الجمعة، أبريل 14، 2006

تعليم المسكوت عنه

مرحبا اقرأ مقالة تعليم المسكوت عنه"

لعبدالمنعم الحسين

نشرت في جريدة الحياة عدد يوم الأربعاء الموافق 12-4-2006

اضغط هنا من فضلك :

تعليم «المسكوت عنه»...

عبدالمنعم الحسين الحياة - 12/04/06//

جلست مرة مع مربٍ ورجل أعمال ووجه اجتماعي معروف. كان حديثه عن ضرورة تثقيف الأولاد جنسياً، وعدم ترك المهمة للأسرة التي قد لا تحسن، أو تركها للأصدقاء الذين قد يجرون الفتى أو الفتاة إلى مزالق خطرة. بعد انفضاض المجلس، طالعت في إحدى الصحف عزم هولندا على تعليم الأطفال الجنس في سن الثانية من العمر، وهم قد شرعوا في التجربة ولا أظن أن التعليم عندهم يكتفي بتعليمهم الوضوء والطهارة كإشارات فهم لا يحسنون أي لغة في ذلك العمر غير ثقافة الصورة، فبالتالي مزيد من الصور للصغار حتى يتثقفوا جنسياً، هولندا ذاتها أطلقت مشروعاً لتوفير الجنس للمعوقين!.
أكثر من
ذلك أن طالبي الجنسية الهولندية، خصوصاً من العرب، صاروا يخضعون لاختبار يوضح مدى قابليتهم للتعايش مع بيئة الهولنديين وثقافتهم، ويقضي الاختبار بعرض مشاهد ساخنة وصور شاذة أمام كل طالب للجنسية، ويرى مدى تقبله لتلك المشاهد، وعلى ضوئها يقرر منحه الجنسية من عدمه!.
مجلة «المعرفة» التي
تصدر عن وزارة التربية في السعودية فتحت الملف المسكوت عنه، وخصصت له عدداً كاملاً. نحن في حرج من أمرنا كيف ومتى وماذا عسانا أن نقول لأطفالنا، والإيحاءات الجنسية من حولنا والمشاهد تتوالى عليهم وأمام أعينهم، فمقاطع البلوتوث ومواقع الانترنت وألعاب البلاستيشن، وأفلام الرسوم المتحركة، التي لم تعد بريئة كما كانت، ناهيك عن الدعايات والإعلانات التجارية هي الأخرى. أنظر لصغيري ذي السنوات العشر وأنا أردد: العب غيرها يا حبيبي، لا تجعل من نفسك بريئاً كل هذه البراءة، فأنا في سنك فهمت اللعبة وكل قوانينها وأتوقع أنك عرفتها قبلي، لكن كيف لي أن أحاورك. أخشى ان أكون مثل ما يقال: أراد أن يكحلها فعماها! نحن لم نتلق تدريباً ولا تأهيلاً لتعليم أطفالنا أيضاً ولا نعرف متى نبدأ؟!، وتأخير التعليم والتثقيف أو إعطاؤه قبل أوانه يجعل المهمة كلاماً فارغاً.
هو تحدٍ صعب،
فالمرحلة ربما غير مناسبة، وفي الوقت نفسه متغيرات العصر تضغط بشدة على ثوابت الأطفال وبراءتهم، والموضوع لا يزال يتحرك في دائرة من الكتمان والسرية المعلنة، ما ينذر بأخطار عدة عليهم في مرحلتهم الحالية، وعلى حياتهم المستقبلية، الموضوع يا سادة يا كرام قد يصل إلى تعرض الطفل أو الطفلة لتحرش، وقد لا يخبر أهله بذلك بسبب أنه لم يخبر ولم يعلم بشيء، وبالتالي يُخدع بكل سهولة، وفي ظل وجود فراغ عاطفي وحرمان قسري وانشغال للأبوين عن أولادهما قد يحدث ما لا يحمد عقباه.
الموضوع حساس وجريء
ويحتاج إلى نظرة شمولية ومقارنة وتوجيه تربوي، يجعل التثقيف يتم بما نريد له من المعلومات، أن يصل وليس بتدفق معلومات مضللة ومشوهة تجعل من الموضوع جريمة لا تغتفر وعقدة من الذنب كبيرة.
بعض علماء الدين والمشايخ تنبهوا
للمشكلة، وصارت هناك بعض الكتب والأشرطة تتوجه للموضوع الخطر لكن بأقل جرعة، وموجه فقط للكبار مثل كتب الحياة الزوجية، وأشرطة الكاسيت التي تحمل عناوين في الحب.
في الكويت قدمت إحدى الجمعيات دورة تدريبية مشفرة لتثقيف المتزوجين، ويقال إن الحضور كان لافتاً، وكانت هناك مطالبة كثيرة بإعادته
.
لكن
الأطفال الصغار يبقون ضحية صمت كبير، وتأخر في التناول لا من قريب ولا من بعيد، ولا زلت أتذكر مواقف طريفة كثيرة لمعلمين مع طلابهم، حين يتم تناول دروس الفقه والطهارة ومبطلات الصوم ونواقض الإحرام، وبعض الطلبة يفهمون وبعض الطلبة يسمعون مصطلحات لا يدركون معناها، ويرفض المعلم السؤال فيها، بل وربما يصل به أن يضرب أي طالب يسأل لأن سؤاله حين ذاك قلة أدب!.
الحال
نفسها مع الطالبات مع معلماتهن، حتى في المراحل الدراسية العليا كالجامعة والكليات، بحجة أنهن يعرفن وأن الموضوع معروف، وأن الحديث فيه لا يليق في قاعة الدرس.
وتبقى المسألة معلقة يتم تداولها في دائرة الممنوع أو تحت
رحمة برامج فضائية تجارية عربية جماهيرية، تناقش الموضوع بالضحكات والغمزات أمام الفتيان والفتيات؟!.

* عضو جمعية الإدارة السعودية.

Monem75@Gmail.com


الطلاق أزمة تعصف بالمجتمع


نشرت في جريدة الحياة عدد يوم السبت الموافق 1-4-2006

تستطيع قراءتها على الرابط التالي :
http://hams3.com/wamy/1/tlaq.jpg

الجمعة، مارس 24، 2006

بقيق درس باللون الأحمر


مرحبا اقرأ مقالة " بقيق درس باللون الأحمر"

لعبدالمنعم الحسين

نشرت في جريدة الحياة عدد يوم الاثنين 20-3-2006م

اضغط هنا من فضلك :

«بقيق» ... درس باللون الأحمر
عبدالمنعم الحسين الحياة - 20/03/06//
كانت محاولة التفجير الفاشلة التي قامت بها فلول القاعدة في السعودية وبالتحديد في مدينة بقيق حدثاً مؤلماً جداً وفي الوقت نفسه فرحة كبرى لجميع المواطنين والمسلمين كافة.
لا أدرى ما المطالبات التي يحملها أولئك المجرمون الذين توجهوا هذه المرة لمفصل اقتصادي حيوي جداً، ينم عن تكتيك عال وقدرة قوية على تحديد الأهداف، لكن الله سبحانه وتعالى حام للبلد الحرام من وقت نبينا إبراهيم - عليه السلام - وحتى اليوم، ما هم في محاولتهم إلا كجيش أبرهة الذين أصابتهم حجارة السجيل لتحرقهم وستحرق النيران كل من يحاول أذية هذا البلد الآمن. ليست هناك قرابة وصلة بين الله سبحانه وتعالى وأحد من العالمين، نعم لكن هذه البلاد المباركة بدعوة إبراهيم عليه السلام وبإيمان أهلها وقادتها وتحكيمهم لشرع الله فبذلك فليفرحوا، لنثق بالله تعالى وبنصره، فالله تعالى تكفل بحماية أوليائه وحفظهم، وإنني لأظنها بعض تأويل لقول الله تعالى «ولينصرن الله من ينصره»، ألسنا أول من استنكر الرسومات المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم حكومة وشعباً بمؤسساته الخيرية والتجارية والاجتماعية، وما زالت فعاليات النصرة له قائمة.
هي علامة وستتلوها علامات، وهي بشارة وستتلوها بشارات الخير، الذي ننعم به، هي علامة وبينة على سلامة المنهج وسلامة النية وصلاح الوالي والرعية وبركة العلماء والدعاة وبركة دعوات العجائز والمصلين في بيوت الله.
نعم، فجأة ومن دون مقدمات طفت بقيق تلك المدينة الصغيرة لتكسب اهتمام وأنظار العالم، ويتكرر اسمها في كل الصحف والمجلات والفضائيات بكل اللغات المختلفة، لينقلوا على الهواء مباشرة ملحمة من ملاحم وبطولات الوطن في حماية مكتسباته.
صليت في أحد الجوامع في الأسبوع ذاته الذي حصلت فيه المحاولة الفاشلة فكان الخطيب يحلف بالله تعالى ان ما حصل جريمة في حق الجميع، واننا جميعا يجب أن نتوجه لله تعالى بالشكر على أن صرف كيد الكائدين ودحرهم، وألهم الجنود المخلصين القوة والبأس ليردوا مكيدتهم... وأكمل: كم سيعم من المصائب والحرج والعنت والمشقة والبؤس والفساد لو قدر الله أن تنجح مؤامرتهم وكيدهم!
درس بقيق هو كبقية الدروس التي سبقت، لكنه درس كتب باللون الأحمر، يجب أن ينتبه له العقلاء وأولياء الأمور والمواطنون وذلك لخطورة الأمر، فيجب أن يتعاضدوا في هذه الفترة الحرجة، ويتعاونوا في قطع رأس الحية التي أخذت تتحرك وتتجول تريد أن تصيبنا بسمها.
درس بقة بقيق - سأسميها بقة لأنها صغيرة ومؤذية - يطلق بوق الخطر، ويطلب من الكل أن يشاركوا، ويشير للكل بأن يفتحوا المجال لكل المعنيين للقيام بدورهم، من مؤسسات حكومية ومن جهات تجارية ومن جهات خيرية، ويجب ألا نغفل شيئاً من الحلول.
يجب أن نتنادى بالجهاد الوطني يجب أن نرفع درجة الاستعداد إلى اللون الأحمر، وفي هذه المرحلة لا يجوز لأحد يستطيع أن يقدم شيئاً أن يتأخر عنه، كل بحسب استطاعته ودوره وما يسره الله له (قد علم كل أناس مشربهم).
لا نطلب من رجل الأمن دور العالم، ولا نطلب من التربوي دور العالم، ولكن كل يقوم بدوره من غير تداخل... حملة التضامن الوطني ضد الإرهاب يجب ألا تكون حدثاً ينفذ لمرة واحدة وينتهي، يجب أن يتكرر ويدعم من خالص موازنة الأمن، لأنه علاج ووقاية، ويجب طلب ذلك العلاج حتى ولو كان في بقيق.



· عضو الجمعية السعودية للإدارة.
ملحوظة : لقراءة المقالات السابقة قم بزيارة البلوغز

www.monem75.blogspot.com

السبت، مارس 11، 2006

مقالة الفتاة العنكبوت

مرحبا اقرأ مقالة " الفتاة العنكبوت

لعبدالمنعم الحسين

نشرت في جريدة الحياة عدد 15681 تاريخ11-3-2006

اضغط هنا من فضلك :

الفتاة العنكبوت

عبدالمنعم الحسين الحياة - 11/03/06//

القاضي والأديب والمؤرخ علامة الجزيرة حمد الجاسر، هل كان على علم بما ستحدثه الفتاة العنكبوت التي تناقلت صورها المنتديات ومقاطع البلوتوث عبر الجوالات ونشرت وقائعها بعض الصحف؟
أمر محزن ما حدث من حيلة وخداع ذاك الشاب العربي بإغوائه الفتيات، وجرهن إلى عفن إدمان المخدرات حتى يخلعن ثوب الحياء ويتحركن بتوجيهاته وأوامره بسيطرة كاملة وفي غياب كامل من ذويهن. الشارع الذي يحمل اسم الأديب حصلت فيه تلك الأحداث العجيبة، إذ حاولت الفتاة الهرب من الشقة التي استأذنت والدها للذهاب إليها لتقدم جسدها وجبة رخيصة لطالبي المتعة الحرام، وكل ذلك بحجة أنها خرجت ثلاث ساعات فقط بغرض المذاكرة مع صاحبتها.
ثلاث
ساعات كافية لتبيع اللحم الأبيض وتعود بالسم الأبيض في يدها من غير اهتمام بمستقبلها وسمعة أهلها! هل كان حمد الجاسر - رحمه الله - يرضى أن تتناقل اسمه الصحف في ذلك اليوم ليس بقصيدة أو مقالة ولكن لسوءة ليس له فيها إلا الاسم؟ وإنني لأستغرب تلك الطاقة الجبارة التي تملكت تلك الفتاة وتلك الموهبة التي لا تدري هي أيضاً بها لما قفزت من نافذة الشقة، تريد الهرب من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعلقت بجدران المبنى كالعلكة أو كالرجل العنكبوت، ثم تسقط ليلتقطها الشباب المتجمهرون بالأسفل ولا تصاب بشيء، وتجري وتقطع الشارع غير عابئة بسرعة السيارات!
شيء يملأ النفس غرابة، ولكن ربما يجد أهل صنعة التدريب بإيقاظ المارد داخلك حجة لهم في تلك القصة، التي شهدها جمع غفير من الرجال كلهم يشهدون والكاميرا تشهد بأن فتاة عنكبوتاً عبرت ذلك الشارع، وكأنها أيضاً وجهت رسالة إلى أولياء الأمور وأرباب الأسر بأن ينتبهوا لأولادهم وفتياتهم فإنهم ملائكة لكن قد يحتوشهم الخبث والخبائث من الشياطين الذين يتربصون لهم في كل مكان، ولم يسلم منهم مكان لا سوق ولا شارع حمد الجاسر ولا الجامعة وقاعات الدراسة، وهم صنف من الشياطين لا ينفع معهم استعاذة ولا نفث ولا بسملة، ولا ينفع معهم إلا القرب أكثر من الأولاد وصحبتهم والترفق بهم واللين معهم وعدم الغفلة عنهم لا بمثلثات الأسهم الحمراء والخضراء ولا غيرها، فما هناك أغلى على المسلم والعربي من عرضه «أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض بالمال».
... وفي الحادثة فكرة أخرى يجب ألا نتجاوزها، وهي قدرة المقيمين بين ظهرانينا على اختراق حصوننا الداخلية بالتخريب والهدم، حتى أنهم يستطيعون التسلل إلى فلذات أكبادنا وجرهم وجرهن إلى مكان الجريمة كما حصل مع الفتاة العنكبوت وغيرها.
سمعت تسجيلاً يقول إن حالات الخلوة غير الشرعية التي سجلتها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عام 1424هـ في السعودية تجاوزت أربعة آلاف حالة، قد يكون أكثرها بسبب هؤلاء الذين لا يرقبون فينا إلاًّ ولا ذمة، ولا يألوننا خبالاً ودّوا ما عنتنا قد بدت البغضاء من بعضهم بأفواههم وما تخفي صدورهم أكبر!

* عضو جمعية الإدارة السعودية

Monem75@Gmail.com

الخميس، مارس 09، 2006

مقالة عيد شتم الحريم

عيد شتم الحريم ؟!

كمثل كل الأزواج الذين توجهوا متجهمين في مناسبة العيد والاستعداد له نحو أسواق الملابس والأزياء النسائية مع زوجاتهم وبناتهم لا يريدون شيئا سوى وجه الله ورضا أم العيال .. وفي كل مرة أحاول أن استجمع قواي وكامل طاقاتي وأردد الآيات والأذكار والأحاديث التي تحث على الحلم والصبر والابتلاء ومحاولة استخدام الحيل النفسية والمهارات الإيحائية بجعل رحلة التسوق رحلة ماتعة ومسلية مع الزوجة والأطفال إلا أنني أحيانا كثيرة أفشل وأعود وقد ارتفع ضغط دمي من الرحلة التعيسة، ربما يتداعى لأحد من المتفذلكين والمتفذلكات من القراء والقارئات الكرام أني بخيل غير إني أعدّ نفسي من المبذرين والمساءلين يوم القيامة عن التبديد غير المسؤول للمال في خِرق تعيسة وأقمشة بالية وموضات بائسة وضحك سافر على الذقون والشفاه – من باب العدل والمساواة للرجال :الذقون ،وللنساء: الشفايف!! – خاصة وأن البضائع كل البضائع كلها مستوردة وأسماء المحلات كلها أجنبية وكأنك تتسوق في بلد أوربي ولست أبدا في السعودية ، والغضب والنرفزة لا يداهمانك بسبب واحد بل لأسباب كثيرة سأحاول أن آتي عليها كلها في هذه الأسطر الخفيفة على الرجال ، منها ما أسلفت من الشعور القاسي بالعجز أن نصنع ليس سلاحا نوويا وإنما مجرد (لانجري) يعني ( ملابس قليلة أدب ) وأذكر أن ابن تيمية العالم النحرير رحمه الله قال : لو احتاجت الأمة لإبرة ولم يوجد في المسلمين من يصنعها أثمت الأمة جميعا يعني على ذلك أن كل الأمة تحتاج أن تغتسل غسل جنابة من الإثم التقصيري الحاصل في هذا الباب ! وأضيف لك عزيزي القارئ أن مشتروات النساء السعوديات من اللانجري فقط بمئات الملايين من الريالات وكله لعيون آدم ! سأواصل حديث القولون العصبي حيث سبب آخر من أسباب الغيظ تلك التماثيل العارية التي تزدان بها واجهات المحال التجارية وعرض الملابس إياها عليها بطريقة الإثارة الإعلانية للتوجيه الآلي بالشراء بدون توقف ومع استخدام تقنيات اللوحات المطبوعة الملونة الكبيرة والعرض المصور لا ندري إلى أين نحن سائرون ؟.

أضف إلى ذلك موجات الشباب المتسكع على كافة ألوانه ومشاربه والذي فشلت جهود الأمن في القضاء على ظاهرة وجوده داخل الأسواق خاصة مع حيلة الدخول مع المتسولات بخمسين ريالا فقط وتقوم الفتاة بمتثيل دور الأخت أو الزوجة مع ذلك الشاب الأعزب للدخول عنوة للأسواق المكتظة بالعوائل .

شيء يجعلك تشعر بالدوران والغثيان تلك الفتيات اللاتي استجمعن ملابسهن عليهن بطريقة ماسة تعجب من استطاعتها الوقوف بها عدا الحركة بها .. أنا أشك أنها تستطيع أن تدخل في الملابس من دون مساعدة من أحد ! وتدور وتدور هي وصويحباتها بتمايع وضحكات وأحيانا بغطاء في اليد لمجرد لفت النظر وأحيانا بدون ، وقد صدمتني إحداهن ونحن في سوق مغلق لا تأتيه الشمس لا من بين يديه ولا من خلفه وهي تضع نظارة شمسية على وجهها وتسير في السوق من دون هدف سوى استمالة أولئك الشباب المنفلت وأحيانا وبلا مبالاة يتم تبادل الإشارات والأرقام بالبلوتوث وأنت عاجز عن فعل أي شيء سوى الفرجة ومزيد من الانفعال .

سبب آخر يأخذك من عاتقك ويرمي بك في نار مشتعلة من الغضب وهو الأسعار غير المنطقية التي توضع على قطع الملابس وممارسة البائعين خداع التخفيضات وإذا دخلت المحل وجدت التخفيضات لا تشمل سوى القليل من المعروض والبقية لا يشملها التخفيض ؟! ورغم الدراسة التي تقول أن قدرة المرأة على تمضية وقت أطول في التسوق من الرجل تصل إلى ثلاثة أضعاف الرجل إلاّ أن تلك المشاهدات تختصر المدة التحملية للرجل إلى وقت أقل من ذلك بكثير .

باقي سبب وجيه آخر من الأسباب التي تغيظني جدا وهو الزحام الهائل في المواقف والممرات والمحلات من المتسوقات الباحثات عن أشياء ربما هي غير موجودة أصلا فهن مستمرات في مشاهدة كل المحلات وكل القطع حتى آخر الوقت لتقرر في النهاية الشراء ممتعضات من عدم وجود المناسب لكن باختيار الأفضل واستخدام القناعة كمسكن لالتهاب جنون التسوق الذي يصيب أغلب النساء في المناسبات ما تشاهد معه كافة المتسوقين المصاحبين من الرجال إما متجهمين ويتمتمون بشتم الزواج والحريم أو يوزّعون ابتسامات بلهاء على بعضهم البعض !


لقراءة المقالة فضلا اضغط هنا من فضلك
المقالة نشرت بمجلة المستقبل الإسلامي عدد شهر صفر من عام 1427هـ

الأحد، يناير 22، 2006

مقالة جديدة في جريدة الحياة

جيمس كاميرون يدخل مدارسنا!

عبدالمنعم الحسين الحياة - 22/01/06//

المدارس... نعم، أقصد المدارس، أو ما يتعارف عليه بأنه مكان يجتمع فيه عدد من الناس، يقف أو يجلس معهم موظف يسمّى معلماً!
شخصياً أنا أدعو بتغيير مسمى المدرسة إلى أي اسم آخر، غير كلمة «مدرسة»... لماذا؟! لأن المدرسة في التاريخ كانت لها هيبة «أماكن التعليم والتعلم»، وهيبة «دور العلم والمشايخ والعلماء الكبار»...
تلك الهيبة كانت... أما الآن ففي اعتقادي أن المدرسة الحديثة المعاصرة لم تعد تحمل من المدرسة القديمة إلا الاسم ونقاط تشابه قليلة! وعلى رغم الموازنة الضخمة التي ترصد للتعليم في وطننا الغالي، مع ذلك تبقى مخرجات التعليم لا تتناسب مع مدخلاته!
المشكلة لا تكمن في المباني ولا المرافق التعليمية. ولكن ضبط الممارسات التي تتم داخل تلك الأروقة والتي كشفتها كاميرات المُخرجين الصغار عبر كاميرات الجوال...
اللافت أن تقنيات الجوال تطورت إلى التصوير وبدقة عالية، بل التصوير المتحرك، بالصوت وبالتقريب وبإضافة مؤثرات إما عبر الجوال ذاته أو عبر التلاعب بالمقاطع في أجهزة الحاسب وبرامج الإخراج الفني.
كل ذلك صار لعبة سهلة يمارسها الصغار. وللتأكيد من الذي صور «المعلم الكهربائي» الذي ضرب طالباً بسلك كهربائي من دون أي نظرة عطف لذلك الصغير المتألم والمتوجع؟ اسمحوا لي بسؤال آخر ولا أدري أتوجه به إلى من؟ للمخرج أم للمصور أم للمعلم أم لوزير التربية: ما سبب اختيار المعلم لسلك كهربائي في الفلم المرعب؟!
لا تقلقوا سأضع اختيارات: هل السبب دعاية للكهرباء؟ أم لإنتاج فيلم وثائقي أو فيلم علمي؟ أم أن هناك أسباب أخرى غير معلومة؟!
حين أخرج جيمس كاميرون، المخرج العالمي، فيلمه الأسطورة «تايتنك»، وبكل الإبداع الفني الذي يحمله لم ينتشر فيلمه كما تنتشر الآن أفلام ومسرحيات المدارس عبر «البلوتوث». هذه الأفلام ،المسرحيات تصور وتنقل مواقف وأخبار وطرف وأحداث تحدث وتنقل في شكل مباشر.
لعل كثيراً من الناس شاهدوا مقطع ضرب المعلم للطالب. ولعل كثيراً شاهدوا تصوير ضرب ولي أمر طالب لمعلم أيضاً... والأمثلة كثيرة.
هــكذا صارت الأفـلام القــصــيرة «السـكـتشات» تـنـقل تلك الأحداث إلى خارج الأسوار وتكشف لنا ضرورة مراجعة التسمية، تسمية «المدرسة».
لا أدري لماذا لا نقـبل التـغيير، فـالمجتـمع تقـبـل تـغيـير مسمى المراكز الصيفية، طبعاً بعدما شوهها الإعلام إلى تسميات تجديدية مثل «نوادي» و «ملتقيات».
إن بقاء المدارس على التسمية القديمة ذاتها هو خداع لفظي أو جمود لُغوي. ألا تقتنعون بذلك؟
ربما كان في المصارحة وتسمية الأشياء على حقيقتها نوع من العلاج، بل ووقوف على المشكلة في حد ذاته. وإلا كيف نسميها «مدرسة» وهي من دون كتب دراسية أو معلمين مثل ما يحدث مع بدايات الأعوام الدراسية: من نقص في الاستعدادات والكتب وغياب المدرسين... أو بغرف عبارة كيف نسميها «مدرسة» وهي تشبه المطابخ أحياناً، وكي لا يساء فهم الكلمة، اخترت «مطابخ» للتعبير عما يحدث في بعض المباني المستأجرة.
الإشكال ذاته ينصبّ على المعلم الذي يترك مدرسته ليحضر في صالات تداول الأسهم. وينصب على المعلم الذي يرمز لاسمه في جهاز الجوال، مثل المراهقين، لتبادل البلوتوث مع الطلاب، وتحديداً المعلم الذي يرمز لنفسه باسم غير لائق، على صعد عدة.
نعم... إنها إشكالية كبيرة، تضع الوزارة التي تغير مسماها من وزارة المعارف إلى وزارة التربية والتعليم في تحد صعب جداً لضبط ما يجري داخل مبانيها، حتى وصل الأمر إلى تتابع التعاميم في التأكيد على ضوابط يمكن أن توصف بمحاولات مستميتة للحد من انقراض المدرسة وتآكل مفهومها داخل تلك المباني والقلاع.
لا أقول كلاماً محبطاً، بل أنا متفائل جداً، على رغم كل ما يحدث. فهناك أمور أخرى كثيرة، وأمامها تعد مشكلة «مدرسة» «بسيطة»، فالأزمة التي نعيشها - تعيشها - الأمم والشعوب من حولنا أفقم، حيث دخـول الأسـلحة، والـمخدرات، ودخول القنابل اليدوية وتوزيع حبوب منع الحمـل على الطـلبة والطـالبات مجاناً... إضافة إلى توزيع الواقيات وغيرها من الأشياء التي انخرطوا فيها في أسفل سافلين، على رغم كل ما يقال عن الحضارة!
وربما كان حبل النجاة هو الأخلاق وميثاق الأمانة وعودة البيوت إلى استقرارها وترابطها. فالأمير تشارلز البريطاني حين زار المدارس الإسلامية في انكلترا ولاحظ الفرق في السلوكيات بين طلاب المدارس العادية وطلاب المدارس الإسلامية صرح: بأننا نحتاج أن نتعلم ونعلم طلابنا سلوكيات وأخلاق الإسلام العالية!
هذا الكلام يقوله تشالرز في التسعينات، ونحن محتاجون إلى أن نستنهض كل الطاقات في المجتمع بأسره، لاستشعار الخطر والتكاتف في شراكة بين القطاعين الحكومي والأهلي، لوقف عوامل التعرية وعدم رمي المسؤولية على وزارة التربية والتعليم فقط.

* كاتب سعودي

Monem75@Gmail.com

Google Groups

Subscribe to hosin

Email:

Browse Archives at groups.google.com

الآن اشترك في قائمة الحسين لعلوم الحاسب والانترنت والتقنيات وأخبار الاتصالات الحديثة

فقط ضع بريدك ثم راسلنا على

hosin@googlegroups.com