الأحد، مارس 22، 2015

حسابات المؤسسات الخيرية في الشبكات الاجتماعية(2-2)

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحاث العمل الخيري http://www.medadcenter.com/articles/370#.VQ-n9o7kf0c
كنا تحدثنا في المادة السابقة عن مهارات مهمة في التعامل مع الشبكات الاجتماعية بالنسبة للمؤسسات الخيرية بشكل خاص، نتابع مرة أخرى أبرز الملحوظات الهامة لإدارة حسابات مميزة، ومن ذلك:
 1. في الغالب سيكون الحساب الخاص بالمؤسسة حسابا غير ظاهر المديرين ومن يديرون الحساب، وربما تفضل المؤسسة ذلك، لكن الحقيقة أن ظهور هويات المديرين يجذب متابعة إضافية للصفحة وتفاعلاحيا أكثر.
 2. حث المديرين على التواصل مع أصدقائهم الحقيقين للتفاعل مع الصفحة، مع تجنب البريد والتراسل العشوائي، حيث دائما ما يولد اتجاهات غير مناسبة تجاه المؤسسة الخيرية.
 3. استفد من خدمة المجموعات بطريقة منظمة، ومن المتطوعين الإلكترونيين في نشر الحساب وأخباره، بإعادة النشر على صفحاتهم الخاصة، حيث دائما الحسابات الشخصية تجذب المشاركات أكثر.
 4. حدد خطة مكتوبة عبر عمل ورشة مشاركة من عدد من قيادات المؤسسة، ومع مديري الحسابات الاجتماعية، ومع مستشارين من خارج المنظمة ومتطوعين إلكترونيين، لتحديد روح وأفكار جاذبة للطرح.
 5. استفد من خدمات مواقع تحليل الحسابات، وما تشير له من إحصاءات مهمة، من حيث العدد، والزيادة،والمتابعون وطبيعتهم ونشاطهم، مثل:موقع:http://www.facebook.com /l/fAQGPlyrmAQF5MKfadWkG6w XhqnqU7EI3rVmPIJMqwS6I7g/twtrland.com،حيث يعطي معلومات تساعد في تحليل البيانات لإعداد خطة تطوير واضحة.
 6. ركز على فترة الذروة بالنسبة لدخول الناس في الإنترنت، وعلى مواقع حسابات الشبكات الاجتماعية، وعلى سبيل المثال: فترة الذروة في السعودية تقع ما بعد الساعة 9 مساء وحتى الحادية عشرة، هذا يعني أنك تفقد كثيرا من المستهدفين إذا كنت تنشر أخبارك ورسائلك في الفترة الصباحية، فإذا كنت مستثمرا فعلا في تفعيل الحساب فيجب أن تستهدف الناس في أوقات تواجدهم وحضورهم.
 7. تنويع المواد المطروحة من حيث وضع مواد صوتية وصور وأخبار مطولة وروابط وملخصات، وألحق فريق التحرير بدورة في تحرير الأخبار، وبالذات مهارة وضع العنوان الجذاب الذي يجذب القراء ويشدهم لمتابعة المادة، والمواد الصحفية، وألوان النشر عامة، والنشر الإلكتروني ما بين الخبر والمقابلة والتعريف والمقالة، واستكتب وتوسع في الاستكتاب، حيث غالبا ما يعيد المستكتبون نشر المواد على حساباتهم ما يزيد من مساحة الانتشار.
 8. ركز بصفة خاصة على اختيار المصورين الذين يجيدون مهارة التقاط الصورة غير العادية، ونشر صور المشاهير أثناء وصولهم للمؤسسة أو المشاركة في مناشطها، ونشر تعليقاتهم وتوقيعاتهم، خاصة الطريفة المناسبة للنشر من غير ما حرج على أصحابها، بحيث لا تسبب حرجا على المؤسسة ولا على المشاركين.
 9. لازالت القصة فنا أدبيا يصلح لكافة العصور، ولا زالت تستهوي الكثير من فئات المجتمع على تنوعه، فمن الجيد حبك المواد ونشرها على صيغة قصص، والاستفادة من أدباء القصة المتطوعين لحبك أخبار المؤسسة على شكل قصص،ونشر القصص الواقعية بأسلوب مؤثر.
 10. طلب إعادة النشر من البعض، مع عدم التكرار المتقارب، يساعد في الانتشار، لكن بطريقة لبقة تضفي مزيدا من إشباع احترام الذات عند المخاطبين، بالإشارة لنجاحهم وتعاونهم، وشكرهم على مواقفهم سلفا، والطلب بإعادة النشر، فكثيرا ما يستجيبون لذلك، خاصة وأن ذلك لا يكلفهم شيئا، مع الحرص على عدم التكرار.
 11. وضع الإشارات للمشاهير بما هو ذو علاقة بالفعل، وليس الأمر واضح الافتعال حتى لا ينزعج أولئك ولا متابعوهم بتكرار ظهور مواد من المؤسسة في حساباتهم غير مقصودة ولا مستهدفة بالأساس.
 12. أخيرا، الاستفادة من وضع الاستبانات والأسئلة والمسابقات والمفاجآت، والتميز للمتابعين بحصولهم على عروض أو دعوات أو إهداءات أو خطابات شكر، ومن المستحسن دائما أن تستشعر المؤسسة أهمية مواصلة اللقاءات والتدريب والاحتفال، والإشادة بإنجاز فريق العمل، وتحفيزهم لمزيد من العطاء وتأكيد الولاء.

الجمعة، مارس 20، 2015

حسابات المؤسسات الخيرية في الشبكات الاجتماعية

الجزء الأول نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحاث العمل الخيري الرابط : http://www.medadcenter.com/articles/368#.VQzoiY7kf0c
مع تنامي إقبال المجتمع السعودي على الإنترنت، وزيادة الارتباط بالشبكة، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية؛ تنامى وصول المستخدمين لصفحات مواقع شبكات التواصل الاجتماعي، مثل""الفيس بوك" و"يوتيوب" و"تويتر" و"جوجل بلس"، ونظرا لذلك فقد توجهت الكثير من المؤسسات التجارية والحكومية والأهلية للاستجابة للمتغير الذي طرأ في استخدامات الناس للتصفح، حتى باتت الإنترنت عند البعض تعني الشبكة الاجتماعية؛ لكثرة عدد الساعات التي يمضونها على تلك المواقع؛ هنا توجهت المؤسسات الخيرية لعمل حسابات على تلك المواقع، لكن ـ للأسف ـ لم تُدَر بطريقة احترافية تضمن تدفق وزيادة المتابعين. على مدى أعوام، ومنذ دخول الإنترنت، وأنا أحاول رصد المتغير، وحصر قواعد إدارة العمل على الشبكة العنكبوتية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي للأفراد وللمؤسسات، واطلعت على العديد من الكتابات والكتب والنشرات، وأجد أن الموضوع بالنسبة للمؤسسة الخيرية لا يحتاج إلى الاطلاع على مقالة، وإنما لدورة تدريبية، يشارك فيها مسؤول المؤسسة الخيرية، وعدد من مديري الحسابات الخاصة بالمؤسسة ... هنا سأشير لتلك العناصر، ونترك البرنامج التدريبي لوقته: 1- عند التسجيل في تلك الخدمات ينبغي الاطلاع على شروط الاستخدام وحقوقهم وصلاحياتهم قبل أن توقع على الاستخدام؛ حتى تعرف قانونيا كيفية الاستخدام، والجائز قانونا وغير الجائز . 2- تكليف مدير الحساب، وتحديد صلاحياته، وتمكينه، وتوفير الإنترنت المتنقل له؛ لكي يرد على الاستفسارات، ويستجيب لتعليقات الزوار، ويكون متحدثا رسميا للمؤسسة الخيرية، ويتعلم اللياقات المطلوبة والإجابات المتفق عليها سلفا بطريقة إعداد ملف من ( ماذا لو؟) ماذا لو حصل كذا، فالتعليق المناسب كذا ... وهكذا .. 3- يجب التعرف على إمكانات الموقع، ومعرفة ماذا يعني ذلك، مثل: زر الإعجاب، وإغلاق التعليق، وجعل بعض المواضيع محدودة الاطلاع، وطرد مستخدم، وحظر وإعادة النشر والمجموعات والإعلانات المدفوعة، والتصويت، ووضع الروابط ...إلخ . 4- التعرف على أن الكتابة والنشر على صفحات التواصل الاجتماعي تماما مثل الحديث للفضائيات أو النشر في الجريدة، فيمكن أن يتناقل الأمر وينتشر مهما بدا لمدير الحساب أنه يتحدث لفرد واحد فقط؛ ففي الحقيقة هو يتحدث لوسيلة نشر متاح الوصول إليها . 5- ينبغي العناية في كتابة التعريف بالمؤسسة في صفحة التعريف، وكذلك الشعار والصور، وتحديث تلك المعلومات . 6- ينبغي البداية بالاطلاع على صفحات ومواقع شركات ومؤسسات تجارية وحكومية وخيرية قوية، وتعورف على أنها قوية، وحققت انتشارا عاليا؛ لاختيار خطة العمل في الانتشار التي ستعمل عليها المنظمة . 7- في الخطة ذاتها تحدد أهداف وميزانية بشرية، وموارد مالية لإدارة العمل، واستراتيجيات وأهداف قصيرة محددة، مثل:إعداد الأصدقاء والمتابعين يفترض أن يصلوا إلى كذا بعد ثلاثة أشهر، ثم يتزايد الرقم، ثم كم إعجاب؟ ثم كم تعليق في الشهر؟..إلخ، من مؤشرات أداء؛ لأنه ليست العبرة بأنه يوجد للمؤسسة الخيرية حساب على الشبكة الاجتماعية، ولكن العبرة هل نستطيع أن نقول عن هذا الحساب أنه نشط أو لا؟! 8- حاول قدر المستطاع أن يكون اسم التسجيل، وهو رابط الصفحة الذي سيظهر للآخرين،متقاربا لحد كبير مع اسم المنظمة وعنوان موقعها على الإنترنت، ما لم تكن المنظمة سبقت إليه بالتسجيل في تلك الصفحات . 9- تأكد من التسجيل بصفة منظمة وليست بصيغة حسابات الأشخاص والأفراد . 10- تأكد من وضع أكثر من مدير للصفحة، بأوقات دخول ومهمات محددة؛ لكي تضمن نشاط وحيوية تلك الصفحات، خاصة في "الفيس بوك" . 11- التأكيد على مديري الصفحة بالحلم والأناة، وعدم التهور عند حصول أي إساءة، وعدم الاستجابة للاستفزازات والإحراجات، والتعامل بكل رقي حضاري، مع الاحتفاظ بحقوق الإبلاغ عند أي إساءة للسلطات المحلية في نظام جرائم المعلوماتية، ومن المهم الاطلاع على تلك اللائحة المقرة من مجلس الوزراء .

الخميس، فبراير 26، 2015

المؤسسات المانحة تلتقي لتنسق وتتفق

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحات العمل الخيري 
http://www.medadcenter.com/articles/366#.VPATkfmsXdA
استضافت المدينة المنورة، على مدى يومين متتاليين، لقاء نظمه المجلس التنسيقي للجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة، وهو مجلس رائد بخطواته وتحقيق أهدافه، وكنت أفردت الحديث عنه في مقالة سابقة، لكن عودا على ذي بدء أن الملتقى تم بالتعاون مع المركز الدولي للأبحاث والدراسات "مداد"، في فكرة جميلة، تتمثل في دعوة المؤسسات المانحة في المملكة العربية السعودية، التي يقترب عددها من المائة مؤسسة خيرية مانحة، والعدد في تزايد. الملتقى تم بتنفيذ مركز استثمار المستقبل، واختاروا له عنوانا "آفاق جديدة لمستقبل أفضل"، وفيما يبدو أن استجابة المؤسسات المانحة كانت جيدة، وتفاعلت مع الملتقى بشكل جيد، حيث كان الملتقى قد شهد حضور عدد من الجهات المانحة، وأضاف عليه رونقا مشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء في مجال المنح والعطاء الخيري. وخرج الملتقى بعدة توصيات، تتمثل في أهم فكرة مأمولة من المؤسسات الخيرية المنفذة، ومن المجتمع بشكل عام، وهي تفعيل المجلس التنسيقي للمؤسسات المانحة على سبيل التنسيق والتبسيط لا على سبيل التعقيد، أو كما يعبر (بو عبدالله )، أحد خبراء العمل الخيري الذين التقيتهم، فيقول منتقدا بعض ممارسات القائمين على تسيير تلك المؤسسات بطريقة تعسفية طويلة الإجراءات ومعقدة بشكل منفر للجهات الخيرية، بطريقة تخالف توجه صاحب المال راعي المؤسسة المانحة، ولربما لو علم بتلك الممارسات لألغى فكرة المؤسسية واتجه للمارسة البدائية، فما يشكو الفقير من المؤسسات الخيرية من تعنت في المواصفات والشروط تلاقي مثله الأمرّين أحيانا المؤسسة الخيرية في قبول مشاريعها لدى تلك المؤسسات المانحة، عموما سنبقى على الانتظار لمخرجات المجلس التسيقي، وحتى ذلك الحين يسعني أن أذكر كذلك أن الاجتماع انتهى إلى أن تتولى مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي دعوة المؤسسات المانحة للاجتماع لإعداد لائحة المجلس ـ أسأل الله لهم التوفيق والسداد. و من الوصايا التي جاءت ـ أيضا ـ في ذات الملتقى فكرة تأسيس مركز معلومات للعمل الخيري بالتنسيق مع الجهات المعنية، والعناية بالدراسات والبحوث في المجال الخيري. واحسب أن مركز (مداد) قد كفاهم مؤنة تلك الفكرة، فما على الجهات المانحة إلا الاستثمار في المركز والتعاون معه؛ حتى لا تضيع الأموال ولا تتكرر الجهود، وقد أحسنت صنعا بعض المؤسسات التنسيقية وبعض المؤسسات المانحة باختصار ذلك الطريق بالتعاون مع المركز كجهة تخصصت في هذا الفن. الباب المهم الذي توصلوا له، بجانب مركز المعلومات والبحوث، هو نهج ترجمة الدراسات والبحوث المفيدة في هذا المجال من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، والشراكة مع مراكز البحوث والجامعات في ذلك. أيضا، توصية وردت بأن على الجهات المانحة أن تنشر ما لديها من تجارب ونماذج ناجحة في العطاء الخيري، و من الممكن أن نشير إلى مبادرة نوعية من مؤسسة عبدالرحمن بن صالح الراجحي وعائلته الخيرية لتبني مشروع تطوير المؤسسات المانحة، بتنفيذ دراسة التقييم الذاتي للمؤسسات المانحة، ومبادرة وقف سعد وعبدالعزيز الموسى باستكمال دراسة الخطة الاستراتيجية للعمل الخيري السعودي ونشرها، ومبادرة مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية بتكوين مجموعات تركيز لإكمال وتطوير عدد من أوراق العمل التي طرحت في الملتقى. وحتى لا يقال: (ويقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يستأمرون وهم شهود)؛ تمت التوصية بدعوة إلى إقامة ورشة سنوية للتحاور بين الجمعيات الخيرية والجهات المانحة، وتنفيذ استطلاعات رأي لمعرفة آراء الجمعيات حول خدماتها، وآليات التعامل معها، ودعوة الجهات المانحة إلى مزيد من الشفافية في كل ما يتعلق بإجراءات المنح للجمعيات الخيرية، والتقليل من تأثير العلاقات في تحصيل التبرعات. دعونا نتفاءل بأن هناك مبادرات رائدة وتطويرا متناميا في أداء العمل الخيري عموما من المؤسسات التنفيذية ومن المؤسسات المانحة.

الثلاثاء، فبراير 24، 2015

عشر صفات في الفقيد الشيخ الدكتور محمد النعيم رحمه الله

عشر صفات في فقيد الأحساء فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن إبراهيم النعيم الذي وافاه الأجل 5-5-1436هـ

1-     حرصه على طلب العلم ومدارسته وتعليمه ونشره فبعض الشباب هداهم الله حصلوا شيئا من العلم وتوقفوا بعد ذلك ولا يحرصون على حضور الحلقات والدروس والمحاضرات ويتعالون عليها
2-     يملك قلبا أسيفا يتأثر بالقرآن ويؤثر به : تابعوا قراءاته في الصلوات المفروضة والقيام
3-     متواضع مع الجميع 
4-     زاهد في الدنيا لم يغتر بالدنيا ولا بهرجها لا يحب الظهور ( ابحثوا عن صوره قلما تجدون له صورة )
5-     باحث وقارئ متنوع يشير للكتب والمراجع في حديثه ومتابع للجديد منها ومؤلف مبدع بعكس من لا تجد له اثرا من مقالة ولا كتاب منزو يكتم علمه 
6-     حازم  في تعامله ووقته ومعاملاته متابع بشكل جيد
7-     مربي فاضل مع أسرته وأهله ومجتمعه يتبع الأساليب التربوية والأخلاق النبوية
8-     متواصل مع المحاضن التربوية والشباب ولا يتأخر عن تلبية دعوة للمشاركة في اللقاءات والكلمات 
9-     متواصل مع الجهات الخيرية ويتردد عليها ( بالصدقات والإحسان ) ونهيب بالمشايخ بذلك بالتواصل مع الجهات الخيرية ودعمها بالرأي والمشورة والتشجيع
10-  متواصل مع القريب والبعيد ويقدر الجميع غير منطو ولا متقوقع حيث تصل لي بعض الاتصالات من يسألوني عنه أو بعض مؤلفاته من خارج الأحساء خاصة كتابه كيف تطيل عمرك ؟
أعرف أن فضائل الشيخ أكثر مما ذكرت لكن هي إشارات سريعة في معالم شخصيته الذي أستسمحه وأستسمح أولاده وأهله وكافة محبيه أكتبها هنا إشادة وعرفانا ورغبة في أن يتأثر البقية به فيما نريده من شخصية الشيخ الإيجابية في المجتمع .
عظم الله اجورنا جميعا فيه ورحمه الله رحم واسعة
وهذا رابط صفحة مؤلفاته على موقع صيد الفوائد : http://bit.do/ZERZ

الأحد، فبراير 22، 2015

المشروع الخيري من الراس إلى الكراس

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري

رابط المادة على الموقع http://www.medadcenter.com/articles/362#.VOmXdmjkeZc
ميدان العمل الخيري يشهد حاليا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهود المخلصين والخيرين وبدور مؤثر من المؤسسات المانحة الرائدة وهنا فرصة لتحية مؤسسة عبدالرحمن صالح الراجحي وعائلته الخيرية على تبنيهم عددا من البرامج الموجهة لتطوير أداء ومشاريع وبرامج المؤسسات الخيرية وهو خط تميزت به المؤسسة بأثر واضح وملموس أسأل الله سبحانه أن يبارك لأصحابها ويزيدهم من فضله ويجزي القائمين على إدارتها خير الجزاء . لكن ما أنا بصدد الحديث عنه اليوم هو منتج من منتجات المؤسسة التي تثري به المكتبة العربية في الكتابات المتخصصة في العمل الخيري وهي من أندر ما تجد في المكتبات ... الكتاب الأطروحة الذي معنا يأتي بعنوان "دليل إنضاج مشروعاتك المؤسسية"، لمؤلفه الدكتور علي الفوزان الكتاب وضع بطريقة تخاطب القائمين على الجهات الخيرية وبسهولة وببساطة ومباشرة في الطرح تناسب عمليا أسلوب تلك الجهات وثقافتها السريعة والعملية والميل الشديد نحو التنفيذ والبعد عن التنظير والإغراق في المثاليات . إن من أهم الأشياء التي يبنى عليها المشروع هي وثيقة المشروع وهي تأتي في المرتبة الأولى كأس أساس في تكوين المشروع ورسم معالمه وتحويله من مجرد فكرة في رأس قائد المؤسسة أو أحد أفرادها إلى إطار واضح المعالم وفكرة الوثيقة تأتي جزء لا يتجزأ من المشروع وبنائه وتنفيذه وهذا من أبجديات إدارة المشاريع الاحترافية . وليسمح لي القارئ الكريم أن أعطيه نبذة عن مكونات الوثيقة الخاصة بالمشروع حيث تتكون من عناصر عدة من أهمها : اسم المشروع ، مدير المشروع ، فكرة المشروع ، المظلة الرسمية للمشروع ، الأسباب والمبررات للمشروع ...إلخ . وفي خطوات خمس يمكن أن تبنى بها الوثيقة من حيث كتابة البيانات الأساس للمشروع وتكوين فريق العمل ، وعمل تصور أولي عن المشروع، ثم الزيارات الميدانية سواء للأفراد أوالجهات ثم ورش العمل المتخصصة وأخيرا المخرج النهائي أكثر ما استوقفني هي ذكر وصف دقيق تفصيلي للخطوات والإجراءات مثال على ذلك حين أتى على الزيارات الميدانية من حيث تحديد الجهات التي ستزار وعدد الزيارات ومعايير اختيار تلك الجهات أيضا إكمال بيانات الجهات التي ستزار من حيث الأسماء والهواتف وضع أهداف واضحة ومحددة للزيارات كذلك تحديد الطلبات التي ستطلب منهم كذلك مخاطبة الجهة المزارة وأخذ موافقة منهم التأكد من وجود الأشخاص أو الأفراد الذين ستتم مقابلتهم حتى لا تفشل الزيارة توفير الاحتياجات الخاصة بالزيارة مثل حاسب حجوزات مترجم فيما لو كانت الجهة غير لغة الجهة الزائرة أظن التفصيل الذي جاءت به فكرة الزيارات كمتطلب يوضح الفكرة التي أريد أن أوصلها وهي الدليل العملي والتنظيمي المبني على أساس عدم إغفال شيء مما قد يقع به فشل لخطة بناء الوثيقة وهو ما قد يقع بسبب ارتباك التنفيذ فمنهجية خطوة خطوة ناتجة عن تحويل الخبرات العملية إلى أدلة عمل مكتوبة ترسم معالم منهجية العمل . يمضي الكتاب بالخطوات ويصل بعد ذلك التشغيل التجريبي الذي يكون بعده تطويل مدة التجربة أو إقرار المشروع والمضي فيه أو التوقف لعدم الجدوى حوى الكتاب كذلك أسماء لمشاريع نموذجية تم اعتمادها ودعمها من مؤسسة الراجحي على سبيل المثال، وأيضا نماذج مساعدة لتعبئة معلومات وثيقة المشروع وسبل إنضاجه باختصار الكتاب يسد ثغرة مهمة في إعداد المشاريع ورسم معالمها ما يساعد على جودة تنفيذها ويحقق النهايات السعيدة التي تتمناها المؤسسات الخيرية لمشاريعها وكذلك المتبرعون والمؤسسات المانحة في الاطمئنان على حسن إدارة تلك المؤسسات وسلامة عملياتها .

الثلاثاء، فبراير 10، 2015

المؤسسة الخيرية بين الجودة والاعتمادية

نشرت في موقع مداد الدولي للأبحاث والدراسات

رابط نشر المقالة على الموقع http://www.medadcenter.com/articles/360#.VNnVHWjkeZc
في ملتقى الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية الأخير المنعقد في جامعة الملك سعود بالرياض فبراير من هذا العام، تم تقديم أوراق علمية كثيرة تتحدث عن المؤسسة التربوية وكيف لنا أن نحقق الاعتمادية فيها وأنه تم إنشاء هيئة وطنية في عام 2004 لمنح الاعتمادية على ذات الباب وفي نفس المنوال، جال في خاطري أثناء تلك الأوراق والأطروحات هذه الأسئلة: أين المؤسسة الخيرية من هذه التطبيقات المتقدمة في تحسين وتجويد الخدمة ومنحها الاعتمادية ؟! وأين تلك الجهة التي من الممكن أن تصرح لتكون مانحة للشهادات الاعتمادية في ذلك وهي يمكن أن تكون تلك الجهة هي وزارة الشؤون الاجتماعية أم أن تسند لهيئة المواصفات والمقاييس أم باتحاد يجمعهما معا؟ ثم لماذا لا نفكر أن تكون هيئة خارجية مستقلة تكون هي ذاتها مؤسسة خيرية تخصصها اعتمادية المؤسسات الخيرية خاصة إذا عرفنا أن المؤسسات الخيرية تجاوزت 600 جمعية والعدد في زيادة ناهيك عن الهيئات واللجان والمكاتب والمراكز، أقصد مسميات لجهات خيرية وأنشطة بتسميات إدارية مختلفة لكن المضمون واحد هذا يرفع العدد إلى قريب 700 أو يتجاوز ذلك ؟! إن الاعتمادية تقوم على مبدأ تقويم أداء الجهة الخيرية والتأكد من توافر المتطلبات الأساس التي تمكنها من تحقيق أهدافها على خير وجه ، ويعد الاعتماد المؤسسي أداة تشجيعية وتحثها على تحقيق الجودة التي تتمثل في الوصول إلى مستويات عالية من الإتقان والتميز في الأداء، كما يشمل الاعتماد إدراك أهمية المحاسبية الذاتية وتحمل المسؤولية لدى كل المشاركين في إنجاز أعمال المؤسسة الخيرية .ضمن منظومة الأدوار والمهام التي يقومون بها . لذلك يتم الاعتماد المؤسسي من خلال هيئات مستقلة متخصصة تقوم بالتحقق من توافر معايير موضوعية محددة في المؤسسة التي تسعى للحصول على الاعتماد والاعتراف بها كمؤسسة خيرية رائدة معتمدة وببرامجها التي تعد أفرادها وأعضاءها ومتطوعيها والمستفيدين من خدماتها تعدهم وتؤهلهم لما يتناسب مع أدوارهم كأعضاء فاعلين في المؤسسة أو مواطنين منتجين فاعلين مؤثرين في المجتمع . يشجع الاعتماد على إجراء التقويم الذاتي والتخطيط العلمي من أجل تحسين جميع عناصر عمليات إدارة المؤسسات غير الربحية بشكل منتظم ومستمر، ويشجع كذلك على رفع مستوى الوعي في المجتمع المحلي نحو محاسبية المؤسسات الخيرية وشفافية عمليتها وإعلان نتائجها الذي سينعكس على تحسين أدائها وتطويرها نتيجة لذلك وللعمل على المحافظة مكتسباتها والاستمرار في ذلك . السؤال: هل الاعتمادية قبل الجودة أم بعدها يجيب عن ذلك الدكتور أحمد الرفاعي بأن الاعتمادية من المؤثرات القبلية على مستويات الجودة بالمؤسسة وكذلك من المؤثرات البعدية التي ربما تعضد أو تهدد مستويات الجودة بعد الحصول على شهادة الاعتمادية من الجهات المانحة لها فيما يرى الدكتور عبدالرحمن الطريري صراحة أن الجودة هي التي تقود للاعتماد وأن الاعتمادية هي مرحلة ما قبل الجودة هي الشهادة على تحقيق متطلبات الجودة وضمان تحقق ذلك من حيث تطبيق إجراءات وأنظمة ومن ثم جودة تتحقق.. وهذا بدوره يقود إلى الاعتماد وقد بذلك كثير من الدول جهودا عظيمة في هذا المجال كما في أمريكا وسنغافورة وجنوب أفريقيا وطورت نماذج للاعتمادية أسفرت عن نتائج إيجابية عالية . قد تبدو العملية معقدة وليست سهلة لكن الحقيقة هي أن خطوات صغيرة جدا نحنح حاليا نطبقها لكن تحتاج شيئا من الاهتمام والتركيز قد تستغرب أن مثل تلك التطبيقات هي في الحقيقة تطبيقات جودة واعتمادية من الممكن البدء بها ومن ذلك فكرة العناية بصندوق الاقتراحات والشكاوى -كما طرحته " أ. أميرة سعد"ـ وذهبت في ورقتها إلى مزيد من العناية بما يكتبه المستفيدون عن الخدمات هكذا بكل بساطة وسهولة ... إذن نحو الاعتمادية للمؤسسات الخيرية بإذن الله .

الثلاثاء، ديسمبر 30، 2014

العنف في المدارس

مشاركة في إحدى الصحف لا أدري إن كانت نشرت أم لا 
 للأسف المظاهر التي نراها في بعض المدارس مظاهر وأخبار مؤلمة جدا لتعالي العنف ، وهذا العنف سواء اتجاهه من الطالب نحو المعلم أو من المعلم نحو الطالب أو من الطالب تجاه زميله العنف لم يفرق بين منطقة وأخرى لم يفرق بين جنسية وجنسية العنف الذي نشهده ربما لا يختلف عن اخبار العنف في أماكن أخرى ودول أخرى العنف له عدة أشكال منها اللفظي ، والإيذاء بالإشارة والإذلال والهمز واللمز ما يسبب الأذى النفسي العنف يمتد ليصل إلى أشكال من الإذاية الجسدية التي تتضاءل من تعمد إيلام الطرف الآخر ولو بالقرص أو الضغط أو العض ويتطور إلى استخدام الآلات الحادة قد يتوقف العنف إلى الأذى البسيط وقد يتطور إلى جروح وكسور ودماء بل أحيانا القتل المستغرب هو تطور العنف ليصل بيئات ومدارس البنات بين الفئات والأنواع المختلفة شيء مزعج جدا ومؤلم للغاية تنمر وتوحش الطلاب والطالبات وأفراد الهيئة التعليمية لكن نوعا من الأنواع المؤذية للغاية هو ازدواج الجريمة والأذى كأن يصاحب العنف تحرش أو ابتزاز = أدواته = مستغرب جدا تنوع وأدوات العنف من بين استخدام الجوارح مثل اليد والرجل والأسنان إلى استخدام أدوات المدرسة الاعتيادية مثل القلم والمساحة والطبشور والمقاعد والمكاتب ... وقد يصطحب المعلم أو الطالب أدوات قديمة مثل العصا والأخشاب و( النعل )وقد يتطور إلى استخدام أدوات مؤذية أكثر مثل المفكات والسكاكين والمشارط وأحيانا استخدام الحيوانات مثل الكلاب كثير من النزاعات الطلابية استخدمت فيها المطاوي وأحيانا طلق النار ! العنف تطور لاستخدام أدوات أشبه ما تكون للعصابات وللمجرمين شيء مؤسف . = أوقاته = ليس للعنف وقت معين فهو يحدث في سائر أوقات اليوم الدراسي لكن أكثر ما يكون أوقات الفسح والانفلات ووقت انصراف الطلاب وحصص الفراغات الانتظار ويقل بداية الدوام ويزداد تصاعديا = أسبابه = العنف داخل المنزل أنواع الأطعمة والمشروبات المراهقة العادات الثقافة الأخبار التطرف أفلام ولقطات العنف ألعاب الفيديو العنيفة مقاطع ومشاهد العنف التصرفات غير المسؤولة من المربين البعد عن الأخلاق القرآنية والإسلامية غياب الأنشطة التي تمتص طاقات الطلاب = علاجات ومقترحات = من الممكن أن نعكس كل العناصر التي وردت في الأسباب ونضيف عليها تطوير مهارات المعلمين في إدارة الصف التأكيد على وجود المناوبين في أوقات الفسح توفير حراس أمن داخل المدارس تفعيل دور المرشد الطلابي لتقديم برامج توعوية وتأهيلية توعية الطلاب وأولياء الأمور بحرمة السلوك العنيف وتجريمه والعقوبات التي وضعتها لائحة الوزارة للسلوك والمواظبة مراقبة حيازة الطلاب للأدوات الخطرة الحد من وجود مدرستين مرحلتين مختلفتين في ذات المبنى تقليل نماذج المدارس الكبيرة حيث المدارس الصغيرة تشجع على الهدوء تقديم البرامج التوعوية الدينية مثل المحاضرات التي تحث على الأخلاق النبوية في التراحم والعطف والأخوة توجيه الآلة الإعلامية الترفيهية لتقديم منتجات خالية من مظاهر العنف

الجمعة، أكتوبر 24، 2014

السبت، أغسطس 16، 2014

كلمة الجهات الخيرية المكرمة حفل الشؤون الصحية بالأحساء

سعادة مدير الشؤون الصحية بالأحساء الدكتور عبدالمحسن بن ناصر الملحم المشايخ الفضلاء و الأطباء المحترمون والسادة الحضور الكرام تحية طيبة نقية مباركة تحية سلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته طاب مساؤكم وبارك الله حضوركم وحفلكم باسمي وباسم كل المتطوعين والمنشغلين بالعمل الخيري واللجان التطوعية وعن كافة الجهات الخيرية العاملة في الأحساء أتشرف بالوقوف أمامكم هذا المساء لأشارككم هذا المحفل المبارك محفل ونحن نعيش ذكرى اليوم العالمي للتبرع بالدم تحت شعار "الدم المأمون ينقذ حياة الأمهات". لقد عملت الجمعيات الخيرية ضمن رسالتها التنموية لخدمة المجتمع على تلمس احتياجات المجتمع وتناول المشاريع التي تحتاجها البيئة المحلية وتقديم إسهامات مميزة في فتح آفاق كثيرة ومجالات متنوعة للتطوع وأعمال البر والخير ومن منطلق الآية الكريمة من سورة المائدة ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا فرسالة الإنسانية تقتضي العمل على كل ما فيه إنقاذ أرواح الناس الذين هم عرضة لاحتياج الدم في حالات معينة ، وإن بنوك الدم التي تشرف عليها وزارة الصحية ممثلة في الشؤون الصحية لتقوم بجهد مبارك في توعية الناس بأهمية التبرع وتشجيع المتبرعين رجالا ونساء على المشاركة والإسهام في سد الاحتياج من فصائل الدم المتنوعة . وتماشيا مع ذلك كله حملت الجهات الخيرية في هذه المحافظة المباركة ومنها جمعية البر بالأحساء راية الإسهام والمشاركة في تنظيم حملات التبرع ودعوة شريحتها المشاركة في أنشطتها المتنوعة للإسهام في تلك الحملات . وأستأذن حضراتكم في ذكر مثال مشرق مبارك من تلك الحملات ونتيجتها التي باتت ولله الحمد مستمرة ومتعالية وربما تسجل أرقاما قياسية عالمية في كميات الدم المتبرع بها وأعداد المتبرعين ففي حملة التبرع بالدم التي نفذها مركز الفيصلية التابع لجمعية البر بالأحساء الحملة رقم 14 تم مشاركة 700 متبرع فعلي . وينفذ المشروع بمشاركة فريق طبي من الشؤون الصحية باستعداد تام لاستقبال الأعداد الكبيرة من المتبرعين وبساعات عمل طويلة ولعدة أيام وتقام لتلك المناسبة كافة سبل الاستعدادات وأسباب النجاح من دعوة الوجهاء ومشاركة رجال الدين وإعلام وإعلان المناسبة في أكثر من منبر ووسيلة واستقبال المتبرعين بما يليق بهم وتقديم شهادات الشكر لهم والورود عقب انتهائهم من تبرعهم واختيار التوقيت المناسب وهو شهر رمضان المبارك شهر البر والإحسان والصلة والعطاء نسأل الله أن يبلغنا هذا الشهر الكريم أقول كل تلك الأسباب بعد توفيق الله سبحانه وتعالى يتحقق نجاح الحملات الحملة تلو الأخرى ويسجل تزايد الإقبال ولله الحمد . وفي ختام كلمتي لا يسعني إلا أن أحيي أعضاء مجلس إدارة الجمعية وعلى رأسهم سمو محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود رئيس المجلس وسعادة نائب الرئيس الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز الجبر على تبنيهم ودعمهم تلك المبادرات . وأعلن لكم التزام الجمعية وحثها جميع مراكزها على عمل تلك الحملات والدعوة لها ومستمرون بإذن الله في تلك الأعمال المباركة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ ولاة أمرنا ويديم على وطننا المبارك الأمن والأمان ويديم على الجميع الصحة والعافية ويحمينا من كل شر وسوء . وشكرا لكم استماعكم وإنصاتكم ونلتقي دائما على دروب الخير .

الخميس، أغسطس 07، 2014

تحية لملتقى الكويت للمنظمات غير الحكومية لإغاثة سوريا

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في دراسات وأبحاث العمل الخيري

http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=357
بداية أشكر سمو أمير الكويت، الشيخ/ صباح الأحمد، على موافقته لاستضافة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اجتماعَ المنظمات غير الحكومية لمناقشة أزمة اللاجئين والنازحين من أهلنا السوريين، الذين أخرجوا من ديارهم وبيوتهم وأهليهم وهاجروا إلى البلاد المجاورة، وتفاجأوا بضعف الاستعدادات وقلة الإمكانات لاستقبالهم، وضعف استجابة الهيئات والحكومات في تحملهم لمسؤولياتهم؛ وبالتالي تفاقمت أزمة السوريين الإنسانية، وتنامت الحاجة للمؤسسات الأهلية للقيام بدورها الإنساني الكبير، والتخفيف من وطأة الظروف التي يعيشها اللاجئون السوريون، في ظل متغيرات الطقس القاسية الأخيرة، من برد شديد وأمطار وسيول، في خيم قماشية هزيلة، تمزقت مع أول هبات النسمات، ما بالكم بالريح القوية التي اقتلعت خيمهم ومزقتها؟! وأغرقت الأمطار كل تلك المخيمات، وتعرضت مخيماتهم للتدمير تحت العواصف الثلجية وموجات البرودة الشديدة، التي لامست درجاتها الصفر أو قريبه. في استبانة على موقع (مداد)، شارك بها عدد محدود، حول استفتاء عن تبرع الأفراد لسوريا، فكانت النسبة قرابة النصف لم يتبرعوا و لم يفكروا بالتبرع لسوريا... فيما يقول رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (د. عبدالله المعتوق) أن هذا الملتقى ما هو إلا مبادرة من المبادرات الإنسانية ونوع من أنواع المسؤولية الأخلاقية تجاه الكوارث والأزمات، والحرص على إنقاذ حياة أخوة الدين والعروبة قبل الإنسانية، وصون كرامتهم. الحال يزداد سوءا بعد مرور قرابة السنتين على اندلاع عدوان وحشي من النظام وقوى خارجية عرقية وسياسية وشعوبية، ونحن أمام الجرح السوري الذي لا يزال يثعب، وتستمر آلة القتل والتدمير، ويستمر تدفق نزوح الآلاف إلى دول الجوار، التي ربما كثير منها ضعيفة القدرات، مثل: الأردن ولبنان، ولا تستطيع القيام بأدنى واجبات الضيافة، فواجب الحكومات والشعوب الإسلامية مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة معاناة الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج، ووضع آليات سريعة وفاعلة لتخفيف معاناة الأشقاء، وتضميد جراحهم النازفة. د. المعتوق يقول: "إن الملتقى يهدف لتعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني، و فتح الأبواب على مصراعيها أمام الجميع للإسهام والمشاركة الفاعلة في تخفيف معاناة الشعب السوري، وتلمس أوضاع المستضعفين، والسعي في قضاء حوائجهم. ولذلك وجّهت الهيئة الخيرية الدعوة إلى المنظمات الإنسانية الخليجية والإقليمية والعالمية لحضور هذا الاجتماع.. والحمد لله، أن استجابة المؤسسات ـ حتى الآن ـ أكثر من 60 مؤسسة إنسانية. الحمد لله، تم إطلاق أكثر من حملة تبرعات شعبية في عدد من الدول، مثل: الكويت وقطر والسعودية، لكن حجم المأساة كارثي بكل المقاييس وضحاياه يحتاجون إلى قرابة 400 مليون دولار شهريا، حسب بعض التقديرات، وقد ازدادت معاناتهم حدة بفعل سوء الأحوال الجوية، وتضاعف عددهم في دول الجوار؛ حيث بلغ إجمالي اللاجئين السوريين في هذه الدول نحو 880 الف لاجئ حتى منتصف ديسمبر الماضي، منهم نحو 260 ألفا في لبنان, و 300 ألف في الأردن، و 300 ألف في تركيا، فضلا عن وجود حوالي 4 ملايين نازح داخل سورية، وبتدفق يومي يتجاوز الـ 3 آلاف لاجئ. الكويت الآن تجدد الدعوة للحملة، وبشعار جديد "النخوة يا أهل الكويت.. سورية تناديكم". أتمنى أن يتم فتح المجال للمؤسسات الخيرية العالمية ذات الجهود الخارجية، والجمعيات الداخلية في دول الخليج، للإعلان وتسويق مشاريع الإغاثة وجمع التبرعات بشكل مفتوح واستثنائي، ولو شاب ذلك بعض الأخطاء؛ حيث الأخطاء والأضرار التي قد تقع أقل ضررا من الوضع الحالي من نشوء سوق تبرعات سوداء خفية بجهود فردية، قد تتسرب بعض أموالها لدعم عمليات إرهابية، أو تعاظم التكلفة في النقل والشراء للاحتياجات الغذائية والملابس والملاءات والأغطية والأدوية. إن إطلاق مثل هذه الحملات، وتقديم الدعم والمساندة لنجاحها، ومباركتها من الأنظمة، لهو صمام أمان ببركتها لتلك الدول؛ حيث "صنائع المعروف تقي مصارع السوء"، وإن السلبية والبطء الذي تتعامل به تلك الأنظمة ليزيد حالة الاحتقان الشعبي، وعدم الرضا عن تراجع تلك الأنظمة وتخليها عن مسؤليتها تجاه اهتمامات الشعوب المشتركة.

الأحد، أغسطس 03، 2014

رياض الأطفال وتعزيز ثقافة العمل التطوعي

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري يمكن الوصول لها على الرابط :
http://www.medadcenter.com/articles/show.aspx?Id=353
في برنامج تدريبي عن تطوير مهارات قيادات العمل التطوعي، تشرفت بتقديمه في الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية، داخلت إحدى المشاركات ـ مشكورة ـ بمتقرح أو توصية، وهي ضرورة غرس مفاهيم العمل التطوعي عند الأطفال الصغار منذ نعومة أظفارهم بتعليمهم معاني التطوع عبر تطبيقات تناسب سنهم، يضعها خبراء في التدريب والتربية ورياض الأطفال؛ حتى تؤدي الفكرة والهدف المبتغى منها. كانت فكرة جميلة، تحتاج إلى من يضعها على أرض الواقع ككتاب أو حقيبة تدريبية تنفذ باحترافية لمعلمات رياض الأطفال ومديراتها، حتى يتم العمل بالشكل المطلوب. بدوري اقترحت على أحد المختصين في التدريب الفكرة، فأعجب بها، لكن اعتذر بزحمة الأعمال والبرامج التي يرتبطون بها حاليا، وفي ذات الوقت طالب بمزيد من الإشباع وإبداء الملامح حول فكرة غرس ثقافة العمل التطوعي عند الناشئة ... طالعت هذا الأسبوع كتابة جيدة للخبير التربوي د. عبدالكريم بكار بعنوان "ثقافة العمل الخيري"، أعطى فيها عددا من المعالم لتلك المفاهيم، أنقل بعضها فكرة لا نصا: حيث يتم تدريب الأطفال بداية على الاعتماد على النفس في إنجاز أعمالهم وشؤونهم الخاصة، من لبس أو لعب وتركيب ألعاب وتناول الطعام، وحتى الشراء من مطعم الروضة أو المقصف، ثم في مرحلة أخرى يتم تدريب الطفل على مفاهيم المشاركة في اللعب، والتعاون من خلال الألعاب الجماعية، مثل: الدفع والسحب، وأيضا يتم فيه تدريبهم بطريقة تعزيز المشاركة حتى في المكافأة، فكل فريق يكافئ الفريق المقابل بتسليمه هدية، كل فريق يتسلم هدية يوزع قطعها على المجموعة. يتم في مرحلة أخرى وضع تطبيقات تفعل فكرة الشعور بالآخرين والمبادرة إلى مساعدتهم، مثل: الوالدين أو الإخوان في المنزل، وكذلك كبير السن مثل: الجد والجدة، فصناعة الإحساس والتقدير.. وفي مثل هذه المرحلة لا أحبذ زعزعة أمان الطفولة واستقرارهم وترويعهم بالتطرف بعرض نماذج متألمة من البرد أو الفقر أو الحروب؛ حيث إن الطفل في مثل هذه المرحلة لا يملك المقدرة الكافية على فرز المعلومات والمعطيات؛ فقد تتشوه عند بعض المدخلات، ويخطئ معالجتها؛ فتسبب له ارتباكا يشعره بالخوف وعدم الأمان، وهو مزلق غير مقصود قد نقع فيه أحيانا في تكوين وزرع الثقافة. من المناسب مشاهدة مواد وسائط، يحبّذ أن تكون على شكل رسومات متحركة، تعرض بعض المشاهد التمثيلية المصنوعة بخبرة التربوي وبمهارة الأدوات التقنية والفنية لتظهر معالم التعاون والمساعدة المتبادلة، ومنظر المشاركين وهم مسرورون وسعداء. أيضا من المناسب عمل أهازيج وأناشيد يرددها الأطفال الصغار تحمل مفاهيم التعاون والمساعدة للآخرين. من المناسب ـ كذلك ـ عمل كتيبات تلوين تحمل مفاهيم معززة لقيم البذل والعطاء. و من المناسب ـ كذلك ـ اختيار عدد من القصص المصورة، تحكيها المعلمة لهم بأسلوب مشوق، تناقش تلك المفاهيم بأسلوب مناسب. أيضا من الأمور الجيدة عمل برنامج زيارات للجهات الخيرية، والتعرف ببساطة على دورهم وما يقومون به من خدمة اجتماعية. و سيكون ـ أيضا ـ من المناسب ـ لو أمكن ـ توفير حصالة الصغير التي يضع فيها بعض النقود، ويتدرب على ذلك ليساعد بها الآخرين. المرحلة التي تليها هي مرحلة ما يسمى بـ "طفل التمهيدي و حتى طفل الصف الأول ابتدائي"، وفيها يمكن مشاركة الصغير بأنشطة اجتماعية ظريفة، مثل: غرس الأشجار أو ريها، وحتى غسلها، أو إزالة الأتربة عنها، أيضا المشاركة في جلب الطعام من المنزل، والمشاركة مع زملائهم في تناوله. بالنسبة لطفل المرحلة الابتدائية فبقدر المستطاع، وبقدر ما يتقبل الفكرة أولياء أمورهم، يتم مشاركتهم في ترتيب الصفوف وتزيينها، وتنظيف المدرسة ولو بشيء رمزي كنشاط محدود وقتا وجهدا، وبشكل تمثيلي أكثر من دوره العملي. نتمنى في الحقيقة أن تتبنى تلك القيم والمفاهيم، وتتولى مؤسسة مانحة التعاون مع مؤسسة تربوية لتقديم نواة لذلك المشروع ولو بشكل مبسط بداية، ثم ينمّى ويطور مع الوقت.

الأربعاء، يوليو 09، 2014

كلمة حول التدخين

                                               التدخين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد أحبتي في الله فاستغلالا لهذا الشهر المبارك شهر التوبة وشهر الطاعة وشهر انشراح الصدور وشهر الإقبال على الله سبحانه أنتهزها فرصة لتوجيه رسالة لفئة ليست بالقليلة في المجتمع أحباب علينا نحبهم هم منا ونخاف عليهم وندعو لهم  هم فئة ابتلوا بالدخان 
   أولا : الحكم الشرعي للدخان فهو عند أكثر أهل العلم محرم لقوله تعالى : { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ }
ثانيا : التدخين له مضار صحيةً كثيرةً جداً  وبذلك لا يجوز شرعا ولا عقلا ولا منطقا أن يلحق الإنسان الأذى بنفسه ، وهي في مجموعها سببٌ للكثير من الأمراض المستعصية التي تصيب مختلف أعضاء الجسم وأجهزته فمن السعال وضيق النفس والوهن إلى أنه سبب رئيس في الإصابة بالسرطان وسرطان الرئة وأمراض القلب وضغط الدم والعرضة للجلطات  فالسجائر تصنع من نبات يسمى ( التبغ ) ، يحتوي على مادتي النيكوتين والقطران وهما من اخطر السموم ، فمحتوى سيجارة واحدة من تلك السموم كاف لقتل إنسان صحيح الجسم لو حقنت مباشرة من الوريد  . 
ثالثا : الدخان له آثارٍ نفسيةٍ سيئةٍ على شخصية المدخن بشكلٍ ملاحظ فمن التوتر والانسحاب ورعشة الأطراف ، والقلق من مشاهدة بعض من لا يريدهم أن يعرفوا عنه أنه يدخن خاصة من الشباب والفتيات ويسبب الإدمان وانكسار النفس والذلة .
رابعا : التدخين له رائحة نتنة تعلق في الملابس والنفس والفم والنّفَس  و رائحة التدخين تؤذي الناس والملائكة وتزعج المحيطين من الجلساء و الخلطاء  والأطفال الصغار والزوجات 
خامسا : صرف المال في شراء الدخان ليس من مصالح الدين ، ولا من مصالح الدنيا لما فيه من إضاعةٍ للمال ، وصرف له فيما هو مضرة وخسارة  ومن المؤسف أن تجد الدخان يستهلك موارد أسرة فقيرة تحتاج المال للغذاء وعائلها بسبب إدمانه يصرفه على تلك الآفة وعلى مستوى البلد يقدر ما ينفق على التدخين سنويا في هذا البلد استهلاكا وعلاجا 21 مليار فكم هي الخسارة العظيمة على الفرد واقتصاد البلد  والأمر جدا مخيف حيث بلغ عدد المدخنين 6 ملايين و المدخنات مليون ( نقلا عن مجلة الدعوة )
سادسا : التدخين بوابة لكثير من الرذائل والآفات فيقول العارفون بالمسكرات والمخدرات أن الوقوع في التدخين يسهل السقوط في براثن المخدرات ولا عجب حيث إن المدخن ومجالس التدخين يصعب اللقاء بالصالحين ومخالطتهم ويقرب أصحاب السوء الذين يجرون الإنسان لمساوئ لم تقع في حسبان المدخن خاصة مجالس الشيشة والمعسل التي هي في حكم الدخان وضرره 

سابعا : للتدخين مضار أسرية من بعد الآباء عن الأولاد خاصة أهل الشيشة والمعسل فيتعدون في المقاهي والاستراحات فيحدث التفكك الأسري  أو اختلاطهم وتوريث عادة التدخين السيئة لديهم ، وبسبب وهن الجسم والمرض والأسقام يصاب صاحبه على المدى البعيد بالضعف الجنسي ما يسبب مشكلات أسرية واجتماعية وأحيانا أخلاقية .
ثامنا : علينا مراقبة الأولاد ذكورا وإناثا والحرص على تربيتهم تربية إيمانية  وفي محاضن تربوية والرفقة الصالحة وعدم التساهل في مشاهدة القنوات التي تزين التدخين وتظهر المدخن وكأنه بطل ومفكر وذكي فتغري الصغير للتقليد خاصة في سن المراهقة التنبه من أخذهم لأعقاب السجائر للتجريب حيث ذلك يجرهم للإدمان ولأنهم يخافون اكتشاف أمرهم ويحتاجون تأمين المال لشراء الدخان فيقعون في مشكلات السرقة أو صحبة الأشرار والابتزاز والوقوع في مشكلات التحرش الجنسي من الباعة ورفاق السوء .
تاسعا : النصح والتناصح بالحسنى والرفق بالمدخن وعدم تنفيره والتلطف معه والدعاء له وتشجيعه والاستفادة من العيادات والجمعيات التي تعالج المدخنين مثل جمعية نقاء ومشروع الشيخ حسن العفالق لمكافحة التدخين (حياة) والتعاون في بث الرسائل التحذيرية من التدخين والتوعية بالمعارض والصور ولأهل التجارة عدم بيع الدخان في البقالات والمتاجر ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ويبارك الله سبحانه له .
فاللهم اهدنا بهداك واحفظنا بحفظك واشف من ابتلي بهذه الآفة وأعنه على تركها ودله على طريق الخير ويسر له سبله ودله عليه وثبته على الهدى بيدك الخير وبيدك قلوب العباد فاهدنا الصراط المستقيم وثبتنا بالقول الثابت في الحياة وبعد الممات  .

الثلاثاء، يونيو 24، 2014

أصول العمل الخيري

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري على الرابط :
http://www.medadcenter.com/Articles/Show.aspx?Id=351
 في مبحوثة رائعة للدكتور العلامة/ يوسف القرضاوي، يتحدث فيها عن العمل الخيري في عهد الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ، أحاول أن آتي بقراءة سريعة لأهم المحاور والفوائد التي يمكن أن نستقيها منها، حيث نجد أنه بذل جهدا واسعا في استقراء الآثار الواردة وجمع الشواهد الخاصة بالعمل الخيري، وعد من ذلك ما قامت به أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ حين أهدي لها غِرارتان من مال، فدعت بطبق، وهي يومئذ صائمة، فجعلت تقسمه بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم، فلما أمست قالت: "يا جارية، هلمِّي بفطوري". فجاءتها بخبز وزيت، فقالت: "أما استطعتِ فيما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحما نفطر عليه؟" قالت: "لو كنتِ ذكَّرتيني لفعلتُ". والآثار في عناية أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ كثيرة، لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق. ونجد كذلك ما ذكره عن الفيّاض طلحة بن عبيد الله ـ رضي الله عنه ـ، وقد لقّب بذلك بسبب سخائه، فعن الحسن قال: "باع طلحة أرضا له بسبعمائة ألف، فبات ذلك المال عنده ليلة، فبات أَرِقا من مخافة ذلك المال، حتى أصبح ففرَّقه". وكذلك نجد الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه ـ وبذله في سبيل الخير، وقد باع أرضا له بأربعين ألف دينار، فقسمها في بني زُهرة، وفقراء المسلمين، وأزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فبعث إلى عائشة ـ رضي الله عنها ـ بمال من ذلك، فقالت: "مَن بعث هذا المال؟" فقيل: عبد الرحمن بن عوف. فقالت: "إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "لا يحنو عليكنَّ بعدي إلا الصابرون". سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة. والقصص التي رواها كثيرة، أدعو كل مهتم أن يطلع عليها.. لكن تعالوا معا نتوقف عند تلك المواقف بالجملة، ونحاول أن نستخلص العبر والفوائد منها، ومن ذلك: • الجود والكرم والبذل والعطاء بلا حدود، حتى نسيان النفس، بل قمة الاستغراق في نكران الذات، وحب الآخرين، وغياب كامل للأنانية والطمع والجشع وعيوب النفس البشرية. • اختيار باب الفقراء والمعوزين ممن عرف وممن لم يعرف، فيبذلون للجميع، وبلا قيد وبلا شرط، والمعنى الكامل الحاضر هو الإنسانية، وحب الخير للناس، والأقربون أولى بالمعروف. • أنهم يتصدقون من أغلى ما يجدون من مال ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )، كل ما وجد في قلبه تعلقا بشيء معين أخذ في اختبار نفسه، وتقرب لله ـ سبحانه ـ ببذل ذلك الشيء الذي أحبه وتعلق به. • تخصيص جزء من وصيتهم بالمال في أبواب الخير والصدقات، فالوصية ليست للولد وللزوجة، ومن تعلقت بهم محبتهم في الدنيا، لا بل لا ينسى الفقير واليتيم. • إن من ينفقون ويبذلون يحصلون على كثير من الدعوات ... هم لا يشترطون ذلك، ولا يطلبونه، هو يقع لهم تلقائيا وعفويا، ولا يزال الناس يتعاهدون الباذلين بالدعاء أحياء وأمواتا، فمن أراد الدعاء فلا يغفل عن البذل. • تسابقهم في مجال الخير، وتنافسهم عليه ... إنها المنافسة الشريفة، المنافسة العظيمة ليست في التملك وفي الأرصدة وتضخيم أرقام الحسابات، وإنما في روح البذل والعطاء، من دون رياء ولا سمعة، وإنما لوجه الله سبحانه. • إيثارهم على أنفسهم وعلى أهليهم، فيقدمون الخير للمجتمع، وينسون أنفسهم ... كم نحتاج لزرع هذه القيم العالية في أولادنا، وتعاهد أنفسنا، حتى العاملون في المجالات الخيرية ... كنت إذا أطلقنا مشروعا جديدا أول ما أبدأ أبدأ بالعاملين في المؤسسة، وأقول لهم: قبل أن ندعو الآخرين تبرعوا ولو بأقل القليل، ولا تنس نفسك من البذل. • مشاركة الفقراء والمساكين طعامهم، وعدم ترفعهم عن ذلك.. أكثر سر يجعل المتبرع يجود أكثر هو المشاركة، و الحرص على تمثيل الجو العادي للغني ليرى ويلمس ويشاهد الفقراء. • حبهم البذل لأهل القرآن وأهل الدين وإكرامهم.. هي قيمة عالية، حيث إن هؤلاء الباذلين لأوقاتهم وصحتهم، المضحين بفكرهم لأجل خدمة المجتمع، يفترض أن يجدوا الكثير من التقدير والعطاء من أهل المال والسعة.

الاثنين، يونيو 23، 2014

احترام الطبيب وتقدير مهنته


                                        مقالة أعدت للنشر في نشرة الشؤون الصحية بالأحساء

مهنة الطب من المهن الراقية العالية التي يقدرها المجتمع ويفترض لها قدسية خاصة فكانت تسمية الطبيب سابقا بالحكيم ويطلقون عليها في بعض الأدبيات لقب ملائكة الرحمة وتقوم مهمة الطبيب على أدبيات وأخلاقيات عالية تتسم بالإنسانية وسمو الأخلاق حيث يقوم الطبيب بتقديم أدواره ومهمته بكل اهتمام وعناية للجميع بدون تهاون مع أحد بسبب لونه أو جنسه أو جنسيته أو عرقه أو دينه أو اتجاهه واي تقصير في تلك المهمة يعد خيانة لأدبيات تلك المهنة ولا يستحق ان يمارسها ولا أن ينتسب لها أيضا يقدم خدماته عند الحاجة لها دون اعتبار لزمان أو مكان ويخلص في التعلم والاستزادة والأمانة والصدق مع أهل المريض والمريض ذاته وسره وعدم كشفه أو الاطلاع على أكثر مما يحتاج له من جسد المريض أو عورته . هذه الأدبيات والمثل ينبغي أيضا من الناس والمرضى والمراجعين والزوار والمستفيدين من خدمات الطبيب تقدير عمل ومهمة الطب ومن ماثلهم ومن جاورهم من ممرضين وغيرهم وبذلك التقدير والاحترام لمهمتهم ودورهم وما يقومون به ومساعدتهم لما يريحهم ويحقق تسهيلات لهم في أداء مهماهم من بذل النصح لهم والثناء والدعاء وعدم رفع الصوت عليهم أو الإساءة لهم أو التعدي عليهم أو مضايقتهم أو التلفظ عليهم أو كتابة ما يشينهم أو التسرع بالشكاية منهم أو إظهار التململ والحنق واتهامهم أو التعجل بوصفهم بعدم الفهم أو عدم الدراية أو عدم الإحسان في الكشف أو صرف العلاج وكتابة الدواء كم أتمنى أن تكرس ثقافة الاحترام والتقدير والتعامل والحقوق بين المريض والطبيب وتقدير كل منهما للآخر وشيوع ثقافة التسامح والصبر والأناة والحلم والحكمة بين الطرفين .

الجمعة، أبريل 25، 2014

ميزانية المؤسسة الخيرية أكثر من 600 مليون ريال

نشرت في موقع مداد المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري 

في ملتقى الكويت الخيري السادس، الذي نظمه "بيت الزكاة" بالتعاون مع "ديوان الخير"، تحدث مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، د. سليمان شمس الدين، وعدد منجزاتهم، وما قدمته الهيئة من مشاريع، التي وصلت تكلفتها إلى (4.613) أربعة مليارات وستمائة وثلاثة عشر مليون دولار أمريكي، وذلك خلال 28 سنة... الرقم كبير ومهول، وهو إنجاز ضخم؛ تقريبا أكثر من 600 مليون ريال في السنة! ميزانية جبارة إذا ما قورنت بأرقام ميزانيات المؤسسات والجهات الخيرية التي تقل أرقامها عن ذلك بكثير.. عقب مشكورا بأن نساء الخليج وحدهن يمتلكن ثروات تبلغ 400 مليار دولار. وفي لقاء سابق للدكتور/ عبدالرحمن السميط، عرض على قناة الجزيرة الفضائية، تحدث فيه عن التركيز على تسويق المشاريع على فئة النساء أكثر من الرجال؛ لأنهن يبذلن أكثر من الرجال. وللأسف، نجد أن بوصلة تسويق المشاريع الخيرية في الجهات الخيرية تعتمد على عناصر رجالية أكثر، وتتجه إلى العناصر الرجالية، أكثر ما يتضح معه أن التسويق ليس في مكانه الصحيح، وأن الأرقام ستتغير كثيرا لو اتجهت إلى المكان الأفضل في جني التبرعات. كنت أقول لزملائي في مؤسسة خيرية وأردد عليهم أن الناس عندهم رغبة شديدة جدا بالتبرع والبذل، لكن المشكلة ليست فيهم في عدم وصول تبرعاتهم للجهات الخيرية، ولكن المشكلة فينا نحن الذين لا نعرف الوصول إليهم، ولا الأسلوب الذي نتحدث معهم فيه، ولا الطريقة المقنعة لكي يثقوا فينا ويقدموا تبرعاتهم وأموالهم. وأجد الدكتور/ سليمان شمس الدين يقول باللفظة التي تحمل ذات المعنى: "يجب الاهتمام بالتسويق؛ فلدينا رجال ونساء يعشقون التبرع"! وللأسف، نبدو أكثر زهدا في مؤسساتنا في استقطاب وتوظيف الموارد البشرية لإدارات تنمية الموارد المالية، ونوظف أقل في العناصر النسائية، وأقل استثمارا في إلحاق منسوبي الجهات الخيرية في مهارات التسويق.. حقيقة أخرى أعلنت في الملتقى، وهي أن 60 في المئة من متبرعي جمعية الإصلاح تم التسويق لهم عن طريق "الإنترنت"، وهذه قصة ثانية ربما نفرد لها مقالة أخرى... لكن في إحصائية شبه موثقة، أعدها أحد الباحثين في مؤسسة خيرية مانحة، يقول: إن عدد المؤسسات المانحة بالسعودية وصل إلى 96 مؤسسة مسجلة، فيما عدد الأسر المانحة التي لا تعمل بنظام المؤسسات المانحة يقترب من عشرة آلاف، ناهيك عن تبرعات الأفراد والأوقاف والاستثمارات.. وفي أرقام غير معلنة عن تقديرات أعلى ميزانية لمؤسسة خيرية، تتحدث عن ميزانية بلغت أكثر من 300 مليون ريال، وهو رقم بالحساب أقل من ميزانية الـ 600 مليون ريال بالعام، التي تعمل عليها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، بالنصف. الملتقى حمل توصيات كان من أهمها: • ضرورة الاستفادة من مجال التسويق الإلكتروني الخيري. • التأكيد على تشجيع الشباب العاملين في العمل الخيري. • أهمية التوثيق الاحترافي للعمل الخيري. • تسويق المشاريع الخيرية بأسلوب التسويق التجاري. يشكر "بيت الزكاة" على تنظيم ذلك الملتقى التشاوري، والذي فيه تبادل الكثير من الخبرات في تطوير الأعمال الخيرية، ومن تلك الملتقيات، وببركة تلك اللقاءات، نتعلم الكثير، ونستفيد أكثر بلقيا العاملين في الجهات الخيرية والمهتمين بشؤون الأعمال الخيرية والتطوعية وأعمال البر وشؤونها، لما يحصل به من تفتيح الأذهان على أمور لم تكن في حسبان المشارك. أختم بخبر تبرع الشيخة سلامة بنت حمدان، زوجة الشيخ محمد بن زايد ـ ولي عهد إمارة أبو ظبي ـ، بـ 16 مليون ريال سعودي لحالة عتق رقبة في السعودية، فهو مبلغ كبير، ومن سيدة واحدة! أتمنى من خلال هذا الطرح أن يستفيد مسؤولو الجهات الخيرية من تلك التوصيات التي خرج بها الملتقى، وأن تتجه بوصلة التخطيط نحو 400 مليار دولار في حسابات النساء.

السبت، أبريل 19، 2014

ملتقى أفضل ممارسات الجودة في العمل الخيري

نشرت في موقع مداد الدولي المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري
يُشكر المجلس السعودي للجودة، ويُشكر المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) المتخصص في أبحاث ودراسات العمل الخيري، والداعمون والمشاركون الكرام في تقديم ذلك الملتقى، خاصة وأنه يقدم بطريقة عرض ممارسة قائمة وليس تنظيرا، حيث كثيرا ما تواجه الجودة ورغبات التغيير بمقاومة عالية وادعاءات أن نظم الجودة لا تصلح إلا للمصانع والمؤسسات الربحية، ولا يمكن تطبيقها في الجهات الحكومية والخيرية من باب أولى . الرائع في ذلك الملتقى هو تنوع المشاركة بين المؤسسات التي عرضت تجاربها في تلك الممارسات القائمة لديها، ونتائجها التي يفترض أن تنعكس إيجابيا على خدمات تلك المؤسسات، بعض الجهات الخيرية اتجهت لأداة الآيزو ( iso ) والحصول على شهادتها ... أيا كانت الأداة المستخدمة فهي محاولة على الطريق الصحيح، خاصة في ظل تقدم وتطور وتعقد رغبات المستفيدين من متبرعين ورعاة، ومن مستفيدين داخليين وخارجيين، ما يجعل تلك المؤسسات في تحد كبير للحصول على أفضل الكفاءات للقيام بأعمالها، وكذلك عملها بأفضل الممارسات وأكثرها تطورا لتلحق بالركب، وإلا سيكون أمامها تحد كبير تكون أو لا تكون . إن منهجية الجودة الشاملة مناسبة جدا للعمل الخيري؛ حيث هي: منهج تطبيقي شامل، أساسه العمل الجماعي، يهدف إلى تحقيق حاجات وتوقعات العميل باستخدام اﻷساليب الكمية من أجل التحسين المستمر في العمليات والخدمات. وبعيدا عن الاستغراق في التنظير في الجودة وفوائدها وعوائدها، وما يتحصل منها، يفترض أن نقنع المشاركين والقائمين، ثم نعمل بأداة من أدواتها المتعددة المدارس، سواء كانت التخطيط الاستراتيجي، أو أدوات التحسين المستمر، أو (iso 9001/2008 ). و يشير طريف رشيد ـ أحد المهندسين الذين تبنوا موضوع منح الشهادات الخاصة بالآيزو للجهات عموما، ومنها الجهات الخيرية، إلى حاجة المؤسسات الخيرية لتبني مفاهيم الجودة، خاصة إذا ما قورنت أعداد شهادات الآيزو الممنوحة في الوطن العربي كافة والكيان الصهيوني، فنجد أن الآخر يتفوق عليها كلها؛ فالحال يحتاج إلى صحوة إدارية . ولعل من الجانب الإيجابي المشرق هو إطلاق مؤسسة السبيعي الخيرية لجائزة التميز في العمل الخيري بعد طرحها على وزارة الشؤون الاجتماعية وإقرارها والموافقة عليها، حيث تنطلق بدايتها من خلال تعاون مشترك مع مركز (مداد) ـ كما صرح بذلك الدكتور عادل السليم، وأكد ذلك في الملتقى رئيس المجلس السعودي للجودة الدكتور عايض العمري ـ أن الجوائز ممارسة متقدمة في الجودة، تأتي بعد دعم ونشر ثقافة الجودة، وتأتي مرحلة متقدمة ما بعد مرحلة ضبط الجودة، حيث هي مرحلة القمة، وهي مرحلة ضمان الجودة، وأتوقع أن تكون هناك إطلالة مشرقة للجائزة وإعلانها وتدشينها في اللقاء السنوي للجهات الخيرية الثاني عشر، الذي سيقام في المنطقة الشرقية، وتقوم عليه جمعية البر، وبرعاية من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز ـ أمير المنطقة الشرقية .و تأتي الجائزة وإعلانها في ذلك الملتقى بأهمية خاصة، حيث حاجة ميدان العمل الخيري إليها، والمأمّل أن يكون لها المردود الإيجابي على العمل الخيري، وأنها ستسهم في الرفع من أداء جميع الجهات المشاركة، فضلاً عن إبراز المتميزين وتكريمهم. و التأثير المرتقب لهذه الجائزة يأتي من حيث تعزيز ثقة المجتمع بمنشآت العمل الخيري، وتوفير مرجعية وأسس معيارية لقياس مدى التقدم في أداء تلك المنشآت، وهذا ما أكده وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية عبدالعزيز الهدلق أن معالي وزير الشؤون الاجتماعية د. يوسف العثيمين حريص أتم الحرص على نشر ثقافة الجودة في القطاع الخيري، ووضع المعايير اللازمة لضمان فاعليته....تلك الجائزة التي تهدف إلى تحقيق الإتقان والجودة والتميُّز في قطاعات العمل الخيري، والارتقاء بفعالية وكفاءة العمل المؤسسي الخيري، وتشجيع روح المنافسة فيه. وبإذن الله سيكون لتلك الجائزة ثلاثة مجالات رئيسة، وهي: المنشآت الخيرية المتميزة، والمشاريع الخيرية المتميزة، و الفكرة الإبداعية المتميزة في العمل الخيري. إنها بشارات وإشراقات رائعة، تبهج المهتمين بالعمل الخيري، وترسم الابتسامة على محيا أصحابه، فبوركت الجهود، وبورك في أموال الداعمين .