الأربعاء، يوليو 09، 2014

كلمة حول التدخين

                                               التدخين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد أحبتي في الله فاستغلالا لهذا الشهر المبارك شهر التوبة وشهر الطاعة وشهر انشراح الصدور وشهر الإقبال على الله سبحانه أنتهزها فرصة لتوجيه رسالة لفئة ليست بالقليلة في المجتمع أحباب علينا نحبهم هم منا ونخاف عليهم وندعو لهم  هم فئة ابتلوا بالدخان 
   أولا : الحكم الشرعي للدخان فهو عند أكثر أهل العلم محرم لقوله تعالى : { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ }
ثانيا : التدخين له مضار صحيةً كثيرةً جداً  وبذلك لا يجوز شرعا ولا عقلا ولا منطقا أن يلحق الإنسان الأذى بنفسه ، وهي في مجموعها سببٌ للكثير من الأمراض المستعصية التي تصيب مختلف أعضاء الجسم وأجهزته فمن السعال وضيق النفس والوهن إلى أنه سبب رئيس في الإصابة بالسرطان وسرطان الرئة وأمراض القلب وضغط الدم والعرضة للجلطات  فالسجائر تصنع من نبات يسمى ( التبغ ) ، يحتوي على مادتي النيكوتين والقطران وهما من اخطر السموم ، فمحتوى سيجارة واحدة من تلك السموم كاف لقتل إنسان صحيح الجسم لو حقنت مباشرة من الوريد  . 
ثالثا : الدخان له آثارٍ نفسيةٍ سيئةٍ على شخصية المدخن بشكلٍ ملاحظ فمن التوتر والانسحاب ورعشة الأطراف ، والقلق من مشاهدة بعض من لا يريدهم أن يعرفوا عنه أنه يدخن خاصة من الشباب والفتيات ويسبب الإدمان وانكسار النفس والذلة .
رابعا : التدخين له رائحة نتنة تعلق في الملابس والنفس والفم والنّفَس  و رائحة التدخين تؤذي الناس والملائكة وتزعج المحيطين من الجلساء و الخلطاء  والأطفال الصغار والزوجات 
خامسا : صرف المال في شراء الدخان ليس من مصالح الدين ، ولا من مصالح الدنيا لما فيه من إضاعةٍ للمال ، وصرف له فيما هو مضرة وخسارة  ومن المؤسف أن تجد الدخان يستهلك موارد أسرة فقيرة تحتاج المال للغذاء وعائلها بسبب إدمانه يصرفه على تلك الآفة وعلى مستوى البلد يقدر ما ينفق على التدخين سنويا في هذا البلد استهلاكا وعلاجا 21 مليار فكم هي الخسارة العظيمة على الفرد واقتصاد البلد  والأمر جدا مخيف حيث بلغ عدد المدخنين 6 ملايين و المدخنات مليون ( نقلا عن مجلة الدعوة )
سادسا : التدخين بوابة لكثير من الرذائل والآفات فيقول العارفون بالمسكرات والمخدرات أن الوقوع في التدخين يسهل السقوط في براثن المخدرات ولا عجب حيث إن المدخن ومجالس التدخين يصعب اللقاء بالصالحين ومخالطتهم ويقرب أصحاب السوء الذين يجرون الإنسان لمساوئ لم تقع في حسبان المدخن خاصة مجالس الشيشة والمعسل التي هي في حكم الدخان وضرره 

سابعا : للتدخين مضار أسرية من بعد الآباء عن الأولاد خاصة أهل الشيشة والمعسل فيتعدون في المقاهي والاستراحات فيحدث التفكك الأسري  أو اختلاطهم وتوريث عادة التدخين السيئة لديهم ، وبسبب وهن الجسم والمرض والأسقام يصاب صاحبه على المدى البعيد بالضعف الجنسي ما يسبب مشكلات أسرية واجتماعية وأحيانا أخلاقية .
ثامنا : علينا مراقبة الأولاد ذكورا وإناثا والحرص على تربيتهم تربية إيمانية  وفي محاضن تربوية والرفقة الصالحة وعدم التساهل في مشاهدة القنوات التي تزين التدخين وتظهر المدخن وكأنه بطل ومفكر وذكي فتغري الصغير للتقليد خاصة في سن المراهقة التنبه من أخذهم لأعقاب السجائر للتجريب حيث ذلك يجرهم للإدمان ولأنهم يخافون اكتشاف أمرهم ويحتاجون تأمين المال لشراء الدخان فيقعون في مشكلات السرقة أو صحبة الأشرار والابتزاز والوقوع في مشكلات التحرش الجنسي من الباعة ورفاق السوء .
تاسعا : النصح والتناصح بالحسنى والرفق بالمدخن وعدم تنفيره والتلطف معه والدعاء له وتشجيعه والاستفادة من العيادات والجمعيات التي تعالج المدخنين مثل جمعية نقاء ومشروع الشيخ حسن العفالق لمكافحة التدخين (حياة) والتعاون في بث الرسائل التحذيرية من التدخين والتوعية بالمعارض والصور ولأهل التجارة عدم بيع الدخان في البقالات والمتاجر ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ويبارك الله سبحانه له .
فاللهم اهدنا بهداك واحفظنا بحفظك واشف من ابتلي بهذه الآفة وأعنه على تركها ودله على طريق الخير ويسر له سبله ودله عليه وثبته على الهدى بيدك الخير وبيدك قلوب العباد فاهدنا الصراط المستقيم وثبتنا بالقول الثابت في الحياة وبعد الممات  .

الثلاثاء، يونيو 24، 2014

أصول العمل الخيري

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري على الرابط :
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=351
 في مبحوثة رائعة للدكتور العلامة/ يوسف القرضاوي، يتحدث فيها عن العمل الخيري في عهد الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ، أحاول أن آتي بقراءة سريعة لأهم المحاور والفوائد التي يمكن أن نستقيها منها، حيث نجد أنه بذل جهدا واسعا في استقراء الآثار الواردة وجمع الشواهد الخاصة بالعمل الخيري، وعد من ذلك ما قامت به أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ حين أهدي لها غِرارتان من مال، فدعت بطبق، وهي يومئذ صائمة، فجعلت تقسمه بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم، فلما أمست قالت: "يا جارية، هلمِّي بفطوري". فجاءتها بخبز وزيت، فقالت: "أما استطعتِ فيما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحما نفطر عليه؟" قالت: "لو كنتِ ذكَّرتيني لفعلتُ". والآثار في عناية أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ كثيرة، لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق. ونجد كذلك ما ذكره عن الفيّاض طلحة بن عبيد الله ـ رضي الله عنه ـ، وقد لقّب بذلك بسبب سخائه، فعن الحسن قال: "باع طلحة أرضا له بسبعمائة ألف، فبات ذلك المال عنده ليلة، فبات أَرِقا من مخافة ذلك المال، حتى أصبح ففرَّقه". وكذلك نجد الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه ـ وبذله في سبيل الخير، وقد باع أرضا له بأربعين ألف دينار، فقسمها في بني زُهرة، وفقراء المسلمين، وأزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فبعث إلى عائشة ـ رضي الله عنها ـ بمال من ذلك، فقالت: "مَن بعث هذا المال؟" فقيل: عبد الرحمن بن عوف. فقالت: "إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "لا يحنو عليكنَّ بعدي إلا الصابرون". سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة. والقصص التي رواها كثيرة، أدعو كل مهتم أن يطلع عليها.. لكن تعالوا معا نتوقف عند تلك المواقف بالجملة، ونحاول أن نستخلص العبر والفوائد منها، ومن ذلك: • الجود والكرم والبذل والعطاء بلا حدود، حتى نسيان النفس، بل قمة الاستغراق في نكران الذات، وحب الآخرين، وغياب كامل للأنانية والطمع والجشع وعيوب النفس البشرية. • اختيار باب الفقراء والمعوزين ممن عرف وممن لم يعرف، فيبذلون للجميع، وبلا قيد وبلا شرط، والمعنى الكامل الحاضر هو الإنسانية، وحب الخير للناس، والأقربون أولى بالمعروف. • أنهم يتصدقون من أغلى ما يجدون من مال ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )، كل ما وجد في قلبه تعلقا بشيء معين أخذ في اختبار نفسه، وتقرب لله ـ سبحانه ـ ببذل ذلك الشيء الذي أحبه وتعلق به. • تخصيص جزء من وصيتهم بالمال في أبواب الخير والصدقات، فالوصية ليست للولد وللزوجة، ومن تعلقت بهم محبتهم في الدنيا، لا بل لا ينسى الفقير واليتيم. • إن من ينفقون ويبذلون يحصلون على كثير من الدعوات ... هم لا يشترطون ذلك، ولا يطلبونه، هو يقع لهم تلقائيا وعفويا، ولا يزال الناس يتعاهدون الباذلين بالدعاء أحياء وأمواتا، فمن أراد الدعاء فلا يغفل عن البذل. • تسابقهم في مجال الخير، وتنافسهم عليه ... إنها المنافسة الشريفة، المنافسة العظيمة ليست في التملك وفي الأرصدة وتضخيم أرقام الحسابات، وإنما في روح البذل والعطاء، من دون رياء ولا سمعة، وإنما لوجه الله سبحانه. • إيثارهم على أنفسهم وعلى أهليهم، فيقدمون الخير للمجتمع، وينسون أنفسهم ... كم نحتاج لزرع هذه القيم العالية في أولادنا، وتعاهد أنفسنا، حتى العاملون في المجالات الخيرية ... كنت إذا أطلقنا مشروعا جديدا أول ما أبدأ أبدأ بالعاملين في المؤسسة، وأقول لهم: قبل أن ندعو الآخرين تبرعوا ولو بأقل القليل، ولا تنس نفسك من البذل. • مشاركة الفقراء والمساكين طعامهم، وعدم ترفعهم عن ذلك.. أكثر سر يجعل المتبرع يجود أكثر هو المشاركة، و الحرص على تمثيل الجو العادي للغني ليرى ويلمس ويشاهد الفقراء. • حبهم البذل لأهل القرآن وأهل الدين وإكرامهم.. هي قيمة عالية، حيث إن هؤلاء الباذلين لأوقاتهم وصحتهم، المضحين بفكرهم لأجل خدمة المجتمع، يفترض أن يجدوا الكثير من التقدير والعطاء من أهل المال والسعة.

الاثنين، يونيو 23، 2014

احترام الطبيب وتقدير مهنته


                                        مقالة أعدت للنشر في نشرة الشؤون الصحية بالأحساء

مهنة الطب من المهن الراقية العالية التي يقدرها المجتمع ويفترض لها قدسية خاصة فكانت تسمية الطبيب سابقا بالحكيم ويطلقون عليها في بعض الأدبيات لقب ملائكة الرحمة وتقوم مهمة الطبيب على أدبيات وأخلاقيات عالية تتسم بالإنسانية وسمو الأخلاق حيث يقوم الطبيب بتقديم أدواره ومهمته بكل اهتمام وعناية للجميع بدون تهاون مع أحد بسبب لونه أو جنسه أو جنسيته أو عرقه أو دينه أو اتجاهه واي تقصير في تلك المهمة يعد خيانة لأدبيات تلك المهنة ولا يستحق ان يمارسها ولا أن ينتسب لها أيضا يقدم خدماته عند الحاجة لها دون اعتبار لزمان أو مكان ويخلص في التعلم والاستزادة والأمانة والصدق مع أهل المريض والمريض ذاته وسره وعدم كشفه أو الاطلاع على أكثر مما يحتاج له من جسد المريض أو عورته . هذه الأدبيات والمثل ينبغي أيضا من الناس والمرضى والمراجعين والزوار والمستفيدين من خدمات الطبيب تقدير عمل ومهمة الطب ومن ماثلهم ومن جاورهم من ممرضين وغيرهم وبذلك التقدير والاحترام لمهمتهم ودورهم وما يقومون به ومساعدتهم لما يريحهم ويحقق تسهيلات لهم في أداء مهماهم من بذل النصح لهم والثناء والدعاء وعدم رفع الصوت عليهم أو الإساءة لهم أو التعدي عليهم أو مضايقتهم أو التلفظ عليهم أو كتابة ما يشينهم أو التسرع بالشكاية منهم أو إظهار التململ والحنق واتهامهم أو التعجل بوصفهم بعدم الفهم أو عدم الدراية أو عدم الإحسان في الكشف أو صرف العلاج وكتابة الدواء كم أتمنى أن تكرس ثقافة الاحترام والتقدير والتعامل والحقوق بين المريض والطبيب وتقدير كل منهما للآخر وشيوع ثقافة التسامح والصبر والأناة والحلم والحكمة بين الطرفين .

الجمعة، أبريل 25، 2014

ميزانية المؤسسة الخيرية أكثر من 600 مليون ريال

نشرت في موقع مداد المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري 

في ملتقى الكويت الخيري السادس، الذي نظمه "بيت الزكاة" بالتعاون مع "ديوان الخير"، تحدث مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، د. سليمان شمس الدين، وعدد منجزاتهم، وما قدمته الهيئة من مشاريع، التي وصلت تكلفتها إلى (4.613) أربعة مليارات وستمائة وثلاثة عشر مليون دولار أمريكي، وذلك خلال 28 سنة... الرقم كبير ومهول، وهو إنجاز ضخم؛ تقريبا أكثر من 600 مليون ريال في السنة! ميزانية جبارة إذا ما قورنت بأرقام ميزانيات المؤسسات والجهات الخيرية التي تقل أرقامها عن ذلك بكثير.. عقب مشكورا بأن نساء الخليج وحدهن يمتلكن ثروات تبلغ 400 مليار دولار. وفي لقاء سابق للدكتور/ عبدالرحمن السميط، عرض على قناة الجزيرة الفضائية، تحدث فيه عن التركيز على تسويق المشاريع على فئة النساء أكثر من الرجال؛ لأنهن يبذلن أكثر من الرجال. وللأسف، نجد أن بوصلة تسويق المشاريع الخيرية في الجهات الخيرية تعتمد على عناصر رجالية أكثر، وتتجه إلى العناصر الرجالية، أكثر ما يتضح معه أن التسويق ليس في مكانه الصحيح، وأن الأرقام ستتغير كثيرا لو اتجهت إلى المكان الأفضل في جني التبرعات. كنت أقول لزملائي في مؤسسة خيرية وأردد عليهم أن الناس عندهم رغبة شديدة جدا بالتبرع والبذل، لكن المشكلة ليست فيهم في عدم وصول تبرعاتهم للجهات الخيرية، ولكن المشكلة فينا نحن الذين لا نعرف الوصول إليهم، ولا الأسلوب الذي نتحدث معهم فيه، ولا الطريقة المقنعة لكي يثقوا فينا ويقدموا تبرعاتهم وأموالهم. وأجد الدكتور/ سليمان شمس الدين يقول باللفظة التي تحمل ذات المعنى: "يجب الاهتمام بالتسويق؛ فلدينا رجال ونساء يعشقون التبرع"! وللأسف، نبدو أكثر زهدا في مؤسساتنا في استقطاب وتوظيف الموارد البشرية لإدارات تنمية الموارد المالية، ونوظف أقل في العناصر النسائية، وأقل استثمارا في إلحاق منسوبي الجهات الخيرية في مهارات التسويق.. حقيقة أخرى أعلنت في الملتقى، وهي أن 60 في المئة من متبرعي جمعية الإصلاح تم التسويق لهم عن طريق "الإنترنت"، وهذه قصة ثانية ربما نفرد لها مقالة أخرى... لكن في إحصائية شبه موثقة، أعدها أحد الباحثين في مؤسسة خيرية مانحة، يقول: إن عدد المؤسسات المانحة بالسعودية وصل إلى 96 مؤسسة مسجلة، فيما عدد الأسر المانحة التي لا تعمل بنظام المؤسسات المانحة يقترب من عشرة آلاف، ناهيك عن تبرعات الأفراد والأوقاف والاستثمارات.. وفي أرقام غير معلنة عن تقديرات أعلى ميزانية لمؤسسة خيرية، تتحدث عن ميزانية بلغت أكثر من 300 مليون ريال، وهو رقم بالحساب أقل من ميزانية الـ 600 مليون ريال بالعام، التي تعمل عليها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، بالنصف. الملتقى حمل توصيات كان من أهمها: • ضرورة الاستفادة من مجال التسويق الإلكتروني الخيري. • التأكيد على تشجيع الشباب العاملين في العمل الخيري. • أهمية التوثيق الاحترافي للعمل الخيري. • تسويق المشاريع الخيرية بأسلوب التسويق التجاري. يشكر "بيت الزكاة" على تنظيم ذلك الملتقى التشاوري، والذي فيه تبادل الكثير من الخبرات في تطوير الأعمال الخيرية، ومن تلك الملتقيات، وببركة تلك اللقاءات، نتعلم الكثير، ونستفيد أكثر بلقيا العاملين في الجهات الخيرية والمهتمين بشؤون الأعمال الخيرية والتطوعية وأعمال البر وشؤونها، لما يحصل به من تفتيح الأذهان على أمور لم تكن في حسبان المشارك. أختم بخبر تبرع الشيخة سلامة بنت حمدان، زوجة الشيخ محمد بن زايد ـ ولي عهد إمارة أبو ظبي ـ، بـ 16 مليون ريال سعودي لحالة عتق رقبة في السعودية، فهو مبلغ كبير، ومن سيدة واحدة! أتمنى من خلال هذا الطرح أن يستفيد مسؤولو الجهات الخيرية من تلك التوصيات التي خرج بها الملتقى، وأن تتجه بوصلة التخطيط نحو 400 مليار دولار في حسابات النساء.

السبت، أبريل 19، 2014

ملتقى أفضل ممارسات الجودة في العمل الخيري

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري
يُشكر المجلس السعودي للجودة، ويُشكر المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري، والداعمون والمشاركون الكرام في تقديم ذلك الملتقى، خاصة وأنه يقدم بطريقة عرض ممارسة قائمة وليس تنظيرا، حيث كثيرا ما تواجه الجودة ورغبات التغيير بمقاومة عالية وادعاءات أن نظم الجودة لا تصلح إلا للمصانع والمؤسسات الربحية، ولا يمكن تطبيقها في الجهات الحكومية والخيرية من باب أولى . الرائع في ذلك الملتقى هو تنوع المشاركة بين المؤسسات التي عرضت تجاربها في تلك الممارسات القائمة لديها، ونتائجها التي يفترض أن تنعكس إيجابيا على خدمات تلك المؤسسات، بعض الجهات الخيرية اتجهت لأداة الآيزو ( iso ) والحصول على شهادتها ... أيا كانت الأداة المستخدمة فهي محاولة على الطريق الصحيح، خاصة في ظل تقدم وتطور وتعقد رغبات المستفيدين من متبرعين ورعاة، ومن مستفيدين داخليين وخارجيين، ما يجعل تلك المؤسسات في تحد كبير للحصول على أفضل الكفاءات للقيام بأعمالها، وكذلك عملها بأفضل الممارسات وأكثرها تطورا لتلحق بالركب، وإلا سيكون أمامها تحد كبير تكون أو لا تكون . إن منهجية الجودة الشاملة مناسبة جدا للعمل الخيري؛ حيث هي: منهج تطبيقي شامل، أساسه العمل الجماعي، يهدف إلى تحقيق حاجات وتوقعات العميل باستخدام اﻷساليب الكمية من أجل التحسين المستمر في العمليات والخدمات. وبعيدا عن الاستغراق في التنظير في الجودة وفوائدها وعوائدها، وما يتحصل منها، يفترض أن نقنع المشاركين والقائمين، ثم نعمل بأداة من أدواتها المتعددة المدارس، سواء كانت التخطيط الاستراتيجي، أو أدوات التحسين المستمر، أو (iso 9001/2008 ). و يشير طريف رشيد ـ أحد المهندسين الذين تبنوا موضوع منح الشهادات الخاصة بالآيزو للجهات عموما، ومنها الجهات الخيرية، إلى حاجة المؤسسات الخيرية لتبني مفاهيم الجودة، خاصة إذا ما قورنت أعداد شهادات الآيزو الممنوحة في الوطن العربي كافة والكيان الصهيوني، فنجد أن الآخر يتفوق عليها كلها؛ فالحال يحتاج إلى صحوة إدارية . ولعل من الجانب الإيجابي المشرق هو إطلاق مؤسسة السبيعي الخيرية لجائزة التميز في العمل الخيري بعد طرحها على وزارة الشؤون الاجتماعية وإقرارها والموافقة عليها، حيث تنطلق بدايتها من خلال تعاون مشترك مع مركز (مداد) ـ كما صرح بذلك الدكتور عادل السليم، وأكد ذلك في الملتقى رئيس المجلس السعودي للجودة الدكتور عايض العمري ـ أن الجوائز ممارسة متقدمة في الجودة، تأتي بعد دعم ونشر ثقافة الجودة، وتأتي مرحلة متقدمة ما بعد مرحلة ضبط الجودة، حيث هي مرحلة القمة، وهي مرحلة ضمان الجودة، وأتوقع أن تكون هناك إطلالة مشرقة للجائزة وإعلانها وتدشينها في اللقاء السنوي للجهات الخيرية الثاني عشر، الذي سيقام في المنطقة الشرقية، وتقوم عليه جمعية البر، وبرعاية من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز ـ أمير المنطقة الشرقية .و تأتي الجائزة وإعلانها في ذلك الملتقى بأهمية خاصة، حيث حاجة ميدان العمل الخيري إليها، والمأمّل أن يكون لها المردود الإيجابي على العمل الخيري، وأنها ستسهم في الرفع من أداء جميع الجهات المشاركة، فضلاً عن إبراز المتميزين وتكريمهم. و التأثير المرتقب لهذه الجائزة يأتي من حيث تعزيز ثقة المجتمع بمنشآت العمل الخيري، وتوفير مرجعية وأسس معيارية لقياس مدى التقدم في أداء تلك المنشآت، وهذا ما أكده وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالعزيز الهدلق أن معالي وزير الشؤون الاجتماعية د. يوسف العثيمين حريص أتم الحرص على نشر ثقافة الجودة في القطاع الخيري، ووضع المعايير اللازمة لضمان فاعليته....تلك الجائزة التي تهدف إلى تحقيق الإتقان والجودة والتميُّز في قطاعات العمل الخيري، والارتقاء بفعالية وكفاءة العمل المؤسسي الخيري، وتشجيع روح المنافسة فيه. وبإذن الله سيكون لتلك الجائزة ثلاثة مجالات رئيسة، وهي: المنشآت الخيرية المتميزة، والمشاريع الخيرية المتميزة، و الفكرة الإبداعية المتميزة في العمل الخيري. إنها بشارات وإشراقات رائعة، تبهج المهتمين بالعمل الخيري، وترسم الابتسامة على محيا أصحابه، فبوركت الجهود، وبورك في أموال الداعمين .

الأربعاء، مارس 26، 2014

وظائف جديدة في العمل الخيري

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحاث العمل الخيري
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=342
تحدث الناشط في العمل الخيري والاجتماعي، الشيخ/ محمد الخميس، في تصريح لصحيفة الشرق عن قلة وظائف العمل الخيري في دول الخليج العربي، وأن تلك الوظائف قليلة جدا إذا ما قورنت بأرقام العاملين في المؤسسات الخيرية في أمريكا، وطالب بدعم التوظيف في القطاع الخيري، والتوسع فيه؛ حتى يتطور في خدماته، ويتوسع، ويقدم خدمات تنموية في المجتمع تساعد في تحقيق تطلعات التنمية الاجتماعية في البلد. يلاحظ مع قلة وظائف العمل الخيري عدم الثبات وكثرة التسرب؛ نظرا لقلة الرواتب والحوافز والمكافآت وخطة توظيف وإدارة للموارد البشرية بعمليات متقدمة؛ ما يزيد الطين بلة، ويجعل الملتحقين بتلك الوظائف هم من فئة الباحثين عن عمل ممن لم يجدوا عملا إلا في تلك المؤسسات، فهم يمارسونه بإحباط وأداء باهت، ويجدُّون في البحث عن وظيفة أخرى؛ نظرا لأنهم يعدونها وظيفة مؤقتة لا تحقق الطموح. بل أكثر من ذلك هي قضية سمعة الوظيفة عند الناس والمجتمع المحيط ... يخبرني بعض العاملين في المؤسسات الخيرية أنهم واجهوا بعض المواقف مع الأسر التي تقدموا للارتباط ببناتها للزواج، برغم أنهم موظفون في مؤسسات خيرية، ولهم مدة في الخدمة ليست يسيرة، ومع ذلك سمعة الوظيفة التي يشغلونها لم ترق لتلك الأسر؛ فنحتاج ـ أيضا ـ إلى تعزيز وحماية وظيفة العمل الخيري، أو ـ كما طالب الخبير (الخميس) ـ سن القوانين واللوائح التي تساعد في تطوير وظيفة العمل الخيري. أعجبتني جدا إحدى المؤسسات الخيرية التي فازت مؤخرا بعدة جوائز محلية وإقليمية في طريقتهم التي انتهجوها في التوظيف، حيث عمدوا إلى الاتفاق مع مؤسسة من القطاع الخاص قامت بدراسة مهامهم، ووصفتها، وبنت لهم هيكلا إداريا حديثا بمهامه وارتباطاته ووصفه، كما هو معلوم عند المتخصصين في علوم الإدارة والممارسين للأعمال الإدارية بعملية هندسة إدارية (هندرة) كاملة، ثم تم الإعلان عن تلك الوظائف بمهامها وخصائصها اللازمة لشغلها بكل شفافية، وتم الإعلان عن مميزات كل وظيفة، ثم استقبال المتقدمين، وفرز ملفاتهم، والتأكد من معلوماتهم، ثم إجراء الاختبار التحريري، ثم بعد ذلك يتم إجراء المقابلات الحيادية بعيدا عن الوساطات والمحسوبيات، ثم بعد ذلك يتم التعيين على تلك الوظائف. هذه الطريقة جعلت تلك المؤسسة تستقطب كوادر من القطاع الخاص ومن الوظائف الحكومية، وعززت من أعمال تلك المؤسسة وريادتها؛ نظرا لأن أهم عنصر في طاقة المؤسسة هو العنصر البشري، وإلا فالآلات وبقية العناصر من الموجودات تأتي في الدرجة الثانية بعد الموارد البشرية. عزيزي القارئ الكريم، دعني أنقل لك تجربة مؤسسة أخرى، تقوم في كل سنة بمراجعة الوظائف الموجودة، وتصدير قرارات تشكيل للكوادر القائمة، وتطلب من كل الإدارات والأقسام تحديد الاحتياج من الوظائف، وتوصيف تلك الوظائف، ثم تقوم بدراسة تلك الوظائف، وعمل محاولة للتدوير أو التجديد، ثم تبحث سبل استحداث تلك الوظائف وتوفير الموارد التي تغطيها ... إن كثيرا من معوقات التوظيف غالبا تدور حول الميزانية التي تعوق ذلك؛ فينبغي لقائد المؤسسة أن يسعى في كسر التفكير النمطي الذي يقول لن أقوم باستحداث وظيفة حتى أوفر موردها نظرا لأنه قد لا يأتي موردها إلا بعد وجود الموظف، فقد تكون هناك حلول لقرض تعاوني، أو تبادل منافع، أو سعي لنظم إعارة موظفين، سواء من جهات خيرية أو غيرها، أيضا إسهام أعلى من وزارات العمل والشؤون الاجتماعية في تخصيص وظائف خيرية؛ لأنه من الصعب الاستمرار في ذات الممارسة لأنها تسببت في تلك الأزمة الوظيفية. إن الوضع الحالي في المؤسسات الخيرية هو تكليف أشخاص بعدد من المهام الكثيرة التي لا يستطيع إنجازها عقلا بحكم كثرتها، ويسعى حرصا على إنجاز ما يمكن منها، ولا يلام على تقصيره بحكم معرفة مسؤوليه أنها أكثر من طاقته، فتجد موظفا واحدا في عدد من الوظائف، فيما لو أمكن التوسع في التوظيف لتحسنت الإنتاجية في تلك المؤسسات كثيرا. إن إعادة التوازن للوظائف في القطاع الخيري سوف يسهم في حلول البطالة والقضاء عليها، ويقلل من الاحتياج لشغل الوظائف المجتزأة الوقت، ويقوي أداء المتابعة والمحاسبة والمسؤولية. ومن الحلول التي طرحت، وقد تكون فتحا كبيرا لتلبية احتياج الوظائف في القطاع الخيري، هي نسب السعودة والنطاقات، حيث تحتاج بعض الشركات لرفع نسب التوظيف، فلو سمح لتلك الشركات بتوظيف بعض عناصر الجهات الخيرية، واحتسابها لهم من ضمن نسب السعودة، لحلت إشكالية عند الجانبين. ثم هي دعوة مفتوحة بتسويق برامج الكفالة في العمل الخيري، مثل: مساهمة وتبرعات مخصصة وموجهة لدعم التوظيف في تلك الجهات الخيرية، خاصة من المؤسسات المانحة.

الجمعة، فبراير 21، 2014

يتيم المؤسسة الخيرية وكرتون الأندومي

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحاث العمل الخيري 
http://www.medadcenter.com/articles/show.aspx?Id=338

كتب أحد الصحفيين في عموده عن جهة خيرية في أرض البسيطة الواسعة، ويتحدث عن حالة بئيسة تعرضت لها حالة من الحالات الفقيرة التي تقدم لها خدمات خاصة بالأيتام من قبل مؤسسة خيرية، فيصف ما تقدمه تلك المؤسسة لتلك الحالة بأنها تتحصل على كرتون أندومي كمخصص رعاية لمجموعة من الأيتام حصة أسبوعية، وتكتفي تلك المؤسسة بهذه الخدمة، وتعدها رعاية وكفالة لليتيم. قد تكون هناك مبالغة من الإعلامي في محاولته تصوير الصورة البائسة للخدمة المقدمة والرعاية المؤسسية التي انحصرت في كراتين الأندومي - كما يزعم -، لكن من واقع ممارسة وخبرة هل ما يحصل هو من باب الفساد؟ أو هو من قلة الإمكانات والتبرعات والموارد التي تتلقاها تلك المؤسسة؟ خاصة وأن كثيرا من تلك المؤسسات تقوم على باب التبرعات غير المنتظمة من أفراد يصعب توصيل تبرعاتهم إلى تلك المؤسسات، حيث التنظيمات تشترط الوصول للمؤسسة الخيرية أو عبر الحسابات، وكثير من المتبرعين يتثاقلون بالوصول بتبرعاتهم عبر الوصول الحقيقي، والقنوات الإلكترونية ليس الكل يجيدها، وأفكار الاستثمار والوقف والإبداعات في جمع التبرعات تحول بين كثير منها وبين الراغبين في المشاركة تعقيد الإجراءات، وعدم سماح الأنظمة، وكثرة المؤسسات التي تتنافس على قطعة التبرعات التي تبلغ في كل الخليج العربي كاملا (4) مليارات دولار سنويا - كما قدرها أحد خبراء العمل الخيري(1) . بينما يبلغ دخل المؤسسات الخيرية في إسرائيل سنويا (14) مليار دولار (2). إن تدفق التبرعات القليل، والذي يواجه عدة من العقبات والضوابط المشددة في تحصيله وصرفه، قد يوقع بعض المؤسسات الخيرية في مشكلة ومعوّق كبير جدا بين احتياجات التنمية وسداد تلك الاحتياجات، بما يحقق تطلعات المستفيدين على نوعيهما المتبرع المتردد، وبين المحتاج الذي يؤمّل كثيرا على تلك المؤسسات أن تقدم له ما يسد احتياجه بالفعل، وليس ورقة التوت أو كرتونة الأندومي . هناك دراسة عن تدفق التبرعات في أمريكا تبين أن نسبة 70 % من التبرعات تأتي من أفراد وليست تبرعات مؤسسية .... أين تبرعات الأفراد؟ إن المتتبع لحملات التبرعات، التي تمت مؤخرا في الخليج لمناسبات وكوارث عدة، يلاحظ تراجع أرقام التبرعات بما لا يتوافق مع الأزمة التي ينادى بالتبرع لها . أزمة سوريا حققت 346 مليونا، أزمة الصومال حققت 202 مليون، حملة باكستان 100 مليون، بينما في عام 1412هـ حققت حملة التبرعات للبوسنة والهرسك مليارا و 671 مليون ريال(3) . وللأسف، في الوقت الذي ننادي فيه بتحسين خدمات المؤسسات الخيرية، نظن أن التبرعات لتلك المؤسسات تتدفق لدرجة التشبع والامتلاء، وعلى الرغم من كون باب الأيتام - على سبيل المثال - من الأبواب التي تحفز راغبي التبرع للإقدام بالتبرع مصداقا لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين "، إلا أن بعض شركات القطاع الخاص تحرص على تقديم التبرع الشكلي ـ كما عبر أحد مسؤولي إحدى الجهات الخيرية من أن شركة أخذت مجموعة من الأيتام وذهبت بهم لملعب كرة القدم، وصورت لهم تلك الزيارة، ثم قدمت شيكا بقيمة 5000 ريال، وغطت الكثير من الصحف خبر دعم تلك الشركة، فيما كثير من المراقبين لا يعرفون حقيقة مبلغ التبرع !! أتمنى استشعار مشكلة تدفق التبرعات، وتسهيل وصولها للجهات الخيرية، وعمل الجهات التنظيمية حلولا تجارية فيها ما يحدث عالميا؛ لأن العمل التنموي يخسر بسبب وجود ضغط ضعف الموارد المالية. أيضا، أحيي عمل إحدى المؤسسات الخيرية عندما عملت دراسة علمية بالتعاون مع إحدى الجامعات في بحث تطوير خدمات الأيتام والرعاية والكفالة؛ ما نتج عنه رفع قيمة الكفالة السنوية بالنسبة للراغبين، لكن في النتيجة النهائية تحسنت الخدمات والرعاية التي يتلقاها اليتيم، بما يجعل يتيم المؤسسة الخيرية يعيش الحياة الكريمة وتحقق له التنمية التي ينمو بها ليكون مواطنا عنده كثير من الجدارات والمهارات الحياتية، التي يستطيع بها أن يستغني عن الرعاية والدعم. [1] . صالح الوهيبي* خميسية الجاسر، محاضرة: المنظمات الإنسانية في فلسطين. [2] . جريدة سبق الإلكترونية، 11-11-1433هـ. [3] . جريدة الجزيرة، العدد 10310.

الجمعة، يناير 31، 2014

حياة جديدة مع رحلة التقاعد

نشرت في مجلة جمعية المتقاعدين فرع الأحساء
 أتذكر جيدا كلمات الدكتور إبراهيم القعيد مدرب التنمية البشرية حين تحدث عن تجربته
مع التقاعد وكيف خطط لذلك بوقت مبكر وانسحب من الحياة الوظيفية اليومية إلى التقاعد وأفقه الواسع . التقاعد رحلة جميلة ومرحلة حياتية رائعة وانطلاقة جديدة نحو أفق أوسع إذا أحسنا التخطيط لها مبكرا ولم نجعلها تأتي إلى مكاننا تتهادى ثم تجثم على صدورنا وتظهرنا بموقف المتهاوي الذي يفقد مكانه ويفقد موقعه ويفقد أصحابه ودخله ، يجب على الموظف أن يتصور مكانه ووضعه وكيف سيقضي يومه من بدايات مراحل التحاقه بالوظيفة ويحدد مساراته لاستمتاعه وكذلك استمرار رسالته في الحياة واستثمار طاقته لخدمة مجتمعه وكذلك وطنه وقبل ذلك أهله وخاصته . تحية إعجاب وإكبار لؤلئك الذين فكروا في ذلك ورسموا له وتشوقوا لتلك النقطة ، فإن كان عزيزي القارئ من أولئك النفر فهذا حسن وإن لم يكن فلا تأس يا صديقي لا زال أمامك الكثير لتفعله خاصة إذا عملت بفكرة الدوائر والمجالات الحياتية ؟! لنتعرف على فكرة الدوائر التي تقول أن الإنسان روح ، وجسد ، وعقل ، علاقات نحتاج إذن أن نعمل ونعيد حساباتنا وفق هذه الدوائر فننظر في الجانب الروحي وما الذي أستطيع أن أعمله وأستثمر فيه طاقة الحرية وطاقة الوقت المتاح فيكنني الآن أن أشهد الصلوات الخمس جماعة في المسجد ، يمكنني أداء النوافل والسنن ، يمكنني قراءة القرآن ، تمضية وقت أطول في الاستغفار والدعاء والذكر ، يمكنني صيام النفل ، يمكنني حضور كلمات المساجد والمحاضرات الدينية والدورات العلمية ، يمكن أيضا قراءة المزيد والمزيد من الكتب الدينية ويمكن أداء العمرة وزيارة المدينة المنورة وتكرار ذلك وإلخ أما بالنسبة لدائرة الجسد : فأعيد النظر مرة أخرى في البرنامج اليومي وأضع فيه عادات مهمة مثل الوجبات والغذاء الصحي تناول الطعام بهدوء وتمضية الوقت والاستمتاع في تجهيزه مثل الشواء وغيره من الهوايات التي تستهوي الإنسان عادة في تناوله للوجبات لكن يصعب عليه ممارستها بسبب الوقت ، كذلك عمل الفحوصات وزيارة لطبيب بشكل منتظم ، أيضا عمل الرياضة اليومية مثل المشي ورياضات الإحماء الخفيفة المنزلية بما يتناسب مع المرحلة العمرية ويفضل الانخراط في نوادي الرياضة لممارسة تلك الهوايات تحت إشراف اختصاصي صحي خاصة في البدايات وبالنسبة لدائرة العقل : فالوقت المتسع للقراءة والاطلاع ولمواصلة الدراسة ولحضور الدورات وتصفح الانترنت ومتابعة الملتقيات والمؤتمرات وعمل الدروس والأبحاث وحضور اللقاءات الثقافية من المحاضرات والندوات التي تنفذ ويتمنى المرء حضورها سابقا لكن بسبب ضيق الوقت أو بسبب انعقادها في الفترة الصباحية لكن في فترة التقاعد تكون هناك انطلاقة لحضور المزيد والمزيد فلا يحدك وقت ولا مكان حيث يمكنك الانتقال لمطالعة المعارض وغيرها ، كذلك متابعة البرامج الثقافية في القنوات الفضائية والمشاركة بالاتصال فيها وتقديم الأسئلة والكتابة والتأليف والنشر في الصحف والمنتديات وغيرها الأخيرة دائرة العلاقات : استثمار المزيد من الوقت في صحبة الزوجة والأولاد وقضاء المزيد من جلسات المرح والهدوء والتنزه والفسح وسهر بعض الليالي والجلوس أمام الفضائيات لمشاهدة بعض البرامج الترفيهية البريئة ، والتوسع في زيارات صلة الرحم وتبادل الزيارات مع الأصدقاء خاصة التي شغل التباعد عنهم وظروف العمل أو بعد المكان ، كذلك غشيان الاستراحات والشبكات الاجتماعية والرحلات وجلسات السمر وما يعرف بـ ( الدّاريّات ) الزاوية الأخرى التي يمكن التأمل فيها والتخطيط وفقها هي المجالات وهي لا تبعد كثيرا عن فكرة الدوائر لكن تحتاج النظر والمقارنة والتطلع دائما للتحسين مثل مع الله سبحانه : الاستزادة من الصلاة والصيام النوافل . مع الأسرة : الجلوس معهم والتفسح والتنزه وقضاء وقت أكثر مجال الاقتصاد : الدخول في وظيفة جديدة استشارية أو عمل تجاري خاص أو بحث فرص توظيف المال العلاقات الشخصية : التعرف على أصدقاء جدد والانخراط في أنشطة وعضويات جمعيات علمية وثقافية وخيرية مجال الترويح : ممارسة الألعاب والهوايات والسفر والتنزه مجال العلم : مواصلة الدراسة مجال المكانة الاجتماعية : ممارسة أدوار اجتماعية وتقبل أدوار ومهام قيادية داخل مجالس الأسرة والحي والأوساط الاجتماعية أخيرا وسط ومع هذه الأدوار والمجالات سيقضي المتقاعد حياة جميلة ثرية بالعطاء والتجديد .

السبت، ديسمبر 21، 2013

كيف تواجه المؤسسات الخيرية الاتهامات الإعلامية؟

كيف تواجه المؤسسات الخيرية الاتهامات الإعلامية؟
نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري على الرابط :
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=335
 بطبيعة دور الصحف وبحثها عما يلفت نظر القارئ، ويدعوه لمتابعة القراءة؛ فإنها تتجه لنشر بعض الأخبار الجاذبة بإثارتها للقراء، وتضع لها مواد وعناوين مختارة، و تتسابق لذلك كما يفعل الإعلامي الذي يبحث عن خبر مثير جذاب يسوّق الوسيلة الإعلامية، سواء أكانت صحيفة ورقية أم مجلة أم موقعا إلكترونيا، أو غيره .فتتجه الصحف إلى نشر كثير من الصور المؤثرة والمثيرة للقراء، وتستخدم القصة الخبرية واللقاء والشحن الاجتماعي ودغدغة العواطف بتلك الأخبار، ثم تطرح سؤالا: أين مؤسسات التنمية عن تلك الحالات من الحاجة والفقر؟ ولماذا لا تمد يد المساعدة لتك الأسرة المنكوبة؟ ومن مثل تلك العبارات؟ دون مسؤولية ومراعاة للمصالح وللتوازن المطلوب، والتحقق والتثبت من دور تلك المؤسسة في تلك الحالة (محل النشر) من عدمه، من حيث المكان والزمان والشروط والضوابط المرعية في كل مؤسسة، نتيجة خبرة تراكمية في البحث الاجتماعي الخيري . وللأسف، تلقف القراء وقراءتهم ومتابعتهم للمواقع وللحسابات التي تنهج نهج الهجوم، وأحيانا لا تقوم تلك الصحافة بدور الاتزان والتثبت وطلب المرئيات من المؤسسة عن الحالة التي هم بصدد الحديث عنها، فيقومون بالنشر، ثم تقوم المؤسسة التي تعرضت للنقد بتتبع المادة ثم الرد عليها، وغالبا ما يتأخر النشر، وإذا نشر الرد قد لا يحصل على متابعة من ذات القراء الذين تأثروا بالصورة السلبية التي رسمت لتك المؤسسة الخيرية الاجتماعية.. أيضا، قد لا ينشر كامل البيان أو الرد التوضيحي، ثم إنهم ينشرونه في زاوية الردود المقتضبة المهملة، وليس كما نشر الهجوم بعنوان عريض، وربما في صفحة مهمة ملونة. هذه الحال الإعلامية، والتأذي الذي تتعرض له المؤسسات التنموية في رسالتها ودورتها، والإنقاص المستمر في جهودها، لا تستطيع رده تلك التقارير المنشورة والمطبوعات، والعمل المتواصل في ردم الحاجة المجتمعية المتواصلة والنظرة الطموحة من المجتمع تجاه تلك المؤسسات.. الإعلام فيما يبدو أنه محايد، وأحيانا يكون مغرضا لسبب أو آخر، لكن بالتأكيد إذا سلمنا بالأصل، وهو طبيعة عمل الإعلام وسلامة المؤسسات والأفراد من الأمور الشخصية التي قد تقع ـ أحيانا ـ بين شخص إعلامي و شخص عملي في إحدى المؤسسات، فتحتاج المؤسسة أن تعمل باستراتيجية واضحة في العمل؛ لتواجه تلك الاتهمامات، ومن ضمن ذلك : رسم خطة إعلامية واضحة، وتحديد أدوار، وسرعة في تقديم المعلومات للصحف التي تنشر أي معلومة غير صحيحة عن مؤسسة اجتماعية، أيضا استخدام رفع الدعاوى في حال تكرر مثل تلك الهجمات، سواء على الشخص الصحفي أو الوسيلة الإعلامية، أيضا تجويد العمل وتحسينه، والاستفادة مما يكتب وينشر على أنه مؤشرات أداء، ويجب أن تقيسه المؤسسة وتعمل على تقليله بعمليات عدة، من أهمها: تعديل سياسة العمل ونظامه بالعمل بقانون أن الأخطاء التي تقع في المؤسسات 15 % منها بسبب الأفراد و 85 % من الأنظمة؛ فيعاد النظر في العمليات والأنشطة، أيضا: تحسين التواصل مع الإعلام ورصده، وعمل اللقاءات الصحفية، والاتصال بالصحفيين والكتاب الناشطين في المواقع الإلكترونية، وتقديم المعلومات لهم، ودعوتهم لزيارة المؤسسة والاطلاع على العمل.. أحد المشاريع الرائدة الخيرية كتب عنه أحد الإعلاميين بطريقة ناقدة، ونشرت في صحيفة ذائعة، وفي مكان بارز، أدى ذلك لأزمة كبيرة في المشروع، إلى تضخيم الحدث، إلى تعثر الداعمين، إلى تعطل المشروع، رغم الحاجة له ونجاحه السابق. ومنها: القيام بزيارات للصحف ومسؤوليها، وتوضيح دور رسالة الإعلام بالنسبة للمؤسسة الاجتماعية، وترحيب المؤسسة الاجتماعية بالنقد الهادف، لكن بالطريقة المؤسسية، وهي مخاطبة المؤسسة الاجتماعية قبل النشر بالمادة السلبية، ثم أخذ وجهة النظر والمعلومة، ونشر المادتين متجاورتين، وبعنوان إيجابي منصف للمستفيد وللمؤسسة، حيث الاستمرار في نقد المؤسسات الاجتماعية بأسلوب النقد الهادم لن يفيد أحدا، بل سيتضرر الفقير أكثر بغياب وانسحاب الرّواحل القادة بخوفهم من تعرضهم للنقد السلبي وهم في حالة تطوعية . وللمؤسسات الإعلامية يمكن القول لهم بكلام الشاعر الحطيئة : أقلّوا عليهم من اللوم لا أبا لأبيكم ***أو سدّوا المكان الذي سدّوا أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى *** وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا أيضا، من ضمن الاستراتيجيات: تأهيل وتدريب مستمر للفريق الإعلامي بالمؤسسة على التعامل مع المؤسسات الإعلامية والإعلام الجديد، وتطوير استراتيجية النشر وإعطاء صلاحيات، وشعورهم بالرسالة والتنافسية مع المؤسسات الأخرى الخيرية والخدمية عامة، أيضا: مراعاة حسن توظيف المطبوعات الإعلامية التي تظهر لأكثر شريحة ممكنة من الناس ما الجهود المقدمة وحجمها بكل شفافية، أيضا: استخدام التسويق الشخصي، وهو أكبر تسويق ذكي وقوي ومؤثر، دع الناس تتحدث عنك وعن عملك ومؤسستك، اهتم بالإعلام، وزد ميزانيته، وحسن إدارته، وستواجه الإعلام ـ بإذن الله ـ .

الخميس، نوفمبر 07، 2013

الشورى وتفتيش المؤسسات الخيرية

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحاث العمل الخيري
رابط النشر http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=334

حين نادى أحد أعضاء مجلس الشورى مؤخرا بأن تكون هناك صيغة لمراقبة الجمعيات الخيرية، وعمل جولات زيارة لتلك الجهات؛ لفرض رقابة عشوائية، ومتابعة أعمالها وموجوداتها، والاطمئنان على صحة ممارساتها في ذات الأسباب التي أنشئت من أجلها تلك المؤسسات .تلك كانت فكرة مطروحة في مجلس الشورى السعودي في إحدى جلساته، وهي فكرة جريئة؛ حيث اعتاد المجتمع فرض قدسية وحصانة على قيادات الجهات الخيرية وممارساتهم، وأنهم فوق الشبهات والظنون، خاصة وأن الفئة التي تتولى زمام الأمور وعضوية مجالس تلك الجهات الخيرية والمؤسسات هم فئة ـ في الغالب ـ من أهل الصلاح وأهل التدين والناشطين اجتماعيا في المجتمع بصفة فردية شخصية قبل دخولهم وتوليهم أعمال تلك المؤسسات بصفة رسمية مؤسسية ... السؤال: هل حقا نحن بحاجة لفرض الرقابة على تلك المؤسسات بطريقة التفتيش، وننزل عليها عمليات المتابعة والتدقيق، وعمليات الرصد وهيئات التفتيش والرقابة والتحقيق، ومؤسسات ما يسمى بنزاهة، وما مثلها بالنسبة للدور وليس بالمسميات والألقاب؟ الأخطاء المرصودة من قبل تلك المؤسسات قليلة ونادرة، وليست بالكثرة لأن تكون ظاهرة؛ للاعتبارات السابقة في أن من يتولى زمام المؤسسات الخيرية هم صفوة المجتمع وناشطو العمل الخيري، وصعب جدا تسرب الخطأ لهم منهم شخصيا، لكن هو ليس مستحيلا؛ حيث إنهم في النهاية بشر، ثم إنهم إن أمنوا هم فقد يقع الخطأ بسبب من دونهم، أو الجهات الوكيلة التي يتعاملون معها، ما يظهر للمراقب وكأنه خطؤهم وتقصيرهم ! الأخطاء التي قد تقع في تلك المؤسسات هي ذاتها المحتملة الوقوع من المؤسسات سواء حكومية أو أهلية، من مثل: اختلاسات، أو تعيينات شللية، أو تحزبية أو فكرية، أو علاقات مشبوهة، وتعيينات عشوائية تحت ما يسمى الواسطة، أو علاقات اجتماعية باستغلال للمكان والثقة، والممارسات الخاطئة في سوء استخدام الصلاحية للموجودات، مثل: استخدام السيارات أو الموظفين للأغراض الشخصية، أو استخدام منافع تلك المؤسسة لمشاريع تجارية، أو إعارتها لاستخدام ساحاتها وقاعاتها للقاءات واجتماعات غير مرخصة رسميا . من الأسباب التي تعطل فكرة مشروع رقابي على الجهات الخيرية بطريقة التفتيش هو حرص تلك المؤسسات على تغطية وستر الأخطاء التي قد تقع من بعض الرموز فيها؛ نظرا لحرصهم الكبير على سمعة المؤسسة، وأن الكلام في أحد الرموز سوف يسحب المجتمع للحديث والشك في بقية العاملين والرموز؛ ما يجعل الأمر غير محبذ، وربما هو ما يوافق الأثر: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)، فهو ملف لا تحبذ الجهات الرسمية ولا الإعلام ولا المجتمع الخوض فيه؛ بحكم أنه ليس كل ما يعلم يقال، ومن المصالح المرسلة للمجتمع هي تطويق تلك الأخطاء . ومن منطلق الشفافية والنزاهة، وحفظ الأموال العامة، وتحقيق العمل المؤسسي وتطويره، وحسن عملياته لتحقيق المصالح العامة المقصودة من إنشائه، فالمقترح محمود، خاصة مع وجود رقة في الدين، وعمليات ضعف في الأمانة، وزيادة كبيرة في أعداد تلك الجمعيات ما يتسرب ويصل لتلك الأعمال الفاضلة بعض النوعيات الأقل مستوى، وكذلك مجالس إدارة ضعيفة لا تجتمع ولا تحضر، وتوقع على محاضر ثقة في بعضهم البعض دون التعرف على التفاصيل، خاصة مع انشغالاتهم بأعمالهم الاقتصادية والاجتماعية الأخرى . إذن هناك حاجة بالفعل لفرص رقابة، وسن قوانين، وتدريب على عمليات مراجعة داخلية، وتثقيف على أخلاقيات المهنة والعمل والضوابط الشرعية، وإضافة عنصر في كل مجلس إدارة يسمى (عضو مراقب محايد ضابط للجودة)، ومن الممكن أن يكون هذا الفرد معينا من الجهات الرسمية، يزور عشوائيا تلك الجهات الخيرية بصلاحية نظر واسعة في الملفات والمعاملات والمخازن والمستودعات والفواتير، والنظر في مسيرات المكافئات والعقود التي قد تكون غير مناسبة، وفيها مبالغات بالمقارنة مع السائد .

الخميس، أكتوبر 24، 2013

مؤسسة السبيعي الخيرية وجائزة أفضل بيئة عمل


نشرت في موقع مداد 
http://www.medadcenter.com/articles/show.aspx?Id=332
حين فازت ـ مؤخرا ـ مؤسسة السبيعي الخيرية بجائزة أفضل بيئة عمل في القطاع غير الربحي، التي تقيمها جريدة الاقتصادية بشكل سنوي، غدا مما لا شك أن النظر في بيئات العمل في المؤسسات الخيرية يحتاج إلى إعادة تكوين، ونقطة تحدٍّ كبيرة جدا في آليات وبرامج ومستوى العمل الخيري، فبيئة العمل الجاذبة والقوية غير بيئة العمل الطاردة والمؤذية وقاتلة الإبداع والإنتاجية . ناقشت أحد العاملين في إحدى المؤسسات الخيرية عن بعض التعديلات المقترحة لتقييم فئات منسوبيها، فأجاب بأن أي تعديلات ستكون مزعجة جدا، وربما تتسبب في تسرب بعض العاملين، خاصة وأن بيئة العمل طاردة، وأن سبب وجود أغلب العاملين هو في الحقيقة لعدم توفر فرصة خارج تلك المنظمة . إن ما حققته مؤسسة السبيعي يشكل بعدا مختلفا بالتأكيد، خاصة وأن المؤسسة، وإن كانت غير ربحية، تعتبر من المؤسسات المانحة، التي لا تعاني ضغط التحصيل وجمع الموارد، لكن في النهاية هي مؤسسة غير ربحية، ومؤسسة خيرية استطاعت أن تنافس وتحقق ذلك المستوى. ويجب محاولة التعرف على معالم التميز التي تحققت فيها، والتي على إثرها تحقق لتلك المؤسسة ذلك التميز، الذي هو ـ بلا شك ـ، وكما عبر أمين عام المؤسسة (د. عادل السليم) في لقاء مع ذات الصحيفة حول الفوز، له آثار ومعاني على المدى القريب والبعيد. تابعت اللقاء، وبحثت، وحقيقة لم أقف تماما على المعايير التي تم على إثرها منح الجائزة لمؤسسة محمد وعبدالله السبيعي الخيرية، لكن بعض النقاط التي وردت في اللقاء ـ الذي أشرت له ـ يمكن لها أن تكوّن لنا صورة، ومن ذلك: 1- العناية بالموظف، والتعامل معه على أنه فرد من أفراد أسرة المؤسسة . 2- العناية بتطوير الموظف، خاصة في مجال الدورات التدريبية. 3- عمل استبانات قياس رضا المستفيد الداخلي، والتعرف على النقاط الأكثر رضا، والنقاط الأكثر استياء، وعمل خطة عمل لتعديل الممارسة . 4- تقصي مشاعر الموظف، ما يشعر به و يعبر عنه . 5- تطوير الكادر في الرواتب والمميزات والحوافز والهيكل الإداري، بما يحقق وضوحا في القوانين والضوابط والفرص . 6- وهناك نقطة مهمة جدا، وهي الأمان الوظيفي الذي يشعر به الموظف وأسرته . 7- أيضا عمل وسائل ترغيب للكفاءات، واستقطابها للعمل بالمؤسسة، سواء كانت كفاءات عاملة في مؤسسات قطاع خاص أو مؤسسات حكومية . 8- توفر بيئة متكاملة من التجهيزات والأدوات، بأناقتها وديكوراتها، ووسائل التبريد والتدفئة والتهوية، والإضاءة، والمكاتب، والمقاعد الصحية والنظيفة . 9- إتاحة الفرصة للمشاركة في اتخاذ القرارات داخل المؤسسة، والمشاركة في عضوية اللجان. 10- المشاركة الجماعية في صناعة الخطة الاستراتيجية، ووضع الرؤية والرسالة والأهداف، والمشاركة في اختيار الوسائل والبرامج التي تحقق رؤية المؤسسة . 11- المشاركة في اجتماعات المؤسسة الأسبوعية، ودراسات المشاريع التي ترعاها المؤسسة . 12- عمل وصف وظيفي، وصلاحيات ومهام، وأدوار عمل، لكل وظيفة ولكل فرد، وخطة نمو وظيفية واضحة . 13- هناك مراجعة دورية للخدمات والبيئة التي يعمل بها الموظف . 14- آلية حوافز مستمرة للموظف، وفرص ترقي، وفرص الحصول على مميزات وظيفية فارقة . 15- وجود بيئة اتصال سلسلة وسريعة، وتواصل شفاف وواضح، وتنافس شريف بين العاملين . تلك المعالم وغيرها هي حق مشاع وواضح، و يمكن الاستفادة منه وتطويره ومجاراته، لكن ينبغي أن يكون ذلك وفق خطة تطوير للعمل شاملة، تعنى بالبيئة، والعمليات، والمدخلات والمخرجات، والنتائج، والتعامل مع إنسانية الموظف، والعناية الفائقة باختياره، ووجود الحوافز الإيجابية، والرقابة التي تراقب أداءه، وتكفل تميزه وزيادة إنتاجيته، حيث إن بعض المؤسسات الخيرية لا يوجد بها نظام إجازات، وأنا أقترح شمول ذلك حتى للموظفين بالدوام الجزئي، سواء بالعلاوة أو بالإجازة المدفوعة بمعدل النصف من زميله موظف الدوام الكامل، و حتى لموظفي العقود المؤقتة؛ فبعض الموظفين، علاوة على تدني راتبه، لا توجد له فرصة عمل إضافي، و لا توجد له علاوة سنوية مبنية على الأداء والتقييم الوظيفي الفعلي وليس الروتيني الدوري. نحتاج لتطوير بيئات العمل في المؤسسات الخيرية؛ لتتحقق الإنتاجية العالية كما نطمح لها .

الخميس، أكتوبر 10، 2013

استراتيجية العمل التطوعي في المؤسسة الخيرية

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحاث العمل الخيري
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=329
بكل وقار وابتسامة رائعة وادعة تقدم ـ بخطوات واثقة ـ ذلك الرجل الأسمر، الذي غزا الشيب شعرات وجهه ورأسه، تقدم عند الاستقبال في تلك المؤسسات الخيرية، وعرف بنفسه بأنه للتو قد أنهى حياته الوظيفية وتقاعد من عمله، وهو الآن متفرغ لأعمال أسرته، ومعجب بالمؤسسة وأعمالها، ويرغب في الإسهام التطوعي في أي عمل أو برنامج تحتاج له المؤسسة . استغرب موظف الاستقبال مِن طلب ذلك الرجل الكهل، ولم يحر جوابا؛ حيث تعود على استقبال التبرع والاستفسار عن المشاريع فقط، أما مسألة متطوع يتقدم لأجل الحصول على فرصة تطوعية داخل تلك المؤسسة فهو أمر غريب لم يألفه، فنادى مدير المؤسسة ليلتقي تلك الحالة ويجيب عليها، فما كان من مدير المؤسسة إلا الترحيب وحسن الاستقبال، وتحادث مع الضيف حديثا وديا، وشكره على مبادرته، ورحب به لكن بعبارة: "يمكنك ترك معلوماتك، وسنتصل بك عند أقرب فرصة"!! تلك الإجابة لم ترق لصاحبنا المتطوع، خاصة مع تعليقه: "مررت على أكثر من مؤسسة وإجابتهم نفس الإجابة، ولا أحد يتصل منهم؛ فهي شكل من أشكال الزحلقة والاعتذار" . تلك الحالة تتكرر في مؤسسات كثيرة حيث لا توجد استراتيجية استقطاب واضحة للمتطوعين ولا يوجد في نظامها أي شيء من هذا الباب ما يضيع على المؤسسة فرصا كثيرة في الاستفادة من المتطوعين والمتطوعات، وتوفير نفقات، واستفادة بعيدة المدى من استقطاب كفاءات للمؤسسة، وحفظ أوقات الشباب، وتوجيه طاقاتهم إيجابيا . ما بين الحالة الواقعية وما بين المأمول أن يكون توجد مسافة وتقاطعات تحتاج وقفة مصارحة: ما الذي يجعل المؤسسة لا ترحب بالمتطوعين؟! هناك إجابات متفاوتة تدور حول الآتي : - عدم انتظام من المتطوع. - لا يمكن الاعتماد عليه. - قد لا يكون جيدا في تمثيل المنظمة. - قد لا يكون جاهزا لأداء المهام الموكلة له. - مجهول أو مريب بالنسبة للمؤسسة؛ فتتوجس منه . وأحيانا تكون هناك ارتباكات في المؤسسة في علاقاتها بالمتطوع من حيث : - هل تصرف له مكافأة أو لا؟ - هل تخصص له مكانا أو لا؟ - هل تسمح له بالاستفادة من مرافق المنظمة وأدواتها أو لا؟ - هل تسند له أعمالا أو لا؟ - هل تثق في المستندات والفواتير التي يجلبها المتطوع؟ - هل تجعل المتطوع في مكان الصدارة في الأركان والمعارض التي تمثل مؤسستك؟ ولأجل بيئة مثلى للعمل التطوعي داخل المنظمة أو المؤسسة ينبغي ـ وفورا ـ أن تضع المؤسسة الخيرية نصب عينيها هذا المتغير الجديد، وهو التوسع في البرامج التطوعية، واستيعاب الفرق التطوعية، بحيث تعمل وفق آلية متطورة نسميها بالاستراتيجية : - تخصيص قسم لشؤون المتطوعين، أو على الأقل لجنة، أو إضافة أعمال التطوع لموظف حالي، بالإضافة إلى مهامه . - طلب خطة عمل بميزانية ببرامج وأنشطة تعنى بالمتطوعين. - جمع أكبر قاعدة بيانات للمتطوعين. - نشر الفرص التطوعية المتاحة بالمؤسسة، وحجمها، ومدتها. - تخصيص برامج تدريبية للمتطوعين يمكن من خلالها تدريب المتطوع، واللقاء به، والتعرف عليه، واختيار الأنسب للمشاركة في البرامج التي تنفذها المؤسسة. - ترخيص عمل المتطوع، وصرف بطاقات تعريفية مؤقتة بتاريخ نهاية، يفضل في البداية أن يكون 6 أشهر . - تخصيص ميزانية لتلك البرامج الممتدة خلال السنة. - الحضور في الإعلام الجديد والإعلام النمطي بمناشط التطوع. - تخصيص مكان لاستقبال المتطوع، أو يمكنه من خلاله ممارسة نشاطه التطوعي. - التنبه لإضافة عنصر حوافز للمتطوعين. - إضافة عنصر المواد الإثرائية والبرامج الترفيهية للمتطوعين. - تخصيص لقاءات واجتماعات مع المتطوعين لأخذ رغباتهم، وحل ما يعترضهم من مشكلات . - تكريم المتطوعين بصفة دورية . - التنسيق مع المؤسسات الأخرى في الاستفادة من خدمات المتطوعين في كل مؤسسة . - النظر بجدية للتوسع في استقطاب المتطوع، ثم تطوير النشاط إلى قسم أو مركز عمل تطوعي، يستفيد من خبرات المتخصصين في العمل التطوعي محليا وإقليميا، ويصرف على المشروع بسخاء لمردوده التنموي على المجتمع . تلك القضية الملحة أتمنى أن تكون انطلاقة أعمال خطط وبرامج المؤسسات لبداية عمل تطوعي، أو لتطوير عمل تطوعي واستراتيجية عمل تطوعي خاصة، ونحن على مشارف عام هجري جديد، وغالب مؤسساتنا تعمل بالخطط السنوية الهجرية .

الجمعة، سبتمبر 27، 2013

التنسيق بين المؤسسات الخيرية الواقع والطموح

التنسيق بين المؤسسات الخيرية الواقع والطموح نشرت في موقع مداد الدولي للدراسات والأبحاث في العمل الخيري http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=326 في بلد شاسع مترام الأطراف مثل السعودية وتعداد سكاني وتنوع وتلون كبير في العادات والأعراف وطبيعة التركيبة المجتمعية واختلاف القدرات والثقافة تنوعت الحاجة لمؤسسات تنموية اجتماعية تلبي اهتمامات المتطوعين الباذلين وتقابل الحاجات المتنوعة للمستفيدين وتراعي التكامل والتعاون فيما بينها نجد المؤسسات الخيرية بنهاية عام 1433 هـ وبحسب آخر الأرقام التي عندي أنه وصلت إلى أكثر من ستمائة وثلاثين جمعية والعدد في تزايد لكن بالمقارنة بين العدد عندنا وبين ما يماثله في الدول الغربية نجد أن العدد لا يكاد يذكر وأننا بحاجة إلى المزيد والمزيد منها فمثلا دولة مثل إسرائيل نجد فيها أكثر من 40.000 أربعين ألف جمعية خيرية بكافة الأنواع والتلون الاختصاصي . وبعد قارئنا الكريم : يهمني هنا الوصول معك إلى نقطة انطلاق هي قلة المؤسسات الخيرية ثم أنطلق إلى فكرة مبنية عليها إذا سلمنا بأنها قليلة فإذن نحن نحتاج إلى تنسيق الجهود فيما بينها وعدم تكرار ومحاولة استثمار طاقاتها وإمكاناتها أعلى ما يمكن نظرا لأن كل هدر فيها يقلل من جدوى وأثر مهم جدا فيما المجتمع والوطن بحاجة ماسة لجهود تلك المؤسسات . ففي السابق كان الفكرة انطلق وامض في أي باب وأي منطقة فالحاجة أكبر من تلك المؤسسة وتلك ولعلي استمعت نقاشا بين مسؤولي مؤسستين اجتماعيتين في التخصص والاهتمام فكان أحدها يلوم الآخر في تدخله في شؤون الشباب فيما مسمى مؤسسته وفكرتها لا يتوجه بالأساس نحو رعاية الشباب فكان الرد من الآخر : أن الحاجة أكبر من جهود تلك المؤسسات الموجودة والقائمة جميعها ولذلك لنتقبل تدخلنا في اختصاصات بعض وللأسف ذاته ذلك المدير هو من يتولى ويتزعم لواء التنسيق بين المؤسسات الخيرية وينادي بها لكن يبدو لي أن الحالة ليست حاجة ولا يحزنون وإنما الفكرة التي يعمل بها هي البس لكل حالة لبوسها ... إما نعيمها وإما بؤسها أيضا غياب المجالس الإشرافية في تلك المؤسسات وتفرد أحدهم بالقرار والرأي والتوجه فخلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري . وأيضا أحيانا يحكم تلك المؤسسات ما نسميه رغبة الممول أو هو المؤسسات المانحة وكما يقال : " الذي تكسب به ...العب به " فتدخل المؤسسة في ساحة المؤسسة الأخرى بحكم أن تلك المؤسسة وجدت دعما وتمويلا ورعاية في مشروع ما فلم لا نغير من مشروعنا وتخصصنا ليلبي رأي ورغبة ذلك الراعي أو المؤسسة المانحة وكله عند العرب ليمون . أعود لأسلط الضوء على تجربة قائمة بالتنسيق بين المؤسسات وهي مؤسسات خيرية بالمدينة المنورة حيث كونوا مجلسهم وسمّوا أصحابه وأوكلوا إلى شركة قطاع خاص دراسة نظام ومهام وتكوين وأعمال وخطة ذلك المجلس فتقريبا نستطيع أن نقول إن عندنا بالمدينة تجربة قائمة عمرها قرابة السنتين أو أكثر ولعل خطوة ذكية أن جعلت رئاسة ذلك المجلس التنسيقي عند أمير المنطقة لكي يتحقق أكبر قدر من الرسمية والقبول والدعم فبين أكثر من 58 مؤسسة خيرية تكون ذلك المجلس وجعلوا له مهام أو أهداف كالآتي : التنسيق بين الجمعيات الخيرية في المنطقة - تشجيع التواصل والزيارات وتبادل الخبرات بين الجمعيات الخيرية في المنطقة. - العمل على تذليل الصعوبات والمعوقات - تحديد النطاق الجغرافي بين الجمعيات التي تتماثل في أهدافها وأنشطتها - العمل على تنظيم لقاءات سنوية ودورية - التشجيع على إقامة ودعم البرامج التدريبية والتأهيلية للعاملين بالجمعيات الخيرية. - القيام بالبحوث والدراسات التي تسهم في تطوير أعمال الجمعيات ورفع كفاءتها. - اقتراح وتبني الوسائل الاستثمارية لتنمية موارد الجمعيات الخيرية. - العمل على إيجاد موارد مالية ثابتة لدعمها - تشجيع وتسهيل تبادل المعلومات والبيانات تشجيع القطاع الخاص لدعم العمل الخيري بالمنطقة. وبالنظر أيضا نجد أن خطة العمل الخاصة بهذا العام تتمثل في الآتي : صناعة الثقة والولاء بين المجلس والجمعيات الخيرية المستفيدة التنسيق بين الجمعيات الخيرية، وتطوير قدرات الجمعيات الخيرية تحسين الهيكل المالي للمجلس التناغم في تنفيذ الأنشطة المتشابهة على مدار العام، وتنفيذها بتكامل واستقلالية، تنمية موارد الجمعيات . التعاون والتنسيق في المشاريع المتشابهة . رفع مستوى الخدمات في المجتمع المحلي. فيما الخطة التشغيلية لهذا العام تحوي تطلعات كبيرة مثل اعتماد عشرة مشاريع . عمل الخطة الاستراتيجية للمجلس وهويته الجديدة والبوابة الإلكترونية، والتقرير السنوي الموحد، تنفيذ ملتقى التواصل الثاني والثالث وتدريب أفراد الجهات الخيرية، وتطوير خدمة واحدة للجمعيات، وتصميم مبادرة مشتركة بين الجمعيات، ومنتدى مجلس التنسيق أظن أن التطلعات التي رسمها المجلس ويسعى لها كنموذج قائم مسمّى مكانا وزمانا وبخطة وملتقى وصفحات على الشبكات الاجتماعية مثل الفيس بوك وتويتر هو واقع وطموح يمكن محاكاته بين المؤسسات الخيرية القائمة في كل منطقة أو محافظة .

مقدمة محاضرة الشيخ صالح السلطان

من ملتقى نسائم الخير الرمضاني 
بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لك اللهم وسلاما على أفضل وأشرف أنبيائك ورسلك
محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تحية عطرة ملؤها الحب والتقدير لكم أيها الحضور الكرام وعلى مسرح قاعة السرايا من ملتقى نسائم الخير الرمضاني الثالث الذي يقيمه المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالأحساء نلتقى في مساء يوم الجمعة الموافق للحادي عشر من شهر رمضان المبارك عام 1434للهجرة التاسع عشر من شهر يوليو تموز ألف وثلاث عشرة ميلادية باسمكم جميعا أدعو للقائمين على هذا الملتقى المبارك ورعاته وفريق التوثيق والنقل والتحكم بالصوت والإخراج لهم مني أجمل تحية الآن أنا معكم مع ليلة حالمة نجمها الشيخ صالح بن علي السلطان إمام وخطيب جامع الروضة بالهفوف ووكيل سابق للمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ورئيس مجلس إدارة اللجنة الاجتماعية بالخالدية درس ودرّس اللغة العربية الشيخ عرف بتعدد المهارات والمواهب وتنوع الثقافات فمن الحاسب إلى الفلك وإلى الخطابة والإلقاء إلى الرقيا الشرعية وإلى اللغة والآداب وإلى مجالات العمل الاجتماعي والتطوعي إلى الثقافة الإسلامية إلى الرؤى وغيرها الكثير الكثير لن أطيل عليكم في تعريف الشيخ فالشيخ أكثر من أن يعرف الشيخ يذكرنا بعلماء الموسوعات الذين يتقنون فنون عديدة مثل الإمام السيوطي رحمه الله عنوان محاضرتنا : تعبير الرؤى والأحلام في ضوء الكتاب والسنة لا يفوتني أن أنوه بأن لقاءنا يبث مباشرة على شبكة منابر العلم صوتا فيما ستكون المادة كاملة على قناة روائع الأحساء أعزائي الحضور واخواتي الحاضرات المواقع من حولنا والكتب والمؤلفات الكثيرة التي تملأ أرفف المكتبات من مثل كتاب تفسير الأحلام لاين سيرين ومثل البدر المنير في علم التعبير تعج بالحديث حول الرؤى والتفسير توجد قنوات وبرامج وخدمات تعنى بتفسير المنامات نريد هذه الليلة أن نستفيد من خبرة ودراية فضيلة الشيخ صالح حول نقاط منها :  أهمية الرؤيا :  حقيقة الرؤيا :  أنواع الرؤيا :  آداب التعامل مع الرؤيا :  آداب الرؤيا الحسنة :  آداب الرؤيا السيئة :  على من تقص الرؤيا :  آداب المعبر :  الرؤيا على رجل طائر ..  رؤيا الكافر :  رؤيا الليل والنهار :  إلى كم تنتظر الرؤيا :  التعبير علم صحيح له أصول :  التعبير إنما يكون بالظن :  الرؤيا والأحكام الشرعية :  بعض قواعد تعبير الرؤيا :  يختلف التأويل باختلاف الناس وأحوالهم والظروف التي تمر بهم :  ويختلف تعبير الـشيء الواحد في المنام بحسب أحوال رؤيته من اجتماع أو تفرق أو زيادة أو نقصان أو تغير من حال إلى حال :  إذا استغلقت رموز الرؤيا ، أو وُجِدَتْ أسماءٌ لا مدخل لها في الرؤيا فما الحل ؟  ختاماً : الحقيقة لا أظن أن الوقت سيفي بذلك كله لكن سنأتي على ما يمكن أن يتحدث به الشيخ ونحاول أن نقاطع الشيخ في فواصل رؤى نطلب منه أن يعبرها ونأمل من الإخوة الراغبين في المشاركة بالأسئلة تسجيل اسماءهم عند الأخ حذيفة الدوغان لكي نأخذ المداخلات بالنسبة للأخوات تسلم الأسئلة مبكرا للأخت في القاعة النسائية نورة الخوفي لتبعثها ختاما تحدث فضيلة الشيخ فأبدع وأسمع وأمتع وأجاد وأفاد تناول كثيرا مما نتساءل عنه من الأحلام والرؤى أهمية وآدابا و تأصيلا علميا شكرا فضيلة الشيخ شكرا لكم أيها السادة الحضور كنا معكم ومع فضيلة الشيخ صالح السلطان الرؤى والأحلام في ضوء الكتاب والسنة ونلقاكم دائما على خير وفي أمان الله

الأربعاء، أغسطس 07، 2013

الوصايا العشر لعمل خيري ناجح

 نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري رابط نشرها المباشر
:http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=325
 أعجبتني مادة في أحد المواقع على الشبكة العنكبوتية تتحدث عن موضوع تقني وقد وضع الكاتب عددا من النقاط فيها ، فلفتت نظري الطريقة التي تناولها والأسلوب الخفيف في تناول تلك النقاط فأحببت أن أغازل أعين المهتمين بالعمل الخيري بعدد من الوصايا الخاصة بعمل خيري ناجح 1. التحفيز : لا تستطيع أن تطلب من موظفيك ومن نفسك أن تعمل بدون أن يكون هناك أي تشجيع مادي أو معنوي للإنجاز المتحقق يجب أن ترصد ميزانية لدفع الناس نحو العمل يجب أن تبدع في تحفيز من حولك بأسلوبك وبحضورك وبحماسك وأن تستثمر في تقديم حوافز ذكية متدرجة تساعد المبدع والجاد ممن حولك لبذل المزيد ، 2. حارب الفشل بالتقبل : ستقع عندك بشكل حتمي الكثير من الإخفاقات والأخطاء سواء من فريق العمل أو حتى من نفسك .. لا تتوقف كثيرا أمام العثرات لأنها باختصار مزيدا من الخبرات ... بالعكس اجعلها وقودا حماسيا للتعويض ولمسح الصورة السوداء ... في عالم كرة القدم لا يوجد فريق يحقق الانتصارات دائما في كل مبارياته هناك أداء غير مناسب هناك نتائج تعادل هناك فوز عادي هناك فوز نوعي بأهداف كثيرة هناك أداء من دون نتائج مرضية علينا أن نتقبل العمل بتجاربه ولا نستعجل قطف الثمار . 3. لا يوجد شيء مجاني : دائما لكل شيء قيمة حتى لو كانت هذه القيمة غير ظاهرة ومخفية أو لا تبدو لنا بشكل واضح هناك دائما قيمة ولذلك فكر جيدا في التكاليف الملموسة وغير الملموسة واجعل استثمارك في مكانه وقتا وموارد بشرية وتكاليف مادية صرفة ابحث عن الخدمة الجيدة والرجل المناسب حتى لو كلفك ماديا نظرا لأن صناعة الخبرة تحتاج وقتا ربما فترة قيادتك لا تسعفك في عمل كل تلك المنتجات ... استقطب .. درّب وجدد وأعد التدوير وشكل في ذلك وتذكر المجانية غير موجودة . 4. دائما اسأل نفسك السؤال الذكي من المستفيد الذي أعمل من أجله ؟ ما الذي يحتاج ويرغب مني ؟ ما المؤسسات المنافسة لي ؟ وما الذي يميزني عنها ؟ وما برامجي ومشاريعي التي سأقدمها وكيف ستكون تلك البرامج ؟ هل ستقدم حلا لمشكلة عند المستفيد أم تحقيق تطلع إضافي يتفوق على رغبة العميل وحاجته ومنتج نوعي جديد في السوق في نفس تخصص المؤسسة الخيرية التي أديرها أو أعمل فيها . 5. مزيدا من الثقافة : الجديد في فلسفة إدارة المنظمات الآن هي فكرة ثقافة المنظمة وعليك أن تبدأ بنفسك في تثقيف نفسك .. طور نفسك .. اقرأ ثم أقرأ المزيد من الحضور والمشاركة والقراءة والاطلاع والمتابعة للجديد وبالمناسبة هناك منتجات دورات معتمدة وممنهجة بل ومدعومة من مؤسسات مانحة تقدم دبلوما في العمل الخيري ...تواضع دائما للمعرفة واطلب المعلومة بالزيارة والسؤال سواء محليا أو إقليميا أو دوليا بحضور المؤتمرات والملتقيات . 6. احسب حسابك لميزانية خاصة بالإعلان والدعاية فمؤسستك مهما كانت معروفة فلا غنى عن التعريف بخدماتها والإعلان والنشر والكتابة والاتصال مع الصحفيين وموقع الانترنت والشبكات الاجتماعية .. مهم جدا ذلك فلا يغب عنك . 7. النقطة التالية وهي تبع للسابقة تتبع مسار الإعلان وانزل للميدان هل تم بالفعل تركيب إعلاناتك ؟ في وقتها ؟ في مكانها ؟ في عددها ؟ تابع ولو بقدر قليل لاكن لا تترك الأمور من دون متابعة فبعض المؤسسات ترى أن عمل المدير الفعلي هو في متابعة الإعلام ومتابعة الموارد المالية والمشاركة في هاتين العمليتين بشكل مباشر . 8. التجربة والاختبار : ليس كل منتجاتنا نهائية نحتاج أن نقيس ونختبر الحالي ونجرب الجديد فأسلوب المختبرات في المصانع ينبغي محاكاته بشكل مبسط في المؤسسة الخيرية بحيث نختبر ونجرب منتجات جديدة . 9. لا بد من وجود قائمة تواصل لعملائك تسوق من خلالها منتجاتك ومشاريعك وأخبارك وميز هذه القائمة من حين لآخر ببعض الهدايا والدعوات . 10. أخيرا وليس آخرا وهي تبع لنقطة سابقة ستكون بعض التجارب ناجحة فاعمل على تكرار مذاقها لا يوجد ما يمنع أجدها وصايا هامة وعليها مرتكز لنجاح عمل خيري مؤسسي .