الجمعة، مايو 24، 2013

الجفاف الروحي في الوسط الخيري

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري على الرابط 
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=322

لا شك أن المنطلقات والدوافع التي ينطلق لها وبها أكثر العاملين والمؤسسين للأعمال الخيرية الفردية والمؤسسية تأتي من دوافع دينية عالية، وروح وطنية ومجتمعية، تعزز جانب القيمة العالية للبذل والعطاء والاحتساب والتضحية، خاصة مع مرتكزات التطوع، التي تعد أساس العملية التطوعية والعمل الخيري. هذه الحال بشكل عام، وبشكل خاص مع بيئة عمل واتجاهات العاملين في الجهات الخيرية في بيئتنا المحلية، حيث يصنف المجتمع بالمعززات العالية للتدين كقيمة محركة هامة للأفراد. وفي الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة موجهات ومحفزات للعمل الخيري، من ذلك ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى) - سورة الليل، وقوله تعالى: (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) - سورة الحج، وغيرها من الآيات الدالة على فعل الخير والعمل التطوعي. ومثلها من الأحاديث الشريفة، والموروثات الشعبية والأدبية التي تدفع بالناس نحو العمل الخيري، وهي كثيرة، ولعلي أذكر منها قول الشاعر الحطيئة (جرول بن أوس) : من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس ذلك كله وأكثر محركٌ قويٌّ، خاصة مع بيئة المشاهدات من القدوات وتقدير المجتمع للمنخرطين في العمل التطوعي والمنتمين له، خاصة أئمة المساجد ومدرسي حلقات تحفيظ القرآن الكريم فلهم قيمة خاصة .. ما يحدث أنه مع الوقت تتآكل داخليا عند العاملين في الوسط الخيري القيم الروحانية والإيمانية، وتحل محلها الرتابة والميكنة الإدارية، وهم في صلب ومحور العمل الخيري الروحاني، ومع المدة يزداد الجفاف الروحي، ويزداد القلب قسوة، ويؤثر ذلك في التعاملات والنظرة للأمور واختلالها، خاصة مع المنافسة مع الجهات الأخرى والاختلافات الاعتيادية، لتغيب ـ أحيانا ـ الأهداف وروح التعاون والتقدير المتبادل لمن يعمل في الوسط الخيري، وأنهم على خير، وأنهم وجوه متعددة لعملة واحدة، وتحضر ـ أحيانا ـ المادية، خاصة بين من يعملون بمكافأة أو رواتب، تشتد عندهم النظرة؛ كم يأخذ؟ وكم يعطي؟ وما المزايا التي يتحصل عليها؟ فيغيب عن اختياراته ومنطلقاته المنطلقات الدينية، المرتكز الأساس، ويغلب التفكير في الزوايا الثانية . هذه المشكلة لو أردنا أن نقف على مظاهرها لذكرنا الكثير عزيزي القارئ الكريم، لكن لا شك أنها موجودة، ونحتاج أن نعالجها من السبب والجذر، من حيث انهماكهم في الأعمال الروتينية، وزهدهم بحضور المناسبات الدينية من محاضرات وندوات، خاصة الوعظية منها، وظنهم مع التقادم وانشغالهم بالتنظيم أنهم أصبحوا في غنى عن موادها ومضمونها، وأنهم الآن محتاجون لمواد ومواضيع أخرى، خاصة بالنقاشات الإدارية والتنظيمية والدورات الإدارية التطويرية، كذلك من الأسباب عدم توجيه الدعوات الخاصة لهم بحضور تلك المناسبات؛ بحكم أنهم أناس بلغوا منزلة عالية دينيا، وأنهم غير مستهدفين بالدعوة العامة، وأن مواد تلك المحاضرات الدينية لا تشملهم، و أيضا من الأسباب عدم شعور أصحاب المؤسسات بأهمية الجانب الروحي وتغذيته، وأنه هو الحصانة العالية والرافد الذي يصون الأفراد من الخطأ والزلل، ويرفع من القيم المهمة جدا للعمل الخيري، مثل: المراقبة، والأمانة، والحرص على المال العام، والإخلاص والتفاني في العمل . وسط واقع تحدثنا عن عرضه وفكرته وأسبابه يبدو لي الآن أن هناك أفكارا عدة في تناول العلاج، مثل: وضع المسابقات في الحفظ، والمراجعة، والمسابقات الورقية، وجعل المناسبات الدينية ورحلات العمرة والحج وعمل التسهيلات الخاصة بتنفيذ تلك الشعائر، مثل: صيام الاثنين والخميس، ومثل الرسائل على الشبكة الداخلية والجوال، وتعليق اللوحات التي تحمل العبارات، وجعل بعض المناسبات التي تستهدف ضمنا الحديث حول المعاني والأحكام الدينية في الأعمال الخيرية، وتقوية جانب العلاقة مع المشايخ وطلبة العلم من لقاءات وزيارات، وغيرها من الأفكار التي تضمن - بإذن الله - صيانة النفس البشرية، والاهتمام بالموظف من عدة زوايا: العقل والجسد، وكذلك الجانب المهم الذي أشرنا له، وهو الجانب الروحي، الذي سيحمي المهتم بالعمل الخيري من الوقوع في شراك الجفاف الروحي العاطفي والتعلق بالماديات

الحلقة 12 من بودكاست اجتماعي وعروسة تبحث عن الرومانسية مع زوج متعلق بأصحابه

المناسبات في العمل الخيري

نشرت في موقع مداد الدولي لأبحات ودراسات العمل الخيري على الرابط 
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=319
إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ حين جعل الدين وجعل شريعة الإسلام راعى طبيعة النفس البشرية، وما يناسب خلقه وطبيعتهم الملولة، والتي تحب وتهفو للتجديد والتنوع؛ فجعل أنواعا عدة للعبادة، وأوقاتها، وأماكنها، فعلى سبيل المثال: باب واحد من أبواب العبادة، الركن الثاني من أركان الإسلام، وهو الصلاة، تجد فيه الصلوات المفروضة، والسنن الرواتب، والجمعة، وصلاة العيد ...إلخ، ناهيك عن بقية الأبواب التعبدية الأخرى الفردية والمشتركة. كذلك، فإن العمل الخيري مبني على التعددية، حتى لو كان هناك تخصص في المؤسسة واهتمامها، فمثلا: لو تمثلنا أي نشاط من الأنشطة التي تتخصص فيها المؤسسات الخيرية، فتحتاج المؤسسة أن تقسم تلك البرامج إلى مناسبات وأنواع، وتجدد في تقديم ومشاركة منسوبيها في تلك البرامج، وكذلك المستفيدين من تلك البرامج . ولعل من المناسبات التي ينبغي تسجيلها والتوقف عندها المناسبات الدينية، وكذلك تواريخ المناسبات السنوية والاحتفالات، وكذلك التنبه لمناسبة اليوم العالمي للتطوع، والمناسبات الخيرية والاجتماعية والوطنية، وإذا قلنا مشاركة وتنبه يعني أن تكون الأمور مخططا لها، ومجدولة، وأن لا تكون هناك أعمال ارتجالية إلا في أضيق الحدود، حيث يساهم دائما التخطيط الجيد في ضبط الأمور وتحسين المخرجات . وإنه من الطبيعي إضافة هذا الدور، وإسناد هذه المهمة، إلى نشاط العلاقات العامة وخدمة المستفيد الداخلي والخارجي، وإيلاء ذلك اهتماما وعناية، وكذلك ترتيب التوازن، بحيث تعطى كل مناسبة ما يناسبها، ولا يكون هناك إفراط ولا تفريط؛ بمعنى أن لا تنشغل المؤسسة في تفاعلها مع تلك المناسبات عن مناسباتها الأهم، وبرامجها، وأهدافها، وتحاول أن تسعى في تقديم مشاركاتها بما يشابه ويقترب من تشكيل ورسم صورتها البنائية الذهنية، ويكرس هذا الفهم عند الجمهور المراقب . فمنتجاتها ومشاركاتها، التي لا تحمل سوى اسمها أو شعارها، لا تكون بذلك مشاركة ذكية، بل تكون قد قدمت استثمارا ناقصا لا يحقق للمؤسسة كبير تواصل مع المجتمع، وربما كان هناك محل نقاش في جدوى المشاركة في تلك المناسبات، خاصة التشاركية، ولكن حسن اختيار المناسبات، والتركيز على مبدأ الأهم فالمهم، سيحقق مكاسب عالية للمؤسسة وأفرادها . إن المعايير الحديثة التي تقاس بها المؤسسات إداريا، ومستوى تحقيق قدر معين من النجاح في حسن إدارة عمليات المنظمة بتوازن، يعتمد بدرجة عالية على خطة مجدولة في تنظيم هذه المناسبات، والاعتناء بها، وتقديم مشاركة تتسم بروح التجدد والإبداع والحضور.. فماذا يعني نجاح مؤسسة في عملياتها، فيما هي غائبة ومغيبة عن مناسبات المجتمع التي تعيش فيه، وتكون كالغريبة وسط اهتمامات من حولها؟ بالتأكيد، مشاركة وإسهام المؤسسة الناجح ربما يكون مكلفا ماديا وبشريا، لكن يمكن تجاوز ذلك بقليل من الحيل، والتخطيط الذكي في حسن إدارة موارد المؤسسة وطاقتها، واستغلال الجهات الأصلية في المناسبات، والبحث عن رعاة وداعمين ممن يهمهم ويحبذون هذا النوع من الإسهام المجتمعي. وبالمناسبة، أضحت كثير من الشركات تحبذ هذا النوع من المشاركة، فتشارك من باب الربح المتبادل، أو مبدأ "أنا أربح، وأنت تربح" . ما الذي يمكن أن نعمله من الأفكار في تلك المناسبات؟ ... أفكار كثيرة ليس لها حد، لكن مما يذكر ـ على سبيل المثال لا على سبيل الحصر -: عمل معرض، سوق خيرية، لوحات في الميادين والشوارع، مسابقة، حفل في أحد المجمعات المفتوحة، دورة تدريبية، زيارات، ملتقى..... إلخ. أخيرا، راجع عزيزي مدير المؤسسة الخيرية خطة المناسبات والمشاركات المجتمعية، سواء الداخلية أو الخارجية، وراع الدخول في هذه التجربة بتوازن، بحيث إن لم تكن هناك مشاركات سابقا فيتم العمل والتخطيط لها، وتكليف من يقوم بتلك الأعمال، ومتابعة ذلك، وإن كانت المؤسسة من النوع التي لها قدم سبق في ذلك، فلا يمنع من إعادة النظر في تلك المناسبات، والحذف والإضافة لها، بما يناسب المرحلة، وأيضا التفكير في تجويد وتجديد المشاركة بما يحقق الأثر المنشود.

الخميس، مايو 16، 2013

زوجة عاشقة مع زوج بائس

أسباب تغير الفتوى

المادة عبارة عن جزء من تحقيق صحفي ربما تأخر قليلا 
أسباب تغير الفتوى
 يجب في البداية أن نفرق بين شيئين هناك حكم شرعي ثابت وهناك فتوى فالأحكام لا تتغير فالخمر حرام على سبيل المثال هذا حكم لكن الفتوى تتعلق بشخص يعيش في دولة أجنبية هل يجوز له السكن في فندق يوفر الخمر أم لا ؟ وهكذا يكون عندنا فتاوى من العلماء وأهل العلم تكون مبنية على تلك الأحكام والنظر فيها وما يناسب الحال والزمان فالفتوى تتغير بتغير المكان والزمان وهذا وضع طبعي اعتيادي ليس به جديد ومن أسباب ذلك اختلاف الفتاوى وهي كثيرة لكن نعدد منها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر : - توافر الأدلة للمفتي حيث إن فتواه كانت على توافر شيء منها وبعد مدة توصل لدليل لم يكن يعلمه من قبل فالأصل أن يتراجع عن فتواه . - إضفاء مزيد من الضوابط الشرعية على شيء معين مثل البنوك والمصارف أو البطاقات الائتمانية - على حسب متغيرات أنظمة وقوانين تجعل من الفتوى خاصة لما يتناسب مع تلك الأنظمة مثل قانون ضريبة على المحجبات تجعل صاحب الفتوى يجيز كشف الوجه بعد أن كان يمنعه وهكذا . - المصالح والمفاسد فمثلا قد تكون الفتوى بحرمة قيادة المرأة للسيارة بسبب ظروف ومفاسد يحتاط منها وفي بلد آخر تكون الفتوى بجواز قيادة المرأة للسيارة - العادات والأعراف مثل فتاوى تحريم البنطال للنساء حتى ولو كان عند الزوج بينما في دول اعتادوا على ذلك فمن غير المناسب ذكر تلك الفتاوى التي تحرم لبس البنطال للنساء . - تأثير المحيطين حول المفتي خاصة في نقل الصورة فالمستفتي أحيانا قد يصور الأمر للمفتي على غير حقيقته والمفتي يفتي بما وصل له من تصور ثم لم يتبين له حقيقة الأمر يتغير رأيه تبعا لما بدا له ويتراجع . أيضا الفتوى في النهاية عبارة عن رأي مبني على معطيات ومؤثرات وتصدر عن إعمال فكر واجتهاد ومثل ما تتغير نظرة الإنسان لشيء ما قد يتغير رأي المفتي في نظره من زاوية أخرى للأمر فيتغير رأيه فيه أو فتواه والله أعلم

الخميس، مارس 28، 2013

بودكاست اجتماعي علاقات التعارف ما قبل الزواج

الحلقة التاسعة من بودكاست اجتماعي ومع شاب تعرف على فتاة عبر الانترنت وارتكب حماقات معها ومتردد في الزواج منها

التعرف على مهارات الطلاب في سن مبكرة يكشف قدراتهم العلمية والبحثية

نشرت في جريدة الجزيرة عدد 14779

من المهم جدا التعرف على مهارات الطالب في سن مبكرة بتحديد الميول والاتجاهات الخاصة بقدرات الطالب على البحث وتعليم الطفل منذ سن مبكرة أصول التعرف والبحث بما يتناسب مع سنهم ويكون ذلك من قبل والديهم قبل سن الدخول للمدرسة وأيضا في مرحلة رياض الأطفال وتقترب العملية من نضج الفكرة البحثية في المرحلة الابتدائية بحيث يتعرف الطالب على أدوات البحث والمصادر وتكوين الافتراضات والأسئلة وتقصي الإجابات في الكتب وبقية المصادر التقليدية ومن المهم أيضا دلالتهم على مهارة البحث في محركات البحث وإن اطلاع الطلاب واحتكاكهم وتوفير المكتبات ومصادر التعلم في مدارسهم خاصة إذا وفقوا في أمين مصادر تعلم نشط وخبير وتلقى تدريب مناسب للعناية بالمهارات والأفضل أيضا معلم موهوبين يتعرف على المواهب وينميها بالبرامج المحلية وعن طريق الإدارات التعليمية بالبرامج الإقليمية والوزارية .

جوائز العمل التطوعي ... فوز القائد من فوز المؤسسة والعكس

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري

احتفل المهتمون بالعمل التطوعي بتكريم 15 شخصية من سائر الوطن العربي في الأيام السابقة، ممن برعوا في الأعمال التطوعية، وحققوا نجاحا مميزا فيها، و كثير من أولئك ينتمون لمؤسسات اجتماعية وأهلية. وبهذه المناسبة أهنئ جميع الفائزين بجائزة سمو الشيخ/ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي في نسختها السنوية الثانية، التي هي ـ بمعاييرها البسيطة غير الدقيقة ـ تعد خطوة وبداية إيجابية وحضارية في المجتمع خاصة، وأنها تجاوزت المحلية إلى الإقليمية شبه العالمية. فأتقدم بالشكر الجزيل لسمو الشيخ عيسى على تبنيه هذه الجائزة، وللجنة المنظمة من جمعية الكلمة الطيبة، قيادات العمل التطوعي، الذين بدؤوا أعمالهم التطوعية بأشكالها الصغيرة، وغرسوا شجرة مثمرة من العمل التطوعي الخيري الذي نفع الناس، وحققوا بركة لمجتمعاتهم بجهود جبارة عظيمة، ساهمت وتساهم إسهاما عظيما في نهضة المجتمع ورقيّه. هذه المبادرات، التي من مثلها جائزة الأمير/ محمد بن فهد لأعمال البر، وكذلك جائزة سموه للدعوة والمساجد، وجوائز عدة أخرى، تحفز وتكرم أولئك الذين يبذلون ويضحون لتقديم النفع العام للمجتمع، ولعل هذه الجوائز تعرف جيدا صعوبة المهمة التي يعمل فيها أولئك؛ فالمخلصون في أعمالهم ربما ينأون بأنفسهم عن تحصيل فوز وألقاب؛ مما يصعب الوصول إليهم والكشف عن أعمالهم، وربما وجدوا رفضا منهم من الخروج للمجتمع وتسليط الضوء؛ خشية منهم على أنفسهم من تسرب العُجْب أو ضياع أجر العمل. لكن الصورة الآن تغيرت؛ وأصبح تحفيز الباذلين مطلبا تشجيعيا بشكل أو آخر؛ لتقديم القدوات وإبراز أبطال في المجتمع للناشئة غير ما اعتاد الناس تسليط الإعلام والأضواء عليهم، ممن حققوا منجزات على مستويات أقل أهمية، أو ربما أشياء فاسدة غير صالحة. القيمة الجديدة الأخرى أن كثيرا من المكرمين هم من أصحاب المؤسسات الخيرية القائمة، التي تحتاج إلى تعريف وتسويق، وإن تكريم قياداتها من تكريمها، وقيمة مضافة لمركزها الاجتماعي وصورتها الإعلامية في المجتمع... الجودة هي الأخرى تبنت العمل بالمعايير والجوائز لتنظيم الأعمال وتطويرها، ودأبت الشركات والقطاع الخاص على الاحتفال بذلك، والمؤسسات الخيرية يجب أن تحتفل بهذه الجوائز وتعنى بها بتوازن، بلا إفراط ولا تفريط، وتنبه في اختيار الجائزة، وقيمتها، وصاحبها، ومركزها، ومعاييرها، ومصداقيتها؛ لأن المجتمع يستطيع أن يقيس ويشارك في تحديد مدى استحقاق الفائز تلك الجائزة؟ وإن من الظريف أن قامت أمانة جائزة سمو الشيخ عيسى من مملكة البحرين بإتاحة المجال للترشيح من قبل الأفراد أنفسهم، وكذلك أتاحت المجال للمؤسسات لترشيح وبناء استمارة المشاركة الخاصة بمن ترى. والجميل ـ أيضا ـ أنهم أضافوا عنصرا في المفاضلة مبنيا على اختيار المشاركين في الشبكات الاجتماعية بالتصويت، ولا بد أن تكون الأخيرة بحجم محدود، لا يتسرب لها داء التصويت التجميعي، مثل بعض البرامج الفضائية. عزيزي القارئ الكريم، اسمح لي أن أنقل لك بعض تلك المعايير التي وجدتها في الجائزة، من مثل: أن يكون المرشح أمضى عشر سنوات في العمل التطوعي، و قدم مشاريع مبتكرة.. غيرها في مسابقة أخرى، أن يكون له أثر ملموس في أعمال البر، أن يسخر قدراته المهنية وجهوده الذاتية في مجال خدمة البر. إن نظرة لتلك المعايير ليعرف المختصون عموميتها وصعوبة قياسها، وأنها تحتاج جهدا جبارا في وضع أدوات عادلة في التحكيم ... من هذا المنبر أدعو أصحاب تلك الجوائز لمراجعة جوائزهم، والاستعانة بالخبراء ومختصي المسابقات والمحكمين؛ لوضع معايير أكثر صدقا ودقة، والتوسع في الإعلان عن الجائزة، ونشر معاييرها؛ لتحقيق وصول الجائزة والتكريم المجتمعي لنجوم الأعمال التطوعية الأفضل، ولكي تحقق الجائزة أهدافها بأخلاقيات ومثل عليا. وفي الختام دعوة لتقبل الازدواجية بين المؤسسة وقياداتها، ولعل جائزة التربية والتعليم للتميز انتبهت للتداخل الحاصل بين الجائزة في قيادتها ومؤسستها، وعدلت إلى فوز للمؤسسة، وهي المدرسة، بدل نسبة الفوز للقائد، ربما الحالة مختلفة، لكن من الممكن إعادة النظر في كل شيء، وبنائه في نسخه القادمة بما يحقق تحسينا في الأداء، وتحقيقا لتطلعات المشاركين والمراقبين.

الخميس، فبراير 14، 2013

الطلّة الإلكترونية للمؤسسة الخيرية

نشرت على موقع مداد 
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=309
"نصف المال نظرة" .. هكذا يقول المثل الشعبي الدارج في الحكم على الأشياء من مظهرها، وبما يمكن أن تظهر وتبدو للمراقب، ولعل الشاعر يقول كذلك: "واجعل لباسك ما اشتهاه الناس". في بلد يتحول الناس فيه إلى الرقمية والمجتمع المتعلق بشاشات الحواسيب، وتصعب الانتقالات الحقيقية الجغرافية والوصول الحسي؛ بسبب زحام المدن ومشكلة المواصلات.. تلك المعطيات السابقة تحتم على المؤسسات الخيرية تفهم الواقع، والتواصل مع المجتمع الخارجي والداخلي بموقع على خارطة الشبكة العنكوبتية... لكن ما واقع هذا الحضور؟! للأسف، تغيب كثير من تلك المواقع الخاصة بالمؤسسات والمنظمات الخيرية التخطيط للطلّة الجيدة على جمهورها. وبسبب قلة خبرة ودراية القيادة العليا بما هو المطلوب من الموقع ليكون موقعا حقيقيا؛ يحصل المسلسل التالي، يجتمع المجلس ويقول لا بد أن نواكب التقنية، ويلزم وجود موقع لمؤسستنا على الإنترنت! ممتاز .. حسنا ...كيف؟! يقفز أحد الموجودين: أنا أعرف فلانا، عنده محل كمبيوتر، نطلب منه تسعيرة لموقع الإنترنت؟! في الاجتماع الثاني يكون العرض جاهزا، والمبلغ غالبا يحوي التالي: - التصميم: (0000) ريال. - حجز المساحة ( 000) ريال. - عدد البريد الإلكتروني .....، وبعد الوصول إلى المجموع يقر أو يخفض المجلس الميزانية، ويوافق على إطلاق الموقع، ويعملون في اليوم المحدد حفل التدشين... ومبروك؛ صار عند المؤسسة موقع إلكتروني.. فيصدق المثل: "أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا تورد يا سعد الإبل"؟! تحتاج قصة إنشاء الموقع تفاصيل مهمة جدا في فكرة الموقع، والتخطيط له بأسس علمية سليمة في إنشاء وإدارة المواقع. ولغياب هذه الثقافة، وقلة الخبرة؛ يقع أصحاب المؤسسات الخيرية فريسة لجشع أصحاب المحلات الحاسوبية البسيطة أو الهواة، لتكليف المؤسسة فاتورة بناء موقع ما هو إلا عبارة عن صفحة بسيطة تستطيع أن تستوعب معلوماتها البسيطة وخدمتها الإخبارية أي موقع لمدونة مجانية من مواقع تقديم استضافة المدونات. نعم، هناك مواقع لمؤسسات خيرية متقدمة، ومخدومة، وحققت تفوقا؛ لحسن إدارة الموقع والتخطيط له بناء وإدارة وإشرافا ومتابعة.. وللمصداقية، لن تكون هذه المقالة دورة مجانية في التخطيط لبناء المواقع للمؤسسات الخيرية، لكن أتمنى أن توقد الفكرة، وتوجد الثقافة الخاصة لعمليات إدارة المواقع الإلكترونية، كخطوة تصحيحية بدل التخبط الحاصل. من الممكن عمل الموقع بكل بساطة بفكرة سهلة جدا، مدارها المقارنة المرجعية، ومحاكاة التجربة القائمة المماثلة في المجتمع المحلي أو الخارجي، ثم التدرج المخطط له؛ للتفوق عليه، وتحقيق تطلعات العملاء والزوار، أيضا النظر في معايير بناء المواقع الرقمية الواردة في المؤسسات، التي تقيم وتطلق الجوائز التنافسية، مثل: جائزة هيئة الاتصالات السعودية. بالمناسبة، موقع (مداد) هو أحد المواقع التي حصلت على الجائزة، ومن الممكن محاكاته في تجربته، وكذلك المعايير التي بني عليها. وهذه لمحة سريعة على بعض تلك المعايير التي ينبغي أن تكون في الموقع: - استعراض المحتوى في مختلف متصفحات الإنترنت، المتصفحات التي سيتم التأكد منها هي: ( Internet Explorer (IE) - Netscape - Firefox – Opera). - فهرسة الموقع من قبل أشهر محركات البحث العالمية، ويتم البحث في المحركات التالية: (Google Yahoo - MSN - All the Web - Alta Vista). - صحة وصلاحية الوصلات في الموقع (نسبة الروابط السليمة). - سرعة تحميل الصفحات. - إمكانية تغيير عرض الشاشة برمجياً للعرض بمقاس 600×800 بيكسل. - عدد المواقع التي تشير إلى هذا الموقع. - توفير وسيلة الاتصال بالبريد الإلكتروني والتفاعل معه. - تجربة الاتصال بالهاتف (في حالة وجوده)، والتأكد من الرد. - إمكانية تصفح الموقع بوساطة أجهزة PDA. أعجبتني إحدى المؤسسات الخيرية التي عملت ورشة قبل بناء موقعها، ولما دشنت موقعها حددت موعدا لورشة أخرى لتقييم الموقع بعد مسيرته.. يعجبني ـ أيضا ـ أن يكون للموقع مسؤول أو قسم يتابع صيانته، وحمايته، والتطوير والتغذية والاستجابة السريعة لأي رسالة ترد من الزوار ...أعزائي.. القائمين على تلك المواقع من المؤسسات الخيرية، تلك هي المنهجية بكل بساطة. وإلى مزيد من المعالجة الدقيقة لبعض التفاصيل في مقالات قادمة.

الخميس، يناير 31، 2013

الشهيد فهد بوطويبه

الشهيد فهد بن عبدالله بوطويبه رحمه الله  نشرت في ملحق آفاق بجريدة اليوم بمعالجة بسيطة يوم الجمعة 1-2-2013م 
أقول شهيدا تفاؤلا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه الشهداء خمسة : المطعون و المبطون و الغريق و صاحب الهدم و الشهيد في سبيل الله وقد توفي رحمه الله قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف عرف في الأحساء بحبه للخير والدعوة له حتى غدا من أكثر الدعاة المربين شهرة خاصة مع زهده في الظهور وفي زينة الحياة الدنيا لاقيته مرة أريد منه أن يدلني على طريق معين فقال لي بابتسامته المعتادة اتبعني لأوصلك وإذا به يتجه بي إلى منزله ثم أشار لي بأن هذا منزلي انتهزت الفرصة لأدلك عليه لعلك تزورني فيما بعد ، رحمه الله كان كريما باذلا محبا لكل من يجتهد ويبذل في خدمة الدعوة والدعاة يقول عنه الشيخ محمد العدساني في بعض ما كتب تأبينا له : يحب الأمور الجادة ويأخذ نفسه بالعزيمة وينأى بنفسه عن أماكن اللغو والسفاسف، يمتاز بالحكمة والحزم عند اتخاذ القرارات حتى من أتى إليه وهو خصم له لا ينصرف منه إلا مبتسما راضيا ، لم يعلم أحد من زملائه بمرضه إلا بعد أن اشتد عليه وأدخل المستشفى ونزع هناك خلال ثلاثة أيام جسيمة، منظم في عمله ومخطط من الدرجة الأولى ومتابع للجنة التنمية الاجتماعية التي يديرها تطوعا رحمه الله وكتب ما بذله فيها في موازين أعماله دائما مستعد بأوراقه وأفكاره يشهد له بذلك رؤسائه ومرؤسيه متواضع مع الجميع حافظ لمواعيده ودقيق جدا في المواعيد كان يتقصد أحبابه وزملاءه وموظفيه بالهدايا في المناسبات كان بارا بأمه عاش معها ردحا من الزمن بعزها ويكرمها ويغليها وتمنى أن تنتقل معه إلى داره الجديدة ولعله بكى بين يديها وتوسل لتفعل ذلك كان كثير الصمت يبادر لإدخال السعادة على الآخرين ،حريص على عمله وعلى استكماله ، كان يحب نشر الخير ويقوم بتوزيع الكتيبات والأشرطة الإسلامية والتربوية النافعة والموثقة على أحبابه ومن يعمل معه راجيا الأجر والمثوبة من الله كان رحمه الله حاضر البديهة والذهن يرد على كل سؤال أو استفسار يوجه إليه بما يناسبه ولديه أجوبة مسكته كان حسن الجيرة والصداقة والإحسان لكل من يعرفه يبحث ويسعى في مصالحهم وكأنها مصلحته يحترم ويقدر الجميع ولا يتطلع لظهور ولا بروز يحضر بكل تواضع البرامج التدريبية لزملائه وهو أكثر إلماما بما عند المدرب ولا يمنعه علمه عن الاستماع ، كان محبا للقرآن والحلقات ورعايتها ودعمه بكل ما يستطيع للمسجد ولبيوت الله يستجيب لطلبات المشاركات والإطروحات بكل تواضع ينتهز أقل الفرص ليوجه النصح والإحسان والدعوة بأسلوبه الجميل رحمك الله ياشيخ فهد فقد كنت علامة بارزة في سماء دعوة الأحساء .

الأحد، يناير 20، 2013

الملك عبدالله ... الداعم الأول لقضايا الإسلام في العالم

                                     
الملك عبدالله ... الداعم الأول لقضايا الإسلام في العالم

 تصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في العالم الإسلامي لعام 2012 التي أعدها المركز الملكي الإسلامي للدراسات الإستراتيجية في الأردن والذي يقوم باختيار الشخصيات وفقاً لتأثيرها في العالم الإسلامي، وخدمة المسلمين وقضاياهم وقبولهم لدى المجتمعات الإسلامية والأعمال الخيرية ودعم العلم والعلماء والإسهام في نشر الثقافة والوعي بين الشعوب المسلمة هو الداعم الأول لقضايا الإسلام والمسلمين بالعالم ، نقف وقفة تقدير واحترام لجهده وفكره وتبنيه لتك القضايا في الداخل والخارج والجهد الخيري ودعمه ومساندته ، الملك عبدالله بن عبدالعزيز لا أستطيع حقيقة أن أرصد كافة أعماله وجهوده في مجال أعمال الخير لكن مع اعتذاري الشديد له ولمحبيه وللقراء الكرام هي محاولة انتقاء عشوائية وددت تسليط الضوء عليها والتعليق السريع بما يتناسب مع المنقى والمناسبة أولى تلك الوقفات هي زيارته حفظه الله التاريخية إبان ولايته للعهد ووصوله لبيوت ومنازل الفقراء والتي صورها الإعلام ونقلها وعلى إثرها كانت هناك تجاوبات من التجار ومشاريع لصندوق مكافحة الفقر ومبادرات عدة إثر تلك الزيارة المباركة ، تمنيت أن تكون تلك البادرة رسالة ممتدة للأغنياء للاقتداء به في ذلك بالوصول الحقيقي لتلك المناطق والمساكن ليقفوا على حقيقة الفقر والحاجة التي يعاني منها بعض الفئات لأن الحقيقة العيان ليست كالنقل وبالتأكيد ستتحرك مع تلك الزيارات القلوب والجيوب . الصندوق الذي أطلق لمكافحة الفقر الذي اصطلح على مسماه الصندوق الخيري والمخطط له أن ينشر فروعه في المناطق الإدارية كلها لتتسع خدماته وتستوعب وتسهل على المستفيدين بادرة مباركة نتمنى من الموسرين التجاوب مع ذلك الصندوق والمساهمة فيه حتى لا يتآكل رأس ماله خاصة وأن فكرته تقوم على إغناء الفقير وإعادة تأهيله وجعله منتجا في الوطن وتبني تلك المشاريع التمويلية والتنموية . أيضا إطلاقه لمشروع مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي شاهداً حياً على مبادرات خادم الحرمين الشريفين الإنسانية ، حيث تسعى هذه المؤسسة الخيرة العملاقة لتوفير السكن لذوي الدخل المحدود والأسر الفقيرة مع توفير كل الخدمات المساندة التي تكفل للمستفيدين من مشروعات المؤسسة حياة كريمة. لاحظوا هنا لمسة التحسس والتفقد والمشاركة حيث معاناة الأسر الفقيرة مع السكن والحاجة للاستقرار خاصة مع ارتفاع التضخم وصعوبة الحصول على مسكن على ذوي الدخل المحدود ناهيك الأسر الفقيرة وكيف أسهم ولا يزال هذا المشروع رائدا في مشاريع الإسكان الخيري . الملك عبدالله حفظه الله حين يدعم جمعيات تحفيظ القرآن الكريم ومكاتب الدعوة في المملكة 500 مليون مع الأوامر الملكية الكريمة التي وجه بها لاشك أنها وقفة كريمة ورائدة منه مع جهود خدمة الإسلام والقرآن وجهود تعزيز التربية والتوجيه والإرشاد في المجتمع ، وتوجيه مباشر وغير مباشر منه للتواصل مع تلك الجهات ودعمها وتبني مشارييعها . توجيهه بصرف 500 مليون لصيانة وترميم المساجد في المملكة وقفة خاصة مع بيوت الله تعالى والعناية بها وتأهيل وتحسين مبانيها وتجهيزاتها مؤشر عال لما يقع في قلب هذا الرجل لبيوت الله تعالى وتعظيمها والعناية بها وجعلها في صورة أحسن لاستقبال روادها خاصة ومع تجاوز أعداد المساجد في عهده سبعين ألف مسجد وجامع بالمملكة . تبنيه وتبرعه لكثير من حملات التبرع الإغاثية لشعوب العالم الإسلامي المنكوبة مثل زلزال باكستان وتسونامي أندونيسيا ومجاعة الصومال وأزمة السوريين لاشك أنها أعمال جليلة وعظيمة ينبغي أن تذكر وتشكر وينبغي على القادة والمؤثرين وأصحاب رؤوس الأموال الاقتداء بولاة الأمر في التواصل مع الأعمال الخيرية والمؤسسات ودعمها ماديا ومعنويا .
رحمه الله رحمة واسعة ووفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وجمع له الكلمة وأعانه وفتح عليه وحفظه آمين .

الأربعاء، ديسمبر 19، 2012

حتى لا ترتبط المؤسسات الخيرية بالشخصنة

نشرت في موقع مداد المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري على الرابط :
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=305
 حتى لا ترتبط المؤسسات الخيرية بالشخصنة 

 يدعي بعض مسؤولي الجهات الخيرية أن أهدافهم ومشاريعهم كثيرا ما تواجه مشكلة التمويل، فيما استمعت لآخرين يتحدثون أيضا أن التمويل لم يعد مشكلة ولكن المشكلة في تكوين المشروع ومسؤوليه ونظامه المقنع للموّل، لكن كلاهما يملك قلق استمرار التمويل هذا الهم يشترك في حمله أكثر أصحاب المشاريع الخيرية والتطوعية وإذا ما ارتبطت المؤسسات الخيرية بالشخصنة (أي ارتباطها الاعتيادي بشخوص مؤسسيها) بحيث يتوقف حماس المشروع وعلاقة الداعمين له مع تغير مسؤول المؤسسة وتغيره فإذا تجاوزنا ذلك وتحولنا إلى ظروف العمل المؤسسي بهيكلة تضمن استمرار المشروع من الكوادر البشرية وعدنا إلى محور الحديث وهو المال العنصر الحيوي في المشروع حيث دائما فتش عن الاقتصاد في السياسة أقصد في كل الأعمال. وفي ظل وجود كثير من المشاريع الخيرية تنطلق مع شخص المتدين الشيخ أو المطوّع لفضله وثقة الناس فيه وميلهم نحو التوجه الذي يميل له في المشاريع فيكون معنا عدد لا بأس به من الأغلبية الغالبة من هذه الفئة التي غالبا ما تتبنى فتاوى شرعية تدور حول المال والصدقة وعدم تعطيل منفعة الفقير أو المستفيد النهائي منها وعدم تعطيل رغبة المتبرع أو الممول في سرعة إيصالها وأن أي فكرة تدور حول معنى تعطيل الاستفادة مهما كان مبررها فإنه أمر لا يجوز ويستندون على فتاوى لا تبيح تدوير مال الصدقة والزكاة، ومبادئ إدارة مالية شخصية أحيانا يعكسها على المؤسسة الخيرية التي يديرها من مثل التوكل على الله والله سبحانه الرزاق واصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب ، وأهم حاجة يشتغل المشروع ويرون الناس بعض ثماره وستتحرك حركة التبرعات له فورا .... إلخ وعلى غرار ذلك من المفاهيم. ومن الأزمات التي تسببت في مثل ذلك هو وجود مجلس شرعي في كل مؤسسة خيرية يكون دوره إقرار التشريعات وفي الغالب بحكم أنهم لا يقفون على المشكلة ولا يتضورون منها وربما أفتوا فتاوى تناسب الاحتياط الذي يتخذه المرء لنفسه ولا يتعامل مع الرأي بما هو يناسب المصلحة والمجموعة العامة والعمل المؤسسي، والأفضل أن تكون هناك تشريعات ومرجعيات عامة متخصصة في العمل الخيري يعود لها أصحاب المؤسسات بدل من الهدر في اجتماعات المجالس الشرعية وتكرارها فيما هي نادرة وقليلة تجدد المسائل فيها. وهنا يحسن أن أطرح رأي من ذهب ومنهم (الدكتور عبد الله بن منصور الغفيلي عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء والمتخصص في مسائل الزكاة) إلى جواز استثمار الزكاة بشروط معينة وهي : أولا: ألا تتوافر وجوه صرف عاجلة تقتضي التوزيع الفوري لأموال الزَّكَاة. وثانيا: أن يتم استثمار أموال الزَّكَاة بالطرق المشروعة. ثالثا: أن تتخذ الإجراءات الكفيلة ببقاء الأصول المستثمرة على أصل حكم الزَّكَاة وكذلك ريع تلك الأصول. رابعا: تجب المبادرة إلى تنضيض (تسييل) الأصول المستثمرة إذا اقتضت حاجة مستحــقي الزَّكَاة صرفها عليهم. خامسا: بذل الجهد للتحقيق من كون الاستثمارات التي ستوضع فيها أموال الزَّكَاة مجدية ومأمونة، وقابلة للتنضيض عند الحاجة. وسادسا: أن يتخذ قرار استثمار أموال الزَّكَاة ممن عهد إليهم ولي الأمر بجمع الزَّكَاة وتوزيعها لمراعاة مبدأ النيابة الشرعية، وأن يسند الإشراف على الاستثمار إلى ذوي الكفاية والخبرة والأمانة. فمثل هذه الفتاوى تفتح آفاقا في الاستفادة من الصدقات وكذلك الزكوات ناهيك عن أفكار المسلمات مثل الأوقاف ومشاريع الصدقة الجارية، ولعل المؤسسات المانحة باشتراطاتها في دعم مشاريع المؤسسات صارت تسهم أكثر في الضغط على تلك المؤسسات الخيرية بتبني المشاريع الاستثمارية وإلى قادم فرصة قادمة يتم تناول فكرة الاستثمار من جديد.

الثلاثاء، ديسمبر 04، 2012

مقدمة دورة عادات الأسر الناجحة د. الحليبي المنتدى الأسري الخامس

10 9 8 7 6 5 4 3 2 1 0 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، مرحبا بكم أيها الإخوة الكرام والأخوات الكريمات وتحية مباركة منا إليكم في هذا المساء الجميل ، فنحن الآن مساء الأثنين التاسع عشر من شهر الله المحرم من عام ألف وأربعمائة ووأربعة وثلاثين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، الموافق للثالث من من شهر ديسمبر كانون الأول لعام ألفين واثني عشر ميلادية نتنفس حلو أجواء نسمات أحساء الخير الجميلة في فصل الخريف تحلو المجالس وتتجمل الملتقيات وتزين بجمهور خير وبركة أمثالكم ومدرب قدير خبير وبرنامجه الذي يأتي بعنوان ( عادات الأسر الناجحة ) ... نحن وإياكم مدعوون على مائدة البرنامج ال>ي يتناول عناصرَ منها : - - دور الأسرة في التربية - تربية القادة - التخطيط الناجح للأسرة - عناصر قوة وضعف الزوج - عادات الأسرة الناجحة الإيجابية - وضوح الهدف - البداية بالأهم - مرة أخرى أجدد التحية بكم أحبتي الكرام وأحيي المتابعين لنا في كل مكان عبر النقل الحي والمسجل والبث الفضائي وعلى مواقع الانترنت ومنها موقع مركز التنمية الأسرية www.osarya.com ... من على مسرح قاعة القصر بالهفوف وضمن فعاليات المنتدى الأسري الخامس المقام خلال الفترة من 17- 23/1/1434هـ تحت شعار ( اسرة ناجحة) - باسمكم جميعا أشكر مركز التنمية الأسرية على حسن تنظيم هذا المنتدى الرائع الناجح إدارة ومنظمين وأشكر ملّك قاعة القصر على استضافتهم المنتدى وأشكر الرعاة الكرام بدءا من الراعي الماسي مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية وبقية الرعاة الكرام المتدربون الكرام : البرنامج كعادة الشيخ سيكون بطريقة الحوار ، وسيتيح المجال للمداخلات من الحاضرين ، نأمل فقط رفع الأيدي ، لو كانت هناك مداخلات مكتوبة فتكتب على الأوراق التي أمامكم وتسلم للأخوة في التنظيم الواقفين بالقرب منكم وستعرض على الشيخ في الفاصل وسيتناولها في حديثه بعدها بالتفصيل أو الإجمال . بالنسبة للشهادات والتسجيل في إدارة التدريب عند المدخل . أملي في غلق الجوال أو وضعه على الصامت وتقليل الأحاديث الجانبية . أملي كذلك في حال المداخلات عدم الإطالة بحيث لا تتجاوز المداخلة دقيقة واحدة . أحبتي الكرام باسمكم جميعا أحيي نجم الكلمة شعرا ونثرا وإلقاء ، نجمنا أيها السيدات والسادة هو من مواليد الأحساء -  حاصل على شهادة ال دكتوراه -  نال عددا من شهادات البرامج الأسرية المختصة في العلاج الأسري والإرشاد الأسري.  أستاذ مساعد في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء -  أيضا هو عضو في عدد من الجمعيات العلمية، والجهات الخيرية، واللجان التربوية. - رئيس مركز التنمية الأسرية بالأحساء  وقد شارك في عدد من المؤتمرات والندوات العلمية والمهرجانات والملتقيات الثقافية والأمسيات الشعرية.  نشر نتاجه؛ شعراً، ونثراً فنيًا، ونقدًا في معظم الصحف السعودية وبعض الخليجية، وله زاوية أسبوعية في جريدة اليوم السعودية كل يوم سبت. الختام : شكرا لك يا دكتور خالد ما قدمت ، شكرا لك وجزاك الله خير الجزاء ، أبدعت كالعادة وأحسنت .- استمتعنا بحديثك وفوائدك واستفدنا منكم الكثير شكرا لكم أنتم أيها السادة الحضور والأخوات الكريمات باسمي وباسم كافة فريق العمل في المنتدى الأسري الخامس نرحب بكم ونشكر تفضلكم بالمشاركة أذكركم بالبرنامج التالي والذي سيدأ بعد قليل حيث سيكون معنا الأستاذ أنور عسيري و عبدالرحمن الشايع في الأمسية الإعلامية مع تمنياتنا لكم دائمما بالتوفيق ونلقاكم بإذن الله تعالى على خير . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الاثنين، ديسمبر 03، 2012

مقدمة محاضرة اصنعيني يا أماه

26/11/1427
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، مرحبا بكم أيها الإخوة الكرام والأخوات الكريمات وتحية مباركة منا إليكم في هذا المساء الجميل ، فنحن الآن مساء الأثنين السادس والعشرين من شهر ذي القعدة من عام ألف وأربعمائة وسبعة وعشرين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، الموافق للثامن عشر من شهر كانون الأول لعام ألفين وستة ميلادية في ليلة باردة برودة الثلج تصل فيها درجة الحرارة إلى ثمانية درجات مئوية أو أقل يحتاج الأطفال فيها إلى الدفئ قريبا من أحضان أمهاتهم وتحتاج الأمهات دفئا تربويا معلوماتيا يساعدهن على صناعة أولادهن ليكونوا قادة المستقبل والمؤثرين فيه هذا ما سيمدنا به محاضرنا لهذه الليلة فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن سعود الحليبي الخطيب والأديب والمدرب والمؤلف والشاعر والكاتب المعروف والمشرف على موقع المستشار على الشبكة العنكبوتية والشيخ كذلك هو مدير مركز التنمية الأسرية بالأحساء الذي نتفيأ معكم هذه الليلة إحدى مناشطه الكثيرة المباركة ، وبقاعة القصر الأبيض بالهفوف وباسم جميع أعضاء وعضوات مركز التنمية الأسرية والمستشارين والمستشارات أرحب بالحضور الكرام الذين شرفونا هذه الليلة وأسعدونا بحضورهم ، وفي ترقبكم لسماع شيخنا الفاضل وفي محاضرته التي بعنوان : اصنعيني يا أمّاه ..... التي سيتناول فيها العناصر التالية :  أمي أميرة الحب والمشاعر .  وشاخ الطفل فجأة .  أم تقول : لقد خجلت من ربي من كثرة ما دعوت لعمر ......  وأخرى أنا أتعب ، لأنني أم سيئة ، ولا أستحق نعمة الأمومة .  البروفسور صالح : من له أم كأمي ؟؟  عظماء .... صنعتهم أمهاتهم ....كيف صنعتهم ؟  أربع أمهات ناجحات يهديكن تجاربهن .  اصنعي من طفلك إنسانا عظيما . أحبتي الكرام وقبل المحاضرة لنا طلب صغير وهو إغلاق أجهزة الجوال الخاصة بكم أو وضعها على الاختيار الصامت كي نستمتع جميعا بالمحاضرة ثم أرجو كتابة الأسئلة والاستفسارات على الأوراق الموزعة التي سيجمعها الأخوة الواقفون بالقرب منكم علما أننا سنترك مساحة في آخر الوقت للنقاش المباشر مع المحاضر الكريم الذي أترك له الميكروفون لأستمتع وإياكم بما سينثره علينا من درر ، فليتفضل مشكورا