.
الأسرالثاني: تركيبة المجتمع والمتطلب السكني
إن أسعار الأراضي السكنية في ارتفاع متزايد لا يتناسق أبدا مع الدخول الصغيرة التي صار فيها أغلب الشباب، ولا يتناسق مع المساحة الكبيرة التي تنعم بها بلادنا بعكس بعض الدول التي تعاني الضيق في المساحات مثل اليابان بحيث يكون هناك مبرر للأسعار المرتفعة مما يظهر جشع أهل العقار والاستمرار في لعبة "اشتر عقارا وأنسه" والزمن كفيل بأن يرفع سعره!! وغدت الأموال المستثمرة في العقار أشبه بحرب اقتصادية يمارسها الأهالي على أنفسهم من حيث لا يشعرون.
الأس الثالث: المدرسات والاستثمار في المساكن
لما وصلت الأراضي السكنية إلى أسعار 200 ألف ريال وأكثر، أحجم الكثير من الشباب الراغبين في السكن عن الشراء والبناء وآثروا الاستئجار ولما كانت هناك فئة من المجتمع تمتلك أرصدة مجمدة في البنوك وهي فئة المعلمات اللاتي لسن في حاجة لمرتباتهن الكبيرة والمتراكمة فاستثمروا في سوق تبدو رابحة وبشكل منتظم وسريع في ظل تزايد وتنامي الحاجة لمساكن خاصة في المناطق المكتملة الخدمات من ماء وكهرباء وهاتف وصرف صحي وسفلتة فصرن يبنين العمائر السكنية ليؤجرنها بأسعار تصل إلى العشرين ألف ريال للشقة الواحدة مما يضمن عائدا سنويا يقدر بـ80.000 أو أنقص منها قليلا.
الأس الرابع: البطء الشديد في صرف سفلتة البنك العقاري حتى صارت المسافة بين تقديم الأوراق والحصول على القرض تزيد عن العشر سنوات وإذا استمر الحال على ما هو عليه فمن كثرة في أوراق المتقدمين وبطء في عمليات التحصيل نظرا لأن الغالبية من الفئة التي لا تقوم بسداد مستحقات البنك أقصد من الذين حصلوا على السلف.
الأس الخامس: أطراف أخرى ساهمت في وجود المشكلة
حرص كثير من الشباب من الجنسين على السكن المستقل عن الأسرة أقصد أسرة الزوج وكذلك المبالغة في المنازل التي نبنيها بحيث تتكلف المساكن المليون ريال كلفة بناء وتشطيب وتأثيث هذا في الغالب وإلا فبعض المساكن يرتفع المبلغ عن هذا، وكذلك هجران الأحياء القديمة والوصول إلى الأحياء الجديدة.
أضف على هذا إلغاء السكن الجامعي وتحول الطلاب إلى السكن في شقق مفروشة وسكن خاص بالعزاب مما يستنزف استثمارات العقار في مثل هذه الأنشطة.
تأخر وصول الخدمات إلى الأحياء الجديدة خاصة الصرف الصحي.
الدوائر الحكومية التي أخذت لها مباني مستأجرة خاصة الجامعات والكليات والمدارس فلو تخلصت الوزارات من الاستئجار لأدى ذلك إلى توفير مبان سكنية كثيرة.
إحجام المصارف والبنوك عن تقديم تسهيلات في قروض البناء فغالب العروض المقدمة من هذه البنوك سعر الفائدة مرتفع جدا خاصة إذا علمنا أن سعر الفائدة في بريطانيا قد وصل إلى 3%، أيضا إحجام الشركات وأصحاب رؤوس الأموال عن الاستثمار في مجمعات سكنية معقولة التكلفة وعلى سبيل المثال قدمت شركة في المدينة المنورة عرضا جميلا جدا على مبان تمليكية في حي متكامل الخدمات بـ300 ألف ريال بحيث يكون نصف المبلغ دفعة أولى وبقية المبلغ أقساط شهرية!!
الأس السادس: الحلول والمخارج من المشكلة الحاصلة في المساكن:
1- يجب أن تكون هناك متابعة جادة من البنك العقاري للذين لا يسددون ولا يكتفي بالإجراءات الحالية.
2- تشجيع الناس على الاستثمار في بناء العقار لا في الاستثمار في الأراضي وجعل ضريبة تؤخذ بشكل سنوي على كل أرض سكنية متوقفة ويمتنع صاحبها عن بيعها أو بنائها.
3- جعل جدول واضح وجاد من قبل البلدية لوصول الخدمات إلى كافة الأحياء
4- تشجيع أصحاب المباني الجديدة على تخصيص شقة سكنية في التصميم الخاص بالمنزل.
5- تشجيع البنوك والمصارف على تقديم قروض وبرامج جديدة لإنشاء المساكن.
6- تشجيع الشركات على الاستثمار في العقار السكني البسيط.
7- يجب على الشباب برمجة مصروفاتهم بحيث يمكنهم سداد الإيجار والبحث الدائم عن عقار بسعر أنسب!
8- أن يحرص الشباب على السكن مع عوائلهم بدلا من الخروج عن والديهم والوقوع في مصيدة الإيجارات.
9- تذكر أن البناء من الأعمال التي لا يؤجر عليها ابن آدم فعلى المسلم عدم المبالغة في البناء ولا تزيينه ولا تأثيثه.
10- قيام المؤسسات الخيرية بالاستثمار في العقار وأيضا التوسع في صيانة المساكن للفقراء والمحتاجين والتفكير في مشروعات إسكانية مماثلة لمشروع سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز الخاص بتوفير المساكن بطريقة الوق

الخميس، أبريل 12، 2007

لصوص العمل الخيري

لصوص العمل الخيري

عبد المنعم الحسين الحياة - 07/04/07//

لا أدري لأي سبب نصّت الصّحف التي نقلت لنا خبر القبض على اللص الظريف بمدينة الجبيل متلبساً بجرمه، وهو يخرج من إحدى الفيلل السكنية بعد أن أنهى عملية السرقة التي قام بها، وحين اكتشفوا المفاجأة أن اللص المقبوض عليه الذي أظهر مهارة فائقة في تجاوز نوافذ المنازل الزجاجية ومعالجتها بطريقة سحرية ماكرة غريبة على لصوصنا المحليين، ذلك اللص المتعاون مع إحدى الجهات الخيرية، لم يذكر اسمها في الخبر ولم ينص عليها!

لكن وجه الغرابة هو التأكيد على أن اللص كان متعاوناً مع جهة خيرية ما... هل المتعاونون مع الجهات الخيرية ملائكة منزهون؟ هل الجهات والمؤسسات الخيرية قلاع محصنة من الذين يلبسون لباسهم والاندساس بينهم لغرض التخفي ومزيد من المكر... مهارة الشاب في فتح الشبابيك والنوافذ هي المهارة نفسها التي تسلل بها عبر نوافذ وثغرات العمل الخيري التي من الممكن أن يتقدم لها أي شخص كمتعاون، ومطلوب من الجهات الخيرية أن ترحب بالمتعاونين، بل ومطلوب منها استقطاب وتفعيل العمل التطوعي، والنظرة الإيجابية والثقة في الراغبين في البذل ليس بأموالهم فقط ولكن بأوقاتهم وبجهودهم وبطاقاتهم.

لقد تسرب إلى العاملين في المؤسسات العسكرية والأمنية, الأكثر احترازاً ونظامية ودقة من المؤسسات الخيرية, دخلاء شوّهوا شرف البذلة العسكرية التي يلبسونها, ولعل في مثل الجندي الذي نشر خبر تنفيذ القصاص فيه أخيراً, والذي قام عنوة باختطاف حدثين وهو بلباسه العسكري وفعل الفاحشة بهما وتصويرهما, دليل على أنه لم يعد مكان ولا جهة ولا مؤسسة بمنجاة ومنأى من تسرب شياطين الإنس المتعفنين إليها، والعبث المتخفي بلباس المؤسسات المدنية التي يستبعد عادة وعرفاً وقوع المنتسبين إليها في براثن ودونية مستنقعات الفساد الموبوء.

يجب على المجتمع تقبل وقوع مثل هذه الجرائم من المندسين والمتسللين عبر النوافذ الخلفية, والمتلبسين بلباس التقوى والورع كمثل هذا الشاب، ومثله كثير مما ينشر أو لا ينشر في الصحف من أفعال مشينة مثل الأشيب الملتحي ذي اللحية الكثة, الذي ثبت عليه أنه يقرأ على المرضى ويتحرش بالنساء ويطّلع على عوراتهن، ومن مثل ساحر القطيف الذي انتهك أعراض كثير من الفتيات في المنطقة الشرقية, وكلاهما يتلبس لباس الصلاح، ومثل ما نشر عن بعض المقيمين من الجنسية البنغالية وهم يتولون الأذان في المساجد، ويسكنون في بعضها تجاوزاً من بعض أئمة المساجد - وللأسف - ثم تكون النتيجة والكارثة القبض على مزاول الأذان - ولا أقول المؤذن - وعنده مجموعة من أقراص الحاسب الخاصة بالأفلام الإباحية، أو متلبساً بجرم أشنع!

والعمل الخيري والدعوي من كل أولئك براء مهما تلبسوا بلباسه أو ابتلي ببعضهم حيناً، لكن أيضا كمسؤولية إعلامية واجتماعية يجب من المؤسسات الإعلامية أن تحافظ على منزلة وقداسة العمل الخيري الذي يتعرض لهجمات متواصلة ضاغطة على عروق رقبته توشك أن تقضي عليه، وتنهي مكتسباته كافة في وقت يستنجد به الجميع لكي يسهم في نهضة الوطن وتقديم حلول إنقاذية لمشكلات وأزمات يعاني منها الناس حالياً، وتعاني بسبب مثل تلك الهجمات مؤسسات خيرية وجمعيات تتقلص مواردها وتتزايد معاناتها مع ضغط الطلبات وقلة التبرعات وكثرة الهجمات.

ويزيد الطين بلة بمثل هذه الأخبار التي تحمل إشارة خفية مؤثرة في العقل الباطن للمتلقي يصعب معالجتها, لضعف قدرة الدفاعات في العمل الخيري, ولقلة الوعي الكافي بمدلول الخبر عند المتلقين, أكثر المتلقين.

السبت، أبريل 07، 2007

الميزان التجاري وقرارات المستهلكين بالشراء!

الميزان التجاري وقرارات المستهلكين بالشراء

عبد المنعم الحسين الحياة - 02/04/07//

بكم هذه؟ وما صناعتها؟ وهل تتوافر لها قطع غيار؟ هذه أمثلة للأسئلة التي يتوجه بها الزبائن عادة إلى الباعة، وعليها يحددون قرارات الشراء أو عدمه، وبعيداً عن الأسئلة عن الأسعار والجودة والضمان وهي منطقية... يأتي السؤال عن بلد التصنيع وهو ما يدعونا للتساؤل: ما الذي ستؤثر فينا كمستهلكين معرفة بلد التصنيع والإنتاج؟.
نعم هناك من يقرر الشراء وفق معلومات معينة وانطباعات خاصة اختزنتها ذاكرته عن جودة صناعة بلد ما وقوة منتجات بلد آخر، ومعظم هذه الصور الانطباعية الذهنية تاريخية، بعدها يرجع إلى عقد السبعينيات من القرن الماضي واستمرت معنا إلى أن دخلنا قرن الألفية الثالثة... فمن الذي كرس مثل هذه الأحكام «المؤبدة» التي تصف منتجات بلد معين بعدم الجودة ومنتجات بلد آخر بالجودة؟
هناك كثير من الشركات تراهن الآن على ذكاء المشتري وخبرته، وأن العولمة والسوق المفتوحة، وخيارات الشراء العالمية من الانترنت، وقنوات المبيعات الفضائية، والاتفاقات العالمية لضمان تدفق السلع والمنتجات، والتجارة الحرة غيّرت قواعد السوق، لكن المشاهد في طريقة شراء الزبائن الحالية خصوصاً النساء لا زالت بعيدة عن التأثر بالانفتاح والتقدم الصناعي في بلاد غير المعتادة وغير المعروفة بجودة الانتاج.
ومن القوانين الغريبة التي تتحكم في قرارات شراء السلع قانون العاطفة من ناحية والمواقف السياسية من هذه الدولة المنتجة أو تلك، ويظهر هذا جلياً في مقاطعة سلع العدو الصهيوني والمقاطعة العربية - التي تفككت - ولم تعد فاعلة ضد الشركات التي تتعامل مع إسرائيل التي أخذ الكثير من منتجاتها يتسرب إلى هذه الدولة العربية أو تلك بطريقة إعادة التصدير وعمليات غسيل السلع!
ومن شواهد تأثر قرارات الشراء بالعواطف ما حصل من اهتزاز كبير في مبيعات الدنمرك في الدول العربية والإسلامية في أزمة نشر الرسوم المسيئة للرسول «صلى الله عليه وسلم» والتي لازالت تعاني منها الشركات الدنمركية، بل وبعض الشركات السعودية التي تأسست على نظام شراكة أو تعاون دنمركي سعودي، فأصبح المشتري يمتنع عن شراء المنتجات الدنمركية ويقاطعها، ويقاطع المتاجر التي لم تتوقف عن بيع المنتجات الدنمركية.
تلك المتغيرات والقوانين التي سنها المستهلكون في شراء السلع والمنتجات لا نجد بينها قانون الميزان التجاري بين الدول، وهو ميزان حساس لا يعير الكثير من الناس أرقامه المعلنة بالاً واهتماماً، مع أن عملية البيع والشراء القديمة كانت تعتمد عليه بشكل كبير جداً، إذ تتبادل السلع والمنتجات وليس النقود، أعطيك حليبا مقابل الخبز، وإن كانت الدول والسياسات بينها بالتأكيد تراعي الميزان التجاري وأرقامه، إذ تكون خيارات جلب العمالة من بلد معين وتقليلها من بلد آخر، وتوقيع عقود شراء الأسلحة وتجهيزات البنى التحتية والبعثات ومثل تلك المفاصل بأرقامها الكبيرة تتحكم بها السياسة أكثر من الاقتصاد أو قانون الشراء البسيط الذي يعمل به المستهلك العادي.
عدم احتفال المستهلك بالميزان التجاري، واختلال توازنه بين دول تقبل على شراء منتجاتنا وفي ذات الوقت نقاطع شراء منتجاتها من غير ما سبب مقنع لا في الجودة ولا الخدمة ولا السعر، ودول أخرى نتهافت على الشراء منها، إلى ما يشبه تقديس منتجاتها الباهظة الثمن والكلفة مع أنها تكاد ترفض كل منتجاتنا بلا سبب واضح غير مشاعر الكراهية لنا ولعاداتنا!
إن عدم وجود الوعي الوطني بالموازين والمصالح التجارية والاقتصادية يجعل من عمليات الشراء العادية التي يمارسها المستهلكون تحتاج إلى توعية موازنة يفترض أن يضيفها المستهلك إلى مؤثرات قرارات الشراء التي يجب أن تكون الأولوية فيها للمنتج المحلي، ثم لمنتجات الدول الصديقة التي نشترك معها في عوامل مشتركة من المصالح القريبة والبعيدة، مع اعتبارات نقاط مشاركة أو مقاطعة عاطفية مثل الدين والعروبة والجوار والتاريخ.

الجمعة، أبريل 06، 2007

هل ستسفيد الوزارة من ماجد عبدالله؟!

مقالة لم يكتب لها النشر

هل ستسفيد الوزارة من ماجد عبدالله ؟

الرقم 9 مليار المكرمة الملكية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود القائد المجدد الملهم الموفق بإذن الله والذي سيصرف خلال خمس سنوات في خطة لتطوير التعليم ذكرني باللاعب رقم فانلة لاعب كرة القدم لنادي النصر والمنتخب ماجد عبدالله ، الذي كان يحسن التصويب والتهديف بمهارة عالية وبذكاء حاد وحين يدخل الملعب ولو في الدقائق الأخيرة يستطيع أن يصحح نتيجة اللعب ؟!

التسعة مليارات رقم كبير إذا ما أضفناه للمصاريف الكبيرة التي تصرفها الدولة على التعليم وأمام ذلك نتائج غير مرضية من مثل حادثة مدرسة المرامية المؤسفة ، مبالغ صرف عالية جدا على مباني والنتيجة مباني عادية غير مميزة وأحيانا غير متفق على تصميمها وفكرتها تربويا مثل المجمعات الكبيرة (hyper school) . المشكلة أن أغلب نسبة الصرف على التعليم تذهب للرواتب فيما يقل الصرف بدرجة حادة على المباني وعلى البرامج التعليمية المميزة ، والمشكلة الصياح الكبير جدا من منسوبي التعليم من رواتبهم ومطالباتهم بمستويات أعلى ومميزات لا نهاية لها فمعلم الابتدائية والصفوف الأولى يطالب بتخفيض نصاب وعلاوة خاصة ، ومعلم الفكرية ومعلمو التخصصات العلمية مثل الرياضيات ومثل الفيزياء والكيمياء بحكم أنهم يقدمون جهودا أكثر داخل الحصة ، والمديرون يطالبون بمزايا ومعلمو الثانوية ومعلمو ومعلمات المدارس النائية والمشرفون التربويون قصة أخرى ويطالبون بخفض سنوات الخدمة وتأمين صحي ووو ... يعني حالة عدم رضا عالية تؤدي حتما للوصول للنتائج الحالية .

مشكلة التعليم مشكلة معقدة وزيادة ميزانية التعليم في مشروع تطويري على مدى خمس سنوات يعني أقل من مليارين سنويا كنتيجة عامة ، أتساءل لماذا نتوجه في تفكيرنا في التحسين نحو الصرف أكثر لماذا لا نتوجه بطريقة تفكير أخرى ربما في بعضها الصرف لكن يكون بطريقة الصرف الذكية التي تحسن إدارة مثل هذه الثروة العظيمة وتعطي هذه النتائج ... سمعت كغيري عن تصريح لرجل أعمال سعودي عالمي عرض الحصول على عقد تشغيل من الدولة للمدارس وبنصف الميزاينة الحالية في سبيل الحصول على نتائج عالية للجميع بطريقة إدارة القطاع الخاص والتخصيص ، يعني يكون دور الوزارة إشراف أو حتى لا داعي لتكون هناك وزارة تربية وتعليم ويستفيدون من هذه المرافق الكثيرة والموظفين في قطاعات حكومية أخرى بعد إعادة تأهيلهم .

التعليم عندنا قطاع عريض يهم كل بيت وأسرة وكل مدينة وقرية ، وما بين ضغط الوظائف و تقليص المصاريف وبين التوسعات والتعددية غير المحدودة في المتطلبات من التربويين التي لا نهاية لها ( مراكز مصادر تعلم – مختبرات – معامل – مسارح – مشرف مقيم ... ) وبين الأولويات والمهمات والتمييز بين الأساس وبين الإثرائي وبين متطلبات المجتمع والكتاب والمثقفين الذين لا يتوقفون من المطالبة بإضافة مواد مثل مادة الوطنية ومادة الأخلاقيات والسلوكيات ومادة المرور ومادة التربية الجنسية ومادة الذكاء والإبداع ...

كل ذلك يحتاج منا إلى وقفة للتفكير في إعادة العمليات التربوية والإدارية وهندستها عبر بيوت خبرة عالمية لتعيد هندرة العلميات والمناهج من رياض الأطفال وحتى الجامعات التي لم تنجح أيضا وكأبسط طريقة لتحسين الخدمات التعليمية مشاريع رخصة التعليم ومشاريع التخلص الذكي من المعلمين والمعلمات ضعيفي الأداء وتراجع العطاء ممن تجاوزت خدمتهم العشرين عاما بنظام شراء سنوات الخدمة للتقاعد – ويا دار ما دخلك شر .

والتوجه بالتدريب والتأهيل المستمر للمعلمين والمعلمات ما قبل العشرين سنة خدمة والتركيز عليهم لأنهم سن العطاء المميز وتحفيز أداءهم أكثر بطريقة النقاط للعلاوة وغيرها .

وقد تكون بعض الدول الخليجية قد بادرت لمشروع تحسين التعليم بعقد اتفاقيات دولية لتحسين إدارة عملية التربية والتعليم على الرغم من المعارضة الكبيرة التي قد تتوجه لمثل هذه الأفكار من أصحاب عقدة الخوف من التجديد مثل ما حصل مع تعليم اللغة الانجليزية في الابتدائية وغيرها من أفكار تحسينية للمخرجات يقابلها أصحاب نظرية المؤامرة بحب وتمسك للتأخر والنوم في آخر الصف .

الخميس، مارس 29، 2007

صحفنا والبحث عن قارئ!

صحفنا والبحث عن قارئ

عبد المنعم الحسين الحياة - 26/03/07//

في تقرير صحافي نشر أخيراً بإحدى الصحف السعودية أشار إلى ضعف القراءة وانصراف الناس عنها إلى ملهيات كثيرة، منها الفضائيات والانترنت أخيراً، ما أدى إلى ازدياد أزمة القراءة في وطننا التقدمي والنهضوي، صاحب أقوى اقتصاد عربي وأعلى قوة شرائية في الشرق الأوسط، لكن تلك القوة الجبارة تصبح جبانة أمام مطلب القراءة، إذ لا تتجاوز قراءة الصحف نسبة 5 في المئة وهي نسبة ضعيفة جداً تجعل الصحف المحلية في حرج أمام لقب صاحبة الجلالة والسلطة الرابعة وألقاب لا تتجاوز فرحتها بنفسها، لكن لا تجد طريقها إلى الواقع المر الذي يصعب معه لأي جريدة عندنا أن تعلن رسمياً عن عدد طبعاتها أو النسخ المباعة والرجيع اليومي غير المعروفة أرقامه.
وفي ذات الوقت نجد أن الفرد الياباني يصل معدل قراءته للصحف إلى ثلاث صحف يومياً! وفي حين تأزمت أوضاع أكثر من صحيفة يومية وتفاقمت أزمتها المادية إلى مرحلة أكبر من الإفلاس، فتبقى أرقام الأرباح السنوية المعلنة لا يسيل لعاب المستثمرين، وتجعل من الصحف وإنشائها رغبة انتمائية أكثر منها تجارية، أدت بالتالي إلى ضعف المستوى الصحافي وقلة المحترفين، وضياع هوية الصحف، وكانت قاصمة الظهر ما أعلنته إحدى المنظمات العالمية في وضع الصحافة في السعودية في ذيل القائمة من حيث الحرية.
كان التحقيق الذي نُشر في «الحياة» يشير إلى أسلوب خاص بنا في قراءة الصحف ربما ننفرد به نحن من دون الشعوب وهو قراءة الصحف في أماكن العمل وخروج الموظفين في نهاية الدوام، خصوصاً المديرين وذوي المراتب الأعلى في الإدارات الحكومية، يتأبطون الصحف نحو منازلهم ولا ندري إن كانت هذه الطريقة التي اعتمدت لأجل نشر قراءة الصحف في المجتمع السعودي وتشجيع الصحف المحلية ودعم موازناتها، أم أنها أسهمت في التراجع والتأخر نظراً لكون الكثير من جمهور الصحافة صار يطالع الصحف في العمل مجاناً، ويقرأ الجريدة أكثر من شخص، للأسف حتى أماكن الانتظار مثل المستشفيات والمصارف البنكية وغيرها تخلو من الصحف اليومية، ما يوفر سوقاً أكبر للصحف ويرفع من مبيعاتها، فتجد الجريدة الواحدة يقرؤها أكثر من متصفح، ناهيك عن مشكلة القراءة المجانية أو السرقات العلنية التي تتعرض لها الصحف من القراءة المجانية التي تعودها بعض زوار المكتبات ومراكز التموين، ولا تفلح أبداً عبارات من مثل نرجو عدم قراءة الصحيفة أو ممنوع قراءة الصحف أو اللجوء إلى تدبيس أوراق الصحيفة أو تغليفها بغلاف بلاستيكي، فتجد لصوص القراءة لا يتورعون عن فك الدبابيس أو تمزيق الأغلفة البلاستيكية من أجل الحصول على بغيتهم بقراءة مجانية.
والعجيب أن بعض ممارسي هذا النوع من القراءة قد تظهر عليهم سمات الصلاح والتدين، ولا ندري هل هم يعملون بفتوى سرقة العلم أم أنهم يأخذون ببعض الفتاوى التي لا تجيز لهم دفع الأموال للصحيفة التي تنشر مواد أو صوراً نسائية كاشفة أو أي سبب آخر، كما حصل في معرض الكتاب حيث تم ضبط أحد الشباب وهو ينطلق بكتاب ولما قبض عليه قال استفسرت من أحد المشايخ وأفتاني بأخذ الكتاب من دون دفع الثمن!
مشكلة انتشار الصحافة ومبيعاتها قد تتأزم مع انطلاقة صحف جديدة أعلنت عنها وزارة الثقافة أخيراً (الوصي والأخ الأكبر للصحف)، حين أعلنت عن قرب صدور تصاريح طباعة لسبع صحف جديدة.
نحن نمر في صحافتنا بمرحلة صحوة أو شبه صحوة وانطلاقة جادة للبحث عن قارئ ورضا القارئ مع ما نشاهده من تحسن الورق أو انطلاقة نسخ الكترونية من الصحف، ودخول صحف دولية ميدان المحلية، ومع تعدد مراكز الطبعات (الدمام، الرياض، جدة) لكن تحتاج هذه الصحف إلى قيادات شابة جديدة تبعث الروح فيها، وتحرر صحافتنا من قيود في مشروع كبير يرفع معدل قراءة الصحف ويعيد لها سلطتها.

الجمعة، مارس 23، 2007

حوار السيقان

حوار السيقان

عبدالمنعم الحسين الحياة - 19/03/07//

أجرت إحدى القنوات الفضائية الأميركية استطلاعاً حول برنامج تقدمه مذيعة جميلة تُدعى «كيتي»، وعلى رغم الدعاوى والاتجاهات التي تصف مجتمع الأميركيين بالانفتاح والتطور، وعدم التجاوز الفكري، والنزول لمستويات تحت مكتب المذيعة مقدمة البرنامج، وأن مشاهد وصور النساء لابسات أو غير ذلك ليست قضية عندهم، وأن مجتمع المسلمين أو العربان هو الذي يعاني من أزمة النظرة الجنسية نحو المرأة فينصرفون عن الحديث وعن الأفكار وعن الجمل إلى تقويمهم للمذيعة التي تقدم البرنامج تقويماً حسياً، إلا أن ذلك الاستطلاع فضح المشاهدين الأميركيين الذين ذكروا في نتيجة الاستفتاء أن أكثر ما يشدهم في البرنامج هو منظر الساقين العاريتين الجميلتين، اللتين تركز عليهما الكاميرا أكثر من تركيزها على وجوه ضيوف البرنامج!
برنامج كيتي الحواري العجيب (أبو ساقين) حقق أعلى إيرادات إعلانات لبرنامج حواري في العام الماضي، إذ حصل على 600 مليون دولار، وأظن أنه أكثر من حصيلة إعلانات أقوى مجموعة قنوات فضائية عربية حالياً... وهذه النتيجة بينت كذب الدعاوى بأن المرأة والرجل من الممكن أن يتعايشا سلمياً بكثرة الاختلاط والتماس والتعود، إذ كان ينبغي أن تنتهي أو تقل عندهم «النظرة الحسية المشبوهة» من جانب كل منهما، خصوصاً في الأوساط الإعلامية التي يتطلب العمل فيها أحياناً ملابس غرف النوم أو أصواتها مثل الإعلانات والبرامج، أما أغاني الفيديو كليب، فتلك قصة أخرى كبيرة لا ندري أين تنتهي! أعود لمفاجأة برنامج كيتي، إذ إنها في برنامج إخباري وليست في برنامج ترفيهي، هذا التوجه نحو الأخبار والبرامج الحوارية التي تهتم بحوار السيقان أدى لابتكار قناة فضائية إخبارية أجنبية فكرة برنامج إخباري تقدمه مذيعتان تبدآن النشرة بكامل الملابس ثم تتناقص كمية الملابس إلى أن تقفا عاريتين تماماً في نهاية النشرة!
تذكرت في ثنايا حديثي مقالة قرأتها للكاتب المشاكس جعفر عباس، حين استضيف في إحدى القنوات الفضائية، وكانت المذيعة المحاورة من النوع ذاته الجميل التحفة لكن من دون ثقافة أو بثقافة جمالية فقط، فكانت توجه أسئلة سخيفة لا تتماشى مع روح البرنامج فما ملك إلا أن انفجر فيها غاضباً بكلماته اللاذعة.
سنعيد النظر بعد مثل هذا الاستطلاع في كل مدعي وزاعمي الثقافة ومتابعي نشرات الأخبار المتسمرين حول شاشات القنوات الفضائية، هل حقاً هم يتابعون الأخبار والحوارات؟ أم أنهم يتابعون بعيونهم مشاهد الحسناوات المقتصدات في الملابس، ويشبعون عيونهم بالنظر إليهن وتستمر أصابعهم على الريموت كنترول بحثاً عن وجه فضائي جديد يكون أجمل، بغض النظر عن المادة الحوارية التي تقدمها هذه المذيعة الحسناء أو تلك؟
ولقد هالني في سنوات البث الفضائي الأولى ما نقل لي من أمر مذيعة عربية اشتهرت بلازمة لفظية معينة وهي «بنحبكن» وفاجأها أحد المشاهدين المتابعين لبرنامجها المنوع المفيد في نشر الثقافة بطلب غريب، إذ طلب منها ألا تقابل الكاميرا بوجهها وتريهم القفا ففاجأت المشاهدين بتلبية رغبة هذا المشاهد المراهق وسط صياح وصفير وتصفيق على هاتف المتصل! ناهيك عن الأسئلة الماسخة والغزل العلني لخطب ود نظرات المشاهدين ورسائل SMS التي تثني على المذيعة وتتغزل فيها من دون حرج، وإرسال القبلات في الهواء عبر الأثير الفضائي، وكل هذا لتحقيق أعلى المكاسب الإعلانية، والأرباح مع برامج من نوع حوار السيقان الإخبارية والثقافية الأمل المنشود في نشر ثقافة الحوار والرأي والرأي الآخر في المجتمع.


الاثنين، مارس 05، 2007

رحلة منيرة إلى ماليزيا

رحلة منيرة إلى ماليزيا!

عبدالمنعم الحسين الحياة - 05/03/07//

إبان حوار ساخن وعاصف وقوي جداً يتفجر غضباً وتهكماً وسخطاً يبين لنا الأنموذج النشط من المرأة السعودية، الناظر بغضب للأوضاع والمتغيرات، ويطالب وبشدة بسرعة التحولات والإصلاحات خصوصاً في ما يخص جانب المرأة السعودية... كانت القاعة مليئة بالرجال المنصتين بكليتهم لزلزال المتحدثة منيرة الهادر، وهي تتحدث في اللقاء الأخير الذي عقدته وزارة التربية والتعليم (وكالة التخطيط والتطوير) ممثلة في مديري العموم مع من يقابلهم في الإدارات التعليمية على مستوى المملكة، المقام أخيراً في المدينة المنورة.
كانت منيرة تتحدث عادة بطريقة التحدي الكبير للرجل وهيمنته وسيطرته على المواقع والمراكز والوظائف، لكن منيرة تكلمت هذه المرة متهكمة على الزيارات والرحلات الاستكشافية التي نفذتها الوزارة أخيراً لمديري التعليم برحلات لعدد من الدول في الشرق والغرب والشمال والجنوب، للاطلاع على التجارب التربوية والإدارية للأنظمة التعليمية في تلك الدول... وتطالب منيرة بأن تكلف هي بالذهاب والزيارة لتلك الدول وليس مدير التعليم كما أنها تشكك في جدوى زيارات مديري التعليم، وأنها لا تحدث شيئاً من التغيير، أو التحسين، وإنما هي شكل من أشكال التسلية والترفيه والمكافأة !
مشكلة بحق، وهي أن الكل يطالب بتكافؤ الفرص، والكل يطالب بنصيب من الكعكة، ولم يعد أحد يطيق الانتظار أو الفرجة... مثل السابق وربما هم كما هم في السابق غير راضين وساخطين، لكن الذي جد هو أنهم مثل منيرة التي أخذت تمسك بالميكروفون وتتهكم على الوضع، ولم تعد كما هو معتاد في السابق، من أحاديث مكررة معروفة (شكراً وما قصرتم ولا أحسن من كذا)، ولم يعد أحد يعمل بالحكمة القديمة: (القناعة كنز لا يفنى)، فالمعلمة تطالب بفرصة، وبتكافؤ الفرص مع الأخت منيرة بأن تأخذ كل منهما فرصتها في تولي المواقع الإدارية والهروب من الحصص الدراسية - بنظرة المعلمة طبعاً -... والمشرفة الزميلة تطالب كذلك بفرصة المشاركة في مثل هذه اللقاءات، والفوز بقطعة من كعكة الاجتماعات الخارجية والانتدابات والتكاليف.
وربما تلك الأخرى القابعة في بيتها ولا تجد وظيفة ساخطة تمام السخط، وتطالب بتكافؤ الفرص بالحصول على وظيفة، وتقول يا جماعة أنتن أكلتن بما فيه الكفاية... اذهبن إلى بيوتكن، وتفرغن لأزواجكن وأولادكن واتركننا نأكل قليلاً، وقد تذكرت ذلك البيت القديم من الشعر:
كل من ألقاه يشكو حظه ... ليت شعري هذه الدنيا لمن؟
صوت المرأة السعودية بدأ يتجاوز السابق، بدأ يجلجل ويهز الأماكن.
والشاهد على ما أقوله هو تلك الروايات السعودية المؤلفة من السعوديات اللاتي فاجأن المجتمع السعودي، وبالذات المدرسة الدينية بمؤلفات هاجموها بالفاكسات والشكاوى التي وصلت حتى إلى المحاكم، ولو راقبت أحد البرامج التي تبث على الهواء وتطلب مشاركات من المشاهدين، للاحظت البون الشاسع بين عدد المتصلات والمتصلين، وكيف أن الكفة ترجح باتصالات النساء، اتصالات جريئة كما هي الاتصالات التي تتلقاها الدكتورة فوزية الدريع في برنامجها المخصص لمن هم فوق 18 سنة... والمرأة السعودية أصبحت تتجاوز الحواجز، وتخرج مغنية وممثلة، ومقدمة برامج بكل متطلبات الانفتاح الفضائي للمذيعات المتعارف عليها في قنوات فضائية غير سعودية أو هي سعودية التمويل فقط.
أكتب هذه الكلمات وأنا على مقاعد الانتظار في مكان عام، وصوت امرأة يملأ المكان، وهي تتحدث بكل أمورها العائلية في الجوال وتتحدث عن وجهتها لماليزيا... آسف أقصد لندن!

الخميس، فبراير 22، 2007

حين تقرأ حبا في السعودية!

مقالة لم يكتب لها النشر في الصحف والمجلات

حين تقرأ حبا في السعودية ؟!

القاص والمبدع والفنان إبراهيم بادي ساحر الكلمة والفكرة الجميلة أطل علينا هذه المرة برواية عنونها بـ ( حب في السعودية ) رواية قطعة أدبية عصرية تحاكي ثقافة الجيل الجديد المادية الجريئة بكل خيالات الكاتب البعيدة وبكل ثقافته المتقدمة المتنوعة حبك شخوصا منوعة لفتيات ولشاب وحاول أن ينقل للقارئ مشاعر وأحداث قد يرفضها البعض لكن ربما البعض الآخر يشكك في واقعية الرواية إلى درجة أنه يتهم الكاتب بأنه يعرف شخوص الرواية وأنها حقيقية بالفعل خاصة مع موجة انفتاح وثورة متأججة تغلي في أوساط الشباب وربما من يعانون من المراهقة المتأخرة في ظل هجمة شرسة من الفضائيات ومن الانترنت تقض مضاجع الناس وتصيبهم بالاحتقان المزمن ،

الرواية جريئة وتفاجئ القارئ بجرأتها من أول صفحة ومن أول كلمات بمشاهد وصفية ساخنة كما عبر أحدهم كان بالأحرى تسميتها بـ " جنس في السعودية " بدلا من حب في السعودية كان خاطر شيطاني يراودني وأنا أقرأ الرواية دائما يتكرر علي وهو ماذا لو مثلت الرواية فيلما مثل كيف الحال أي ممثلة جريئة ستتقمص دور فاطمة ؟! البنت الشقية الشبقة التي ظهرت في ثوب التطبيع الشخصي بكونها تتوضأ وتصلي وتقرأ القرآن وتدعو الله ليلا على سجادتها لكنها لا تتنازل أبدا عن ممارسة كل ما يخطر على بال شيطان من حركات أبدع الروائي في تصويرها وجند مهاراته وبيانه لتقديم وصف متقن يتفوق على كل من كتب قبله في هذا الفن بغض النظر كوني أتفق أو أختلف معه في اتجاهه لكن يجب أن نقر له بالتفوق ونسلمه الراية لحين من يأتي ويتفوق عليه ويأخذ الرقم القياسي منه ، شخصية فاطمة ذكرتني ببعض الخادمات الشرق آسيويات التي تظهر كافة مظاهر النسك والعبادة وتمسك بالمصحف وتطيل الصلاة لكن في ذات الوقت تمارس كل هوايتها المتعلقة بالنصف السفلي من الجسد ولا تجد في ذلك أي مشكلة وتعيش التناقض عند المتلقي وليس عندها فهي لا ترى في ذلك أي مشكلة ويجب علينا أن نتعرف على هذا النوع ونسلم بوجوده بين ظهرانينا أيضا ، حيث الرواية سلطت الضوء عليه فيما أرادت أنه خيال أو أرادت أنه واقع فهو موجود وشكلت وصفه بطريقة أو أخرى ومن الممكن أن نستفيد من هكذا وصف أخذ الحيطة والحذر أو على الأقل تقبل الانفصام الشخصي أو عقلية دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله التي يطبقها أولئك النوع .

زاوية أخرى من الرواية متعددة الجنسيات والأماكن والمواقع أن ما يقع من شخوصها وانتهاكاتهم للعرف السائد فيها وفي عاداتها سببه الاختلاط الحاصل بين الجنسيات والألوان والأماكن والثورة المتفجرة على العادات والأعراف والتقاليد ومحاولة لتغريب المشهد في السعودية وعرضه في ثوب الشعب العادي وهو كذلك حيث إننا لسنا لنا خصوصية خاصة تجعل منا ملائكة بالنسبة للشعوب الأخرى لكن بالتأكيد لسنا شياطين نمارس الحب في السيارة بطريقة الأفلام الأوربية والأمريكية .

وعبثا حاولت الرواية نقل رومانسية وحبا عذريا عفيفا بل كانت حسية مادية ربما أحيانا فظة غليظة تبشع القارئ ويحتاج أن يشرب كوب ماء ليكمل أسطر الرواية في بعض المقاطع الغارقة في صدام الثقافات خاصة على قراء سعوديين من الصعب أن يمرروا مشاهد الرواية وأحداثها خاصة في ظل خيمة الأعراف والتقاليد التي تظلنا .

آخر زاوية من الرواية بودي الإشارة لها وهي شخصية الشاب السعودي في الحب غير الوفي والحب الذئابي الخادع الذي يتوجه مباشرة للهدف ولا يريد من الفريسة إلا الهدف المادي ويمارس ابتزاز الضحية بعد ذلك بصور الجريمة التي هو طرف فيها ويحب أسلوب الفضيحة والفضائح والنشر وهدم حياة الفتاة التي خدعت به ، وهو وصف وفقت فيه الرواية كثيرا ، ولعل نفاد نسخ الرواية إعادة طباعتها مرة أخرى عنوان نجاح للكاتب صاحب تقنيات المسرح المؤهل ليقدم روايات أخرى أكثر نجاحا .


الأربعاء، فبراير 14، 2007

مع الفلسطينيين ..نفخر بكوننا سعوديين

مع الفلسطينيين نفخر بكوننا سعوديين

عبدالمنعم الحسين الحياة - 13/02/07//

شكراً لك أيها القائد الشهم، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على موقفك المشرف لكل مواطنٍ سعوديٍ، حين دعوت إلى صلحٍ وإلى اتفاقٍ بين إخواننا الفلسطينيين... لحظات يخفق معها القلب والجنان فرحةً وحبوراً لتلك الصور التي نقلتها الفضائيات كافةً، وأنت تقود ذلك اللقاء وترعى الصلح، وتحمّل نفسك وطاقتك وفكرك ما تنصل الجميع عن توليه.
حقاً أنت مفخرةٌ للعرب وللمسلمين أيها القائد الفذ، فقد سجلت موقفاً تاريخياً لك وللوطن، وأهلت التراب في وجوه كل المشككين في صدق توجهات السعودية في تبني القضية الفلسطينية، وجعلت موقفنا كما عبر عنه الأمير سعود الفيصل: «نحن الأفعال وليس الأقوال».
النية الطيبة والكلام الصادق الذي يخرج من القلب يفرضان على الجميع احترامهما، نطقت وأبنت يا خادم الحرمين الشريفين بحديث أبوي صادق يستشعر المسؤولية ونحن نجيبك وندعو من أعماق قلوبنا أن يوفق الله مساعيك ويحميك من كيد أعاديك ويحفظك لنا سالماً يا ملك القلوب. المسافة شاسعة بين حاكم أساء لنفسه وأساء لوطنه كأمثال حكام لن أسميهم وأثق بعقل القارئ في الوصول إليهم، وبين من يضيف لمجد بلد عريق مثل السعودية أمجاداً، ويجبر التاريخ على تسجيل اللحظات الحاسمة والنقاط الفارقة منطلقاً من هذا البلد. نفخر بكوننا سعوديين، وسنفخر بهذا الملك الذي أضاف إلى هموم وآمال شعبه التي يحملها كل هموم العرب والمسلمين، ويحقق لهذا الوطن الزعامة العربية والإسلامية.
دعاؤنا المتصل أن يوفق الله إخواننا الفلسطينيين لتنفيذ بنود الاتفاق، وأن يحافظوا على مكتسبات اللقاء، وألا يدعوا لأحدٍ الفرصة لخرق الاتفاق من الداخل أو الخارج، وأن تكون هذه الحادثة نقطة انطلاقةٍ تاريخيةٍ للقضية الفلسطينية، يعجل الله بها تحقيق حلم الأمة الإسلامية بكسب القضية الفلسطينية التي نشأنا ونحن ننظر لها بيأس أو شبهه خاصة مع مواقف فاسدة خائنة من بعض قادة الدول والشعوب والاتجاهات التي تاجرت بالقضية الفلسطينية وخانت الأمانة. فلسطين ليست للفلسطينيين فقط، ولكن هي لجميع المسلمين، وبالتالي هم مؤتمنون على القيام بحقها وبحفظ الأمانة ورعايتها، ما كان لهم وما كان ينبغي منهم أن يشيع القتل والقتال بينهم، لكن هي الفتنة التي تطل برأسها، ولا تدع للمفتونين الفرصة لأن ينظروا بعين العقل والبصر والبصيرة للموقف، ويتحققوا من الأخطاء، ولا يتعجلوا الإساءة والرد بالإساءة في ما بينهم.
لكن لما وقع ذلك، كان متعذراً جداً تحقيق أي تقدم في ما بينهم، وكانت الحاجة كبيرة لأن يتدخل بينهم أحد لكن عز ذلك الأمر في زمن الماديات والخيانات وغياب الزعامات، فساق الله لهم الملك عبدالله ليحقن الدماء ويوقف شماتة الأعداء في الفلسطينيين.
إننا ننظر بإعجاب وبزهو وبفرح، ولا يكدر علينا هذا الفرح غير ذلك الاعتداء المستهتر والمستبد من دولة الصهاينة الإسرائيليين على جزء من المسجد الأقصى تحت مرأى ومسمع من الجميع، مستغلين تلك الفرقة والفترة العصيبة التي تمر بها الدول الإسلامية المتفككة، للإساءة للجميع.
كلي أمل في أن تحقن دماء المسلمين في العراق، وأن يكف الله شر فرق القتل التي انطلقت لتصفية المسلمين مذهبياً، كما هي في لبنان كذلك، وشغلت المسلمين بأنفسهم، وأضحكت الأمم والشعوب عليهم بأنهم عرب لم يتغيروا منذ عهد حرب داحس والغبراء في الجاهلية وحتى التاريخ الحديث، لا يعيشون إلا بإعمال السيف في ما بينهم.
نسأل الله أن يرد كيد الكائدين في نحورهم، وأن يجمع كلمة المسلمين ويهديهم وينصرهم على عدوهم، وأن يبدل ضعفهم قوةً، وأن يكثر القادة المخلصين أمثال الملك عبدالله ليعيدوا للأمة الإسلامية مجدها ووزنها في العالم


لقراءة المقالة من موقع الجريدة فضلا اضغط هنا.

الاثنين، فبراير 05، 2007

أطفال المفاتيح

أطفال المفاتيح

عبدالمنعم الحسين الحياة - 05/02/07//

مصطلح قديم أطلق على بعض الأطفال في الدول الصناعية المنتجة في أوروبا وأميركا التي تعمل بالطاقة البشرية الكاملة أقصد أنهم على السواء فالنساء تشغل الوظائف كما الرجال، بل أن فرص التوظيف عندهم للمرأة أكبر خصوصاً أنها في معظم الأحيان أكثر إخلاصاً وأقل راتباً من الرجال. ذلك الوضع أدى إلى خروج الأب الموظف والأم الموظفة مع الصباح الباكر إلى أعمالهم وفي التوقيت ذاته يتجه الأطفال إلى المدارس، وحيث إن ساعات العمل ممتدة عندهم ما يجعل عودة الأب والأم مرة أخرى إلى المنزل تكون متأخرة ربما أحياناً مع غروب الشمس، ما يجعل الأطفال يعودون للمنزل فلا يطرقون الباب فتفتح أمهاتهم وإنما يحملون معهم مفاتيح الأبواب الخاصة بمنازلهم وشققهم ليدخلوا المنزل ويقفلوا الباب من خلفهم ويحبسون أنفاسهم خوفاً ورعباً من حدوث أية مشكلة لحين وصول الوالدين...، تلك الأزمة وذلك الوضع لم نكن نعانيه هنا في السعودية...، لكن التطور الحاصل والازدهار الاقتصادي وتوافر فرص وظيفية أكثر للمرأة حالياً كرر عندنا حالة أطفال المفاتيح ونقلها عندنا نقلاً كربونياً صادقاً وأحياناً مع بعض التغيير في الصورة الإخراجية, وأقصد بذلك مثل حالة موظف استأذن مني لتوصيل ابنته للمنزل مع وجود سائق خاص به! فقال: إنه يقفل الباب عليها حيث لا يمكن أن يترك مفتاح المنزل مع السائق أو مع الصغيرة التي من الممكن أن تناوله للسائق وبالتالي هي مدة ساعة تقريباً تظل حبيسة في انتظار عودة الأم بحالة قلق للأب والأم والطفلة الصغيرة، وأقسى من ذلك وجود السائق الذي يقلّ الأطفال للمنزل ووجود الخادمة التي تعنى بالطفل لحين عودة والديه وتلك الدقائق غير المحسوبة الزمن والمدة بدقة يتحرك فيها الأطفال مع السائق ذهاباً وعودة من غير معرفة الآباء بدقة كيف يتصرف السائقون معهم، وما مدى أمانة السائق وحرصه على نقل الطفل أو الطفلة من دون حدوث أي تصرفات هوجاء مثل الضرب أو الشد أو رفع الصوت أو التحرش الجنسي...، الذي تضعف احتمالات كشفه خصوصاً أن العلاقة بين الطفل ووالديه ضعيفة، ولا توجد نقاط التقاء كثيرة فربما دخل الأب المنزل وخرج والأطفال إما نائمين أو في المدرسة وكل الطلبات يؤمنها السائق وكل الخدمات تقدمها الخادمة، وفي الكويت تم القبض على خادمة بلغ بها السوء في حفظ الأمانة إلى أنها تجبر الأطفال على مشاهدة مواد إباحية وأكثر من ذلك أنها تمارس خيانتها مع السائق تحت مرأى ومسمع من الأطفال الذين تعرضوا إلى شكل من أشكال التحرش بالمشاهدة الحية!، وفي حال يكون السائق أو الخادمة في أمان تام أو شبه تام من عودة الأب أو الأم للمنزل لارتباطهما الوظيفي.
بالتأكيد لا أدعو لتعطيل طاقة المجتمع من نصفه الأول وليس الآخر فنحن محتاجون بالفعل لاستغلال طاقتهن ومواهبهن وعقولهن في تحقيق نهضة كبيرة للوطن، وكما عبر عن ذلك (بيل قتس) رئيس شركة ميكروسوفت أن السعودية ستصبح عام 2025 قوة اقتصادية مهولة بشرط استحداث وظائف للمرأة، لكن يجب أن نعلم أن لكل مشكلة حلاً وأن هناك حلولاً كثيرة لا حصر لها لحل مثل تلك المشكلات الطارئة لكن يجب على الأم والأب العاملين التنبه لهذا الموضوع ومعالجته وأخذ جانب الحيطة والحذر وبناء علاقات صداقة كبيرة ووطيدة مع أولادهم وتحقيق التوازن بين النجاح في أعمالهم وبين النجاح في مهماتهم الطبيعية كآباء وأمهات من حقهم ومن حق أطفالهم عليهم أيضاً العمل على توفير ليس الرزق والرفاهية لهم فقط بل وتحقيق الأمن والراحة والطمأنينة لهم في سبيل الحصول على جيل مستقر نفسياً مع مقترح أن تكون هناك ساعة لكل موظف تكون للراحة وللصلاة وللتوصيل أو للغداء حتى ولو ترتب على ذلك إطالة ساعات الدوام الرسمي.