محب للخير وأهله مثقف ومحب للمثقفين والكتابة والصحف والمجلات والانترت والمحاضرات والأمسيات الأدبية وكل مجالات التطوير
الأربعاء، أغسطس 20، 2014
السبت، أغسطس 16، 2014
كلمة الجهات الخيرية المكرمة حفل الشؤون الصحية بالأحساء

الخميس، أغسطس 07، 2014
تحية لملتقى الكويت للمنظمات غير الحكومية لإغاثة سوريا
نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحاث العمل الخيري
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=357
بداية أشكر سمو أمير الكويت، الشيخ/ صباح الأحمد، على موافقته لاستضافة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اجتماعَ المنظمات غير الحكومية لمناقشة أزمة اللاجئين والنازحين من أهلنا السوريين، الذين أخرجوا من ديارهم وبيوتهم وأهليهم وهاجروا إلى البلاد المجاورة، وتفاجأوا بضعف الاستعدادات وقلة الإمكانات لاستقبالهم، وضعف استجابة الهيئات والحكومات في تحملهم لمسؤولياتهم؛ وبالتالي تفاقمت أزمة السوريين الإنسانية، وتنامت الحاجة للمؤسسات الأهلية للقيام بدورها الإنساني الكبير، والتخفيف من وطأة الظروف التي يعيشها اللاجئون السوريون، في ظل متغيرات الطقس القاسية الأخيرة، من برد شديد وأمطار وسيول، في خيم قماشية هزيلة، تمزقت مع أول هبات النسمات، ما بالكم بالريح القوية التي اقتلعت خيمهم ومزقتها؟! وأغرقت الأمطار كل تلك المخيمات، وتعرضت مخيماتهم للتدمير تحت العواصف الثلجية وموجات البرودة الشديدة، التي لامست درجاتها الصفر أو قريبه. في استبانة على موقع (مداد)، شارك بها عدد محدود، حول استفتاء عن تبرع الأفراد لسوريا، فكانت النسبة قرابة النصف لم يتبرعوا و لم يفكروا بالتبرع لسوريا... فيما يقول رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (د. عبدالله المعتوق) أن هذا الملتقى ما هو إلا مبادرة من المبادرات الإنسانية ونوع من أنواع المسؤولية الأخلاقية تجاه الكوارث والأزمات، والحرص على إنقاذ حياة أخوة الدين والعروبة قبل الإنسانية، وصون كرامتهم. الحال يزداد سوءا بعد مرور قرابة السنتين على اندلاع عدوان وحشي من النظام وقوى خارجية عرقية وسياسية وشعوبية، ونحن أمام الجرح السوري الذي لا يزال يثعب، وتستمر آلة القتل والتدمير، ويستمر تدفق نزوح الآلاف إلى دول الجوار، التي ربما كثير منها ضعيفة القدرات، مثل: الأردن ولبنان، ولا تستطيع القيام بأدنى واجبات الضيافة، فواجب الحكومات والشعوب الإسلامية مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة معاناة الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج، ووضع آليات سريعة وفاعلة لتخفيف معاناة الأشقاء، وتضميد جراحهم النازفة. د. المعتوق يقول: "إن الملتقى يهدف لتعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني، و فتح الأبواب على مصراعيها أمام الجميع للإسهام والمشاركة الفاعلة في تخفيف معاناة الشعب السوري، وتلمس أوضاع المستضعفين، والسعي في قضاء حوائجهم. ولذلك وجّهت الهيئة الخيرية الدعوة إلى المنظمات الإنسانية الخليجية والإقليمية والعالمية لحضور هذا الاجتماع.. والحمد لله، أن استجابة المؤسسات ـ حتى الآن ـ أكثر من 60 مؤسسة إنسانية. الحمد لله، تم إطلاق أكثر من حملة تبرعات شعبية في عدد من الدول، مثل: الكويت وقطر والسعودية، لكن حجم المأساة كارثي بكل المقاييس وضحاياه يحتاجون إلى قرابة 400 مليون دولار شهريا، حسب بعض التقديرات، وقد ازدادت معاناتهم حدة بفعل سوء الأحوال الجوية، وتضاعف عددهم في دول الجوار؛ حيث بلغ إجمالي اللاجئين السوريين في هذه الدول نحو 880 الف لاجئ حتى منتصف ديسمبر الماضي، منهم نحو 260 ألفا في لبنان, و 300 ألف في الأردن، و 300 ألف في تركيا، فضلا عن وجود حوالي 4 ملايين نازح داخل سورية، وبتدفق يومي يتجاوز الـ 3 آلاف لاجئ. الكويت الآن تجدد الدعوة للحملة، وبشعار جديد "النخوة يا أهل الكويت.. سورية تناديكم". أتمنى أن يتم فتح المجال للمؤسسات الخيرية العالمية ذات الجهود الخارجية، والجمعيات الداخلية في دول الخليج، للإعلان وتسويق مشاريع الإغاثة وجمع التبرعات بشكل مفتوح واستثنائي، ولو شاب ذلك بعض الأخطاء؛ حيث الأخطاء والأضرار التي قد تقع أقل ضررا من الوضع الحالي من نشوء سوق تبرعات سوداء خفية بجهود فردية، قد تتسرب بعض أموالها لدعم عمليات إرهابية، أو تعاظم التكلفة في النقل والشراء للاحتياجات الغذائية والملابس والملاءات والأغطية والأدوية. إن إطلاق مثل هذه الحملات، وتقديم الدعم والمساندة لنجاحها، ومباركتها من الأنظمة، لهو صمام أمان ببركتها لتلك الدول؛ حيث "صنائع المعروف تقي مصارع السوء"، وإن السلبية والبطء الذي تتعامل به تلك الأنظمة ليزيد حالة الاحتقان الشعبي، وعدم الرضا عن تراجع تلك الأنظمة وتخليها عن مسؤليتها تجاه اهتمامات الشعوب المشتركة.
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=357
بداية أشكر سمو أمير الكويت، الشيخ/ صباح الأحمد، على موافقته لاستضافة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اجتماعَ المنظمات غير الحكومية لمناقشة أزمة اللاجئين والنازحين من أهلنا السوريين، الذين أخرجوا من ديارهم وبيوتهم وأهليهم وهاجروا إلى البلاد المجاورة، وتفاجأوا بضعف الاستعدادات وقلة الإمكانات لاستقبالهم، وضعف استجابة الهيئات والحكومات في تحملهم لمسؤولياتهم؛ وبالتالي تفاقمت أزمة السوريين الإنسانية، وتنامت الحاجة للمؤسسات الأهلية للقيام بدورها الإنساني الكبير، والتخفيف من وطأة الظروف التي يعيشها اللاجئون السوريون، في ظل متغيرات الطقس القاسية الأخيرة، من برد شديد وأمطار وسيول، في خيم قماشية هزيلة، تمزقت مع أول هبات النسمات، ما بالكم بالريح القوية التي اقتلعت خيمهم ومزقتها؟! وأغرقت الأمطار كل تلك المخيمات، وتعرضت مخيماتهم للتدمير تحت العواصف الثلجية وموجات البرودة الشديدة، التي لامست درجاتها الصفر أو قريبه. في استبانة على موقع (مداد)، شارك بها عدد محدود، حول استفتاء عن تبرع الأفراد لسوريا، فكانت النسبة قرابة النصف لم يتبرعوا و لم يفكروا بالتبرع لسوريا... فيما يقول رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (د. عبدالله المعتوق) أن هذا الملتقى ما هو إلا مبادرة من المبادرات الإنسانية ونوع من أنواع المسؤولية الأخلاقية تجاه الكوارث والأزمات، والحرص على إنقاذ حياة أخوة الدين والعروبة قبل الإنسانية، وصون كرامتهم. الحال يزداد سوءا بعد مرور قرابة السنتين على اندلاع عدوان وحشي من النظام وقوى خارجية عرقية وسياسية وشعوبية، ونحن أمام الجرح السوري الذي لا يزال يثعب، وتستمر آلة القتل والتدمير، ويستمر تدفق نزوح الآلاف إلى دول الجوار، التي ربما كثير منها ضعيفة القدرات، مثل: الأردن ولبنان، ولا تستطيع القيام بأدنى واجبات الضيافة، فواجب الحكومات والشعوب الإسلامية مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة معاناة الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج، ووضع آليات سريعة وفاعلة لتخفيف معاناة الأشقاء، وتضميد جراحهم النازفة. د. المعتوق يقول: "إن الملتقى يهدف لتعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني، و فتح الأبواب على مصراعيها أمام الجميع للإسهام والمشاركة الفاعلة في تخفيف معاناة الشعب السوري، وتلمس أوضاع المستضعفين، والسعي في قضاء حوائجهم. ولذلك وجّهت الهيئة الخيرية الدعوة إلى المنظمات الإنسانية الخليجية والإقليمية والعالمية لحضور هذا الاجتماع.. والحمد لله، أن استجابة المؤسسات ـ حتى الآن ـ أكثر من 60 مؤسسة إنسانية. الحمد لله، تم إطلاق أكثر من حملة تبرعات شعبية في عدد من الدول، مثل: الكويت وقطر والسعودية، لكن حجم المأساة كارثي بكل المقاييس وضحاياه يحتاجون إلى قرابة 400 مليون دولار شهريا، حسب بعض التقديرات، وقد ازدادت معاناتهم حدة بفعل سوء الأحوال الجوية، وتضاعف عددهم في دول الجوار؛ حيث بلغ إجمالي اللاجئين السوريين في هذه الدول نحو 880 الف لاجئ حتى منتصف ديسمبر الماضي، منهم نحو 260 ألفا في لبنان, و 300 ألف في الأردن، و 300 ألف في تركيا، فضلا عن وجود حوالي 4 ملايين نازح داخل سورية، وبتدفق يومي يتجاوز الـ 3 آلاف لاجئ. الكويت الآن تجدد الدعوة للحملة، وبشعار جديد "النخوة يا أهل الكويت.. سورية تناديكم". أتمنى أن يتم فتح المجال للمؤسسات الخيرية العالمية ذات الجهود الخارجية، والجمعيات الداخلية في دول الخليج، للإعلان وتسويق مشاريع الإغاثة وجمع التبرعات بشكل مفتوح واستثنائي، ولو شاب ذلك بعض الأخطاء؛ حيث الأخطاء والأضرار التي قد تقع أقل ضررا من الوضع الحالي من نشوء سوق تبرعات سوداء خفية بجهود فردية، قد تتسرب بعض أموالها لدعم عمليات إرهابية، أو تعاظم التكلفة في النقل والشراء للاحتياجات الغذائية والملابس والملاءات والأغطية والأدوية. إن إطلاق مثل هذه الحملات، وتقديم الدعم والمساندة لنجاحها، ومباركتها من الأنظمة، لهو صمام أمان ببركتها لتلك الدول؛ حيث "صنائع المعروف تقي مصارع السوء"، وإن السلبية والبطء الذي تتعامل به تلك الأنظمة ليزيد حالة الاحتقان الشعبي، وعدم الرضا عن تراجع تلك الأنظمة وتخليها عن مسؤليتها تجاه اهتمامات الشعوب المشتركة.
الأحد، أغسطس 03، 2014
رياض الأطفال وتعزيز ثقافة العمل التطوعي
نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري يمكن الوصول لها على الرابط :
http://www.medadcenter.com/articles/show.aspx?Id=353
في برنامج تدريبي عن تطوير مهارات قيادات العمل التطوعي، تشرفت بتقديمه في الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية، داخلت إحدى المشاركات ـ مشكورة ـ بمتقرح أو توصية، وهي ضرورة غرس مفاهيم العمل التطوعي عند الأطفال الصغار منذ نعومة أظفارهم بتعليمهم معاني التطوع عبر تطبيقات تناسب سنهم، يضعها خبراء في التدريب والتربية ورياض الأطفال؛ حتى تؤدي الفكرة والهدف المبتغى منها. كانت فكرة جميلة، تحتاج إلى من يضعها على أرض الواقع ككتاب أو حقيبة تدريبية تنفذ باحترافية لمعلمات رياض الأطفال ومديراتها، حتى يتم العمل بالشكل المطلوب. بدوري اقترحت على أحد المختصين في التدريب الفكرة، فأعجب بها، لكن اعتذر بزحمة الأعمال والبرامج التي يرتبطون بها حاليا، وفي ذات الوقت طالب بمزيد من الإشباع وإبداء الملامح حول فكرة غرس ثقافة العمل التطوعي عند الناشئة ... طالعت هذا الأسبوع كتابة جيدة للخبير التربوي د. عبدالكريم بكار بعنوان "ثقافة العمل الخيري"، أعطى فيها عددا من المعالم لتلك المفاهيم، أنقل بعضها فكرة لا نصا: حيث يتم تدريب الأطفال بداية على الاعتماد على النفس في إنجاز أعمالهم وشؤونهم الخاصة، من لبس أو لعب وتركيب ألعاب وتناول الطعام، وحتى الشراء من مطعم الروضة أو المقصف، ثم في مرحلة أخرى يتم تدريب الطفل على مفاهيم المشاركة في اللعب، والتعاون من خلال الألعاب الجماعية، مثل: الدفع والسحب، وأيضا يتم فيه تدريبهم بطريقة تعزيز المشاركة حتى في المكافأة، فكل فريق يكافئ الفريق المقابل بتسليمه هدية، كل فريق يتسلم هدية يوزع قطعها على المجموعة. يتم في مرحلة أخرى وضع تطبيقات تفعل فكرة الشعور بالآخرين والمبادرة إلى مساعدتهم، مثل: الوالدين أو الإخوان في المنزل، وكذلك كبير السن مثل: الجد والجدة، فصناعة الإحساس والتقدير.. وفي مثل هذه المرحلة لا أحبذ زعزعة أمان الطفولة واستقرارهم وترويعهم بالتطرف بعرض نماذج متألمة من البرد أو الفقر أو الحروب؛ حيث إن الطفل في مثل هذه المرحلة لا يملك المقدرة الكافية على فرز المعلومات والمعطيات؛ فقد تتشوه عند بعض المدخلات، ويخطئ معالجتها؛ فتسبب له ارتباكا يشعره بالخوف وعدم الأمان، وهو مزلق غير مقصود قد نقع فيه أحيانا في تكوين وزرع الثقافة. من المناسب مشاهدة مواد وسائط، يحبّذ أن تكون على شكل رسومات متحركة، تعرض بعض المشاهد التمثيلية المصنوعة بخبرة التربوي وبمهارة الأدوات التقنية والفنية لتظهر معالم التعاون والمساعدة المتبادلة، ومنظر المشاركين وهم مسرورون وسعداء. أيضا من المناسب عمل أهازيج وأناشيد يرددها الأطفال الصغار تحمل مفاهيم التعاون والمساعدة للآخرين. من المناسب ـ كذلك ـ عمل كتيبات تلوين تحمل مفاهيم معززة لقيم البذل والعطاء. و من المناسب ـ كذلك ـ اختيار عدد من القصص المصورة، تحكيها المعلمة لهم بأسلوب مشوق، تناقش تلك المفاهيم بأسلوب مناسب. أيضا من الأمور الجيدة عمل برنامج زيارات للجهات الخيرية، والتعرف ببساطة على دورهم وما يقومون به من خدمة اجتماعية. و سيكون ـ أيضا ـ من المناسب ـ لو أمكن ـ توفير حصالة الصغير التي يضع فيها بعض النقود، ويتدرب على ذلك ليساعد بها الآخرين. المرحلة التي تليها هي مرحلة ما يسمى بـ "طفل التمهيدي و حتى طفل الصف الأول ابتدائي"، وفيها يمكن مشاركة الصغير بأنشطة اجتماعية ظريفة، مثل: غرس الأشجار أو ريها، وحتى غسلها، أو إزالة الأتربة عنها، أيضا المشاركة في جلب الطعام من المنزل، والمشاركة مع زملائهم في تناوله. بالنسبة لطفل المرحلة الابتدائية فبقدر المستطاع، وبقدر ما يتقبل الفكرة أولياء أمورهم، يتم مشاركتهم في ترتيب الصفوف وتزيينها، وتنظيف المدرسة ولو بشيء رمزي كنشاط محدود وقتا وجهدا، وبشكل تمثيلي أكثر من دوره العملي. نتمنى في الحقيقة أن تتبنى تلك القيم والمفاهيم، وتتولى مؤسسة مانحة التعاون مع مؤسسة تربوية لتقديم نواة لذلك المشروع ولو بشكل مبسط بداية، ثم ينمّى ويطور مع الوقت.
http://www.medadcenter.com/articles/show.aspx?Id=353
في برنامج تدريبي عن تطوير مهارات قيادات العمل التطوعي، تشرفت بتقديمه في الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية، داخلت إحدى المشاركات ـ مشكورة ـ بمتقرح أو توصية، وهي ضرورة غرس مفاهيم العمل التطوعي عند الأطفال الصغار منذ نعومة أظفارهم بتعليمهم معاني التطوع عبر تطبيقات تناسب سنهم، يضعها خبراء في التدريب والتربية ورياض الأطفال؛ حتى تؤدي الفكرة والهدف المبتغى منها. كانت فكرة جميلة، تحتاج إلى من يضعها على أرض الواقع ككتاب أو حقيبة تدريبية تنفذ باحترافية لمعلمات رياض الأطفال ومديراتها، حتى يتم العمل بالشكل المطلوب. بدوري اقترحت على أحد المختصين في التدريب الفكرة، فأعجب بها، لكن اعتذر بزحمة الأعمال والبرامج التي يرتبطون بها حاليا، وفي ذات الوقت طالب بمزيد من الإشباع وإبداء الملامح حول فكرة غرس ثقافة العمل التطوعي عند الناشئة ... طالعت هذا الأسبوع كتابة جيدة للخبير التربوي د. عبدالكريم بكار بعنوان "ثقافة العمل الخيري"، أعطى فيها عددا من المعالم لتلك المفاهيم، أنقل بعضها فكرة لا نصا: حيث يتم تدريب الأطفال بداية على الاعتماد على النفس في إنجاز أعمالهم وشؤونهم الخاصة، من لبس أو لعب وتركيب ألعاب وتناول الطعام، وحتى الشراء من مطعم الروضة أو المقصف، ثم في مرحلة أخرى يتم تدريب الطفل على مفاهيم المشاركة في اللعب، والتعاون من خلال الألعاب الجماعية، مثل: الدفع والسحب، وأيضا يتم فيه تدريبهم بطريقة تعزيز المشاركة حتى في المكافأة، فكل فريق يكافئ الفريق المقابل بتسليمه هدية، كل فريق يتسلم هدية يوزع قطعها على المجموعة. يتم في مرحلة أخرى وضع تطبيقات تفعل فكرة الشعور بالآخرين والمبادرة إلى مساعدتهم، مثل: الوالدين أو الإخوان في المنزل، وكذلك كبير السن مثل: الجد والجدة، فصناعة الإحساس والتقدير.. وفي مثل هذه المرحلة لا أحبذ زعزعة أمان الطفولة واستقرارهم وترويعهم بالتطرف بعرض نماذج متألمة من البرد أو الفقر أو الحروب؛ حيث إن الطفل في مثل هذه المرحلة لا يملك المقدرة الكافية على فرز المعلومات والمعطيات؛ فقد تتشوه عند بعض المدخلات، ويخطئ معالجتها؛ فتسبب له ارتباكا يشعره بالخوف وعدم الأمان، وهو مزلق غير مقصود قد نقع فيه أحيانا في تكوين وزرع الثقافة. من المناسب مشاهدة مواد وسائط، يحبّذ أن تكون على شكل رسومات متحركة، تعرض بعض المشاهد التمثيلية المصنوعة بخبرة التربوي وبمهارة الأدوات التقنية والفنية لتظهر معالم التعاون والمساعدة المتبادلة، ومنظر المشاركين وهم مسرورون وسعداء. أيضا من المناسب عمل أهازيج وأناشيد يرددها الأطفال الصغار تحمل مفاهيم التعاون والمساعدة للآخرين. من المناسب ـ كذلك ـ عمل كتيبات تلوين تحمل مفاهيم معززة لقيم البذل والعطاء. و من المناسب ـ كذلك ـ اختيار عدد من القصص المصورة، تحكيها المعلمة لهم بأسلوب مشوق، تناقش تلك المفاهيم بأسلوب مناسب. أيضا من الأمور الجيدة عمل برنامج زيارات للجهات الخيرية، والتعرف ببساطة على دورهم وما يقومون به من خدمة اجتماعية. و سيكون ـ أيضا ـ من المناسب ـ لو أمكن ـ توفير حصالة الصغير التي يضع فيها بعض النقود، ويتدرب على ذلك ليساعد بها الآخرين. المرحلة التي تليها هي مرحلة ما يسمى بـ "طفل التمهيدي و حتى طفل الصف الأول ابتدائي"، وفيها يمكن مشاركة الصغير بأنشطة اجتماعية ظريفة، مثل: غرس الأشجار أو ريها، وحتى غسلها، أو إزالة الأتربة عنها، أيضا المشاركة في جلب الطعام من المنزل، والمشاركة مع زملائهم في تناوله. بالنسبة لطفل المرحلة الابتدائية فبقدر المستطاع، وبقدر ما يتقبل الفكرة أولياء أمورهم، يتم مشاركتهم في ترتيب الصفوف وتزيينها، وتنظيف المدرسة ولو بشيء رمزي كنشاط محدود وقتا وجهدا، وبشكل تمثيلي أكثر من دوره العملي. نتمنى في الحقيقة أن تتبنى تلك القيم والمفاهيم، وتتولى مؤسسة مانحة التعاون مع مؤسسة تربوية لتقديم نواة لذلك المشروع ولو بشكل مبسط بداية، ثم ينمّى ويطور مع الوقت.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)